قطر عضو بتنفيذية «حظر الأسلحة الكيميائية»
محليات
22 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد صالح أحمد
تحت رعاية سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة، افتتح العميد الركن طيار ناصر بن محمد العلي، رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة أمس الدورة التدريبية لمُمثلي الهيئات الوطنية للدول الآسيوية الأطراف، للوفاء بمتطلبات الإعلانات وفقاً للمادة السادسة من اتفاقية الأسلحة الكيميائية.
وأطلق العلي الموقع الإلكتروني الخاص بالإعلانات السنوية للمواد الكيميائية وفق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في خطوة تعد الأولى من نوعها بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشكر العلي في كلمته الافتتاحية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على ثقتها بدولة قطر لتتولى تنظيم الدورة للعام الرابع على التوالي، وقال إن دولة قطر تدعم اتفاقية الأسلحة الكيميائية وتتعامل بشفافية من خلال الإعلانات السنوية طبقاً للمادة السادسة من الاتفاقية.
وأوضح استراتيجية عمل اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة وحرصها على استكمال المنظومة التشريعية لتنفيذ الاتفاقية، وأكد اهتمام قطر بالتعاون مع المنظمة وغيرها من الهيئات الدولية ذات الصلة. وتوجه العميد العلي بالشكر لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية على اختيارها لدولة قطر لعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة للدورة 2012-2014م.
وبدوره، شكر مارك ألبون رئيس فرع دعم تنفيذ الاتفاقية بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية دولة قطر ممثلة في اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة على التنظيم الرائع للدورة التدريبية كرم الضيافة الذي وصفه بأنه يفوق الوصف، وقال: إن دولة قطر مثال يُحتذى به في التعاون من المنظمة والمشاركة في أنشطتها.
أكد ألبون، أهمية الدورة في تنمية القدرات في إقليم آسيا بصفته الإقليم الأكبر من حيث عدد الدول الأطراف ولما يحتويه من أكبر قاعدة صناعية كيميائية، موضحاً أن تنمية القدرات الوطنية والإعلانات الشفافة سوف يكون عاملاً جيداً في تحقيق منع انتشار الأسلحة الكيميائية.
وأعلن العميد ناصر العلي عن إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالإعلانات السنوية عبر موقع اللجنة على شبكة المعلومات الدولية، وقام المهندس سامي فيصل، رئيس قسم نظم المعلومات باللجنة بتقديم شرح عن الموقع الجديد وتصميمه وكيفية إتاحة إصدار الإعلانات السنوية بما يسهل التواصل بين اللجنة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهو الاتجاه الذي تتبناه المنظمة وتسعى لتعميمه على الدول الأطراف. يذكر أن قطر هي أول دولة خليجية تُنشئ موقعاً لإصدار الإعلانات السنوية إلكترونياً. وفي مؤتمر صحافي بعد الافتتاح، قال العقيد حسن صالح النصف نائب رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، إن تدشين الموقع الإلكتروني لإصدار الإعلانات السنوية عن المواد الكيميائية الخاصة بدولة قطر إلكترونيا، «إنجاز مهم»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير عمل اللجنة وتوثيق العلاقة بينها وبين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأوضح العقيد النصف أن الموقع الإلكتروني الجديد الذي استغرق العمل فيه عاما ونصف العام، سيرتبط في المستقبل بموقع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مما يسهل من عملية التواصل وتسريع تبادل المعلومات والتنسيق بين الجانبين في هذه المجالات الحيوية والمهمة، مشيدا بالجهود التي بذلها رئيس فريق العمل المهندس سيف النعيمي وخبراء الفريق المختصون بالشؤون القانونية والفنية والعلاقة مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أجل تجهيز الموقع وإطلاقه وفق أحدث النظم والمعايير الدولية المتعارف عليها.
وشدد العقيد حسن النصف على سرية المعلومات المتوافرة على الموقع الإلكتروني للجنة لإصدار الإعلانات السنوية عن المواد الكيميائية لدولة قطر، لافتا إلى أن الشخص أو الجهة المعنية بتلك الإعلانات تتحمل جزءا من السرية بجانب اللجنة نفسها التي تتحمل الجزء الآخر.
وأشار إلى أن اللجنة وبتعليمات من رئيسها العميد الركن طيار ناصر محمد العلي، تعمل على نظام يتم بموجبه الاستغناء عن المراسلات الورقية مما يضمن سرية المعلومات. وأكد أن كل تلك الأعمال تتطلب التنسيق التام مع الجهات المعنية وعلى رأسها القطاع الصناعي في البلاد.
وبين أنه سيتم تسجيل كل الشركات المعنية بالجداول الثلاثة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي تضم المواد الكيميائية الخاضعة للاتفاقية في الموقع وغيرها من الشركات التي تتعامل مع اللجنة والمواد الكيميائية الداخلة في الجداول المذكورة «حتى نعلن بشكل صحيح الكم الكامل الذي استقبلته أو صدرته قطر من هذه المواد».
ونبه العقيد النصف إلى أن من الأهداف الأساسية لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عدم إعاقة تجارة أو اقتصاد الدول الأطراف، وقال إن هذا الجانب موجود بالموقع ويعتبر إنجازا للإعلان الإلكتروني للجنة الوطنية.
وبدوره، أشاد مارك ألبورن رئيس فرع دعم تنفيذ الاتفاقية بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالموقع الإلكتروني للجنة لإصدار الإعلانات السنوية عن المواد الكيميائية، ورأى أن حسن تصميم الموقع سيعزز قيام اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة بعمليات الإعلانات بشكل سليم وحديث وبما يتماشى مع نظام المنظمة في التعامل الإلكتروني مع مثل هذه الإعلانات. ونوه أن خبراء من الجانبين سيعملون على تطوير التواصل بين اللجنة والمنظمة بشكل أفضل.
ونوه باستعداد اللجنة توفير موقعها الإلكتروني الجديد لأي طرف أو عضو في منظمة حظر الأسلحة لمساعدته من أجل الوفاء بالتزاماته تجاه المنظمة. وقال إن المنظمة ترحب بأي نظام يعمل على تسهيل الإعلانات عن المواد الكيميائية، واعتبر إطلاق قطر ممثلة في اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة الموقع الإلكتروني الجديد للإعلانات خطوة على الطريق الصحيح»، ورأى أن نظام اللجنة ليس هدفه تسهيل الإعلانات فقط بل أيضاً المحافظة على سرية المعلومات التي نصت عليها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة من أجل ضمان سرية المعلومات تعتبر ممتازة وتفي بأغراض المنظمة.
وأشار ألبورن إلى وجود دول أخرى قامت بتنفيذ أنظمة مشابهة لكنه أكد أن دولة قطر هي أول دولة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تطبق نظام الإعلان الإلكتروني للمواد الكيميائية حسبما جاء في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وتحدث المهندس سيف النعيمي مدير شؤون الصحة والسلامة والبيئة في قطر للبترول عضو اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، رئيس فريق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، عن الموقع الإلكتروني لإصدار الإعلانات السنوية عن المواد الكيميائية الخاصة بدولة قطر إلكترونيا حسبما جاء في الجداول الثلاثة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأشار إلى أن النظام الجديد متاح لجميع الشركات لتبدأ في عملية تسجيل المواد الكيميائية المتوافرة لديها وإعلانها والمواد المدرجة في الجداول الثلاثة للمنظمة. وقال إنه في ضوء ذلك ستقوم اللجنة بحصر هذه المواد ومن ثم الإعلان السنوي لدولة قطر بشأنها.
وأشار إلى وجود خطة تعاون مستقبلية بين دولة قطر ممثلة في اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأكد التنسيق بينهما بخصوص ربط نظام الإعلانات السنوية الخاص بدولة قطر بنظام المنظمة بما يضمن سرية كل المعلومات بين الطرفين.