

سؤال اليوم:
من المعلوم أن موسم التخييم هذا العام يستمر لما بعد شهر رمضان الفضيل.. فما الذي على المخيّم أن يعمله بحيث يحقق أعلى استفادة من الشهر الفضيل؟ وهل الأفضل أن يقطع تخييمه لتحقيق استفادة أكبر؟
ويجيب عن السؤال فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن إبراهيم السادة.. فيقول: يقول الله عز وجل: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»، فالأصل أن الإنسان يعبد الله عز وجل في كل مكان وفي كل زمان وعلى كل حال، فهو مأمور أن يعبد الله سواء كان في البر أو البيت أو المخيم أو أي مكان.
وأضاف: الصوم إن كان في البيت أو المخيم أو أي مكان لا يتغير، فيجب على المسلم ألا يجرح صيامه بالغيبة أو النميمة في أي مكان هو موجود فيه، وعليه أن يصلي الصلوات الخمس المفروضة في أوقاتها، وعليه أن يقرأ القرآن في المخيم إن كان من المخيمين، وكذلك يصلي التراويح ويذكر الله عز وجل، وهذا هو المطلوب، ولذلك فلا فرق إن كان في المخيم أو البيت، فالأصل أن يطيع المسلم الله عز وجل في كل حال، وهذه هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان السلف الصالح.
وأوضح الدكتور السادة أن السلف الصالح كانوا يذهبون إلى أسواقهم وإلى متاجرهم، ولكنهم يعبدون الله في كل وقت وفي كل حين وعلى كل حال، فلذلك فالتخييم لا يمنع من الصوم وعبادة الله، بشرط أن يتقي الله عز وجل ويترك المعاصي ويقبل على طاعة الله عز وجل، من قراءة قرآن وذكر وصدقات وصلاة التراويح وقيام الليل.
وتابع: والأصل على الإنسان المسلم أن يعبد الله عز وجل على كل حال وفي كل الأوقات.
وشدد السادة على أهمية استغلال شهر رمضان الفضيل بالصلوات والزكوات والطاعات وفعل الخيرات، منوهاً بأن شهر رمضان الفضيل فرصة عظيمة للتزود بالأجر والثواب وزيادة رصيد الحسنات الموصلة إلى الجنة، ونوه السادة بأهمية استغلال الصحة والفراغ للتزود بالأجر والثواب مصداقاً لحديث النبي الكريم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.