ضمن فعاليات النسخة الأولى من فرع لخويا.. 122 متسابقًا يجتازون مسابقة الشيخ جاسم للقرآن

alarab
قطر اليوم 21 يوليو 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

اختتمت قوة الأمن الداخلي (لخويا)، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فعاليات النسخة الأولى من فرع لخويا ضمن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني – رحمه الله – للقرآن الكريم، وذلك بإقامة حفل لتكريم الفائزين والمتميزين في مختلف مستويات المسابقة، بحضور عدد من المسؤولين والقائمين على تنظيمها. 

وشهدت المسابقة إقبالاً لافتاً من منتسبي قوة الأمن الداخلي (لخويا) من العسكريين والمدنيين «ذكورًا وإناثًا»، حيث بلغ عدد المشاركين 183 متسابقاً ومتسابقة، اجتاز منهم 122 متسابقاً ومتسابقة الاختبارات النهائية، في مؤشر يعكس حجم الاهتمام بكتاب الله تعالى والرغبة الصادقة في حفظه وتدبر معانيه واستلهام قيمه في الحياة العملية والمهنية.
وفي ختام الحفل، قام العقيد الركن نواف عبدالله المعضادي قائد معهد تدريب قوة الأمن الداخلي (لخويا)، والسيد جاسم عبدالله العلي مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، بتكريم الفائزين في مختلف فئات المسابقة، إلى جانب تكريم أعضاء لجان التحكيم والتنظيم، تقديراً لجهودهم المتميزة في إنجاح هذه النسخة وتحقيق أهدافها التربوية والإيمانية.
وأكد العقيد الركن نواف المعضادي أن النجاح الذي حققته النسخة الأولى من فرع لخويا يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة لتعزيز الجوانب الإيمانية والتربوية لدى منتسبي القوة، وترسيخ ارتباطهم بكتاب الله تعالى إلى جانب رسالتهم الوطنية والأمنية. ورفع بهذه المناسبة أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، قائد قوة الأمن الداخلي (لخويا) ووزير الداخلية، على دعمه المتواصل للبرامج والمبادرات القرآنية والتربوية، وحرصه الدائم على تعزيز القيم الإسلامية في بيئة العمل، بما أسهم في إنجاح هذه المبادرة وتحقيق أهدافها في نشر ثقافة القرآن الكريم بين منتسبي القوة.

مستويات متنوعة 
توزعت فئات المسابقة على (8) مستويات متعددة تراعي تفاوت قدرات المشاركين ومراحل حفظهم، حيث شملت حفظ القرآن الكريم كاملاً، وحفظ 25 جزءاً، و20 جزءاً، و15 جزءاً، و10 أجزاء، و5 أجزاء، و3 أجزاء، إضافة إلى فرع قصار السور.
وقد أسهم هذا التنوع في إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المنتسبين للمشاركة والتنافس في أجواء قرآنية مميزة، عززت من ارتباطهم بكتاب الله تعالى وشجعتهم على مواصلة مسيرة الحفظ والإتقان.
روح المشاركة 
وأكد السيد جاسم عبدالله العلي، مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني ورئيس اللجنة المنظمة للمسابقة، في كلمته خلال الحفل، أن فرع لخويا يمثل نموذجاً رائداً للشراكة المثمرة بين المؤسسات الوطنية والجهات المعنية بخدمة القرآن الكريم، مشيراً إلى أن إقامة هذه النسخة جاءت ضمن فرع المؤسسات والهيئات والقطاع الخاص في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم.
وقال إن هذه التجربة تعكس روح الشراكة المجتمعية والانفتاح الإيجابي على مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من البرامج القرآنية وتعميق أثرها التربوي والإيماني.
وأوضح أن المسابقة جاءت بهدف ترسيخ القيم القرآنية وتعزيز المشاركة المجتمعية، وأسفرت عن بروز نماذج متميزة في الحفظ والإتقان وحسن الأداء، مؤكداً أن المشاركين قدّموا مستويات مشرفة تعكس المكانة الراسخة للقرآن الكريم في نفوس أبناء المجتمع القطري والمقيمين على أرضه من منتسبي لخويا.
كما ثمّن السيد جاسم العلي الدعم الكبير الذي تحظى به مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم من سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، مؤكداً أن هذا الدعم كان له أثر بارز في مواصلة تطوير المسابقة وتوسيع نطاقها للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع ومؤسساته، وأشار إلى أن الوزارة تمضي وفق رؤية واضحة لتعزيز حضور القرآن الكريم في حياة الأفراد والمؤسسات، وترسيخ قيمه ومبادئه بوصفها أساساً لبناء الإنسان وتنمية المجتمع.

ترسيخ القيم 
وأشار العلي إلى أن الأثر الإيجابي للمسابقة لم يقتصر على جوانب التنافس والحفظ، بل امتد إلى تعزيز صلة منتسبي قوة الأمن الداخلي (لخويا) بكتاب الله تعالى، وتشجيعهم على تدبر آياته واستلهام قيمه ومبادئه في أداء واجباتهم الوطنية والمهنية.
وأضاف أن هذه المبادرة أسهمت في إبراز التكامل بين الرسالة الأمنية والرسالة الإيمانية، وترسيخ منظومة القيم والأخلاق التي يدعو إليها القرآن الكريم، بما ينعكس إيجاباً على الفرد والمؤسسة والمجتمع.

خدمة القرآن الكريم
وأكد رئيس اللجنة المنظمة أن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم تواصل منذ أكثر من ثلاثة عقود رسالتها المباركة في نشر ثقافة حفظ القرآن الكريم والعناية به بين مختلف فئات المجتمع، حتى أصبحت واحدة من أبرز المسابقات القرآنية في المنطقة، وأسهمت في تخريج أجيال متعاقبة من حفظة كتاب الله تعالى.