«فولتير» تحصل على اعتماد من منظمة البكالوريا الدولية

alarab
قطر اليوم 21 مارس 2022 , 12:25ص
حامد سليمان

سيرج تيلمان: «فولتير» ستقدم بداية من العودة المدرسية لهذه السنة المسار المتميز IBDP بــ «الفرنسية»
عبير آل خليفة: برنامج البكالوريا الدولية إضافة قيمة للمنهج التعليمي في المدرسة
 

حصلت المدرسة القطرية الفرنسية «فولتير» على اعتماد من منظمة البكالوريا الدولية لتدريس برنامج الدبلوم وهي تندمج بذلك مع شبكة تتألف من أكثر من 2400 مدرسة حول العالم IB، حيث تشترك هذه المدارس في مهمة البكالوريا الدولية وهي ملتزمة بتوفير تعليم دولي عالي الجودة، وتمنح البكالوريا الدولية الطلاب الفرصة لرسم مسار التعلم الخاص بهم وتطوير المهارات والثقة التي يحتاجون إليها للنمو وإحداث تغيير في العالم.
وفي مؤتمر صحفي، أمس، قال السيد سيرج تيلمان، المدير العام لمدرسة «فولتير»: يعود تأسيس المدرسة إلى حرص السلطات القطرية على «تمكين الطلبة الفرنسيين والقطريين ومن مختلف الجنسيات من التمتع بمسار دراسي مطابق للمبادئ الأساسية للتعليم بفرنسا وللبرامج المعتمدة هناك، مع مراعاة الخصوصيات الوطنية التي ضبطها المجلس الأعلى للتعليم بدولة قطر، وخصوصا تلك المتعلقة بتعليم مبادئ الدين الإسلامي واللغة العربية لمن يرغبون في ذلك من بين الطلبة. 
وأضاف: ستقدم المدرسة بداية من العودة المدرسية لهذه السنة المسار المتميز IBDP باللغة الفرنسية (ديبلوم البكالوريا الدولية – برنامج الامتحان) مع تخصيص إطار زمني هام لتدريس اللغة العربية. وتمثل البكالوريا الدولية فرصة خارقة للعادة بالنسبة لطلبة مدرسة فولتير أو القادمين من مدارس قطرية أخرى بما أن هذا الديبلوم معترف به من قبل مئات الكليات والمدارس العليا في العالم. فحصول طلبتنا على هذا الدبلوم سيفتح أمامهم فرصا جديدة للدراسة الجامعية أكان ذلك في قطر أو خارجه وبالخصوص في الولايات المتحدة الأمريكية. 

100 % نجاح
وتابع تيلمان: بعد خمسة عشر سنة من الوجود وبعد تحقيق نجاحات باهرة في الامتحانات الفرنسية بما أن 100% من طلبة المدرسة نجحوا في امتحان البكالوريا الفرنسية بتميز في دورة 2021، تبادر المدرسة القطرية الفرنسية باقتراح مسالك تعليمية متعددة إذ أنه أصبح من الممكن لطلبتنا الاختيار بين اجتياز امتحان البكالوريا الفرنسية أو امتحان البكالوريا الدولية باللغة الفرنسية IB en français. ويحق لمدرستنا أن تفتخر بكونها الأولى في دولة قطر التي توفر فرصة الاختيار هذه. 
وأوضح أن شهادة البكالوريا الفرنسية مثلها مثل البكالوريا الدولية معترف بها في قطر، وتمكن الطالب من مواصلة دراسته في الجامعات القطرية. وأن على سبيل المثال يمكن لمن يرغبون في مواصلة الدراسة باللغة الفرنسية جامعة لوسيل من خلال المسار التعليم في الحقوق الذي تقترحه جامعة السربون 1 فرع الدوحة، أو في أي جامعة أخرى في العالم.
وقال المدير العام لمدرسة «فولتير»: إن تميز المسارات التعليمية المقترحة من المدرسة القطرية الفرنسية فولتير مكننا من أن نصبح: عضوا في شبكة المدارس الفرنسية بالخارج والتي تضم 550 مؤسسة في القارات الخمسة (AEFA)، ومدرسة معتمدة لدى مؤسسة قطر، وعضوا في شبكة المدارس المشاركة لدى مؤسسة اليونسكو، والمركز الحصري في دولة قطر المعتمد من معهد العالم العربي بباريس أحد مراكز الامتحان المعتمدة للمركز الثقافي البريطاني.
وأضاف: ستستقبل مدرسة فولتير، منبع التميز الأكاديمي في دولة قطر، في السنوات القليلة القادمة حوالي 1000 طالب قطري مستجيبة في ذلك إلى رغبة أولياء الأمور في تمكين أبناءهم من تعليم منفتح على العالم مع احترام الهوية القطرية. شعار مدرسة فولتير: «حضارتان وثلاث لغات» يظل بوصلة الإطار التربوي وكذلك العائلات التي منحتنا ثقتها.

شكر إلى أولياء الأمور 
بدورها قالت السيدة عبير آل خليفة، رئيس التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر: حصول المدرسة القطرية الفرنسية «فولتير» على برنامج البكالوريا الدولية يعد إضافة قيمة للمنهج التعليمي الفرنسي المتبع حالياً في المدرسة، وأنها أول مدرسة في دولة قطر تحصل على هذا الاعتماد، وقد تكون قلة من المدارس في الوطن العربي التي حصلت على هذا الاعتماد، فهو يعد سابقة فريدة لدولة قطر وملف التعليم في دولتنا.
وتقدمت آل خليفة بالشكر لإدارة المدرسة القطرية الفرنسية فولتير في هذا الإنجاز، كما تقدمت بالشكر لأولياء الأمور والمعلمين والطلاب.
وأضافت: من منطلق حرصنا على توفير التنوع في البرامج، عملنا في مؤسسة قطر جنباً إلى جنب مع المدرسة القطرية الفرنسية، وقدمنا الدعم للحصول على هذا الاعتماد الهام لهم، ولا شك أن هذا البرنامج سيفتح لأبنائنا الطلاب آفاق كثيرة في مرحلة التعليم ما بعد الجامعي، وسيمكنهم من الالتحاق بالجامعات المرموقة والتميز في دراساتهم الجامعية، ليكونوا مشاركين نشطين في المجتمع المحلي والعالمي.
وأردفت: يساعد برنامج البكالوريا الدولية أبناءنا الطلاب على أن يكونوا طلاب عالميين منفتحين العقل مطلعين متعلمين وطلاب علم مدى الحياة، مع احترام الهوية والثقافة المحلية، ولدينا اليوم 3500 مدرسة تطبق هذا البرنامج في 144 دولة حول العالم، وجميع هؤلاء الطلاب يشتركون في نفس سمات المتعلم.
ونوهت بأن برنامج البكالوريا الدولية يعد من البرامج الأكاديمية المميزة عالمياً، ويركز على تطوير شخصية الطالب من جميع الجوانب الذهنية والاجتماعية والعاطفية والبدنية، ويساعد الطلاب على مواجهة التحديات بعقل منفتح، كما يساهم في تطوير مهارات التفكير والبحث والتواصل والتنظيم وتنمية المعرفة والمهارات للنجاح لدى الطلاب.
وأشارت إلى أن البرنامج يتبنى أساليب تعليم محفزة تتمحور حول المتعلم، وتقوم على أساس البحث وتنمية المفاهيم والتجارب مع أنماط التعلم المختلفة لدى الطالب، يقوم على التعددية اللغوية والثقافية والمواطنة والتعايش المشترك وتعزيز ثقافة التميز وتعدد الهويات واحترام الثقافات.

 تأهيل الكوادر
وحول دور مؤسسة قطر في المرحلة القادمة، قالت آل خليفة: يتمثل دورنا في مؤسسة قطر بمهام معهد التطوير الوظيفي في تأهيل الكوادر، حيث يلعب المعهد دوراً بارزاً في مدارس مؤسسة قطر منذ تأسيسه في عام 2014، فهو بمثابة الجهة والوسيط الرئيسي على مستوى البلاد فيما يتعلق بمنهاج البكالوريا الدولية.
وأضافت: يعتبر معهد التطوير الوظيفي هو المركز المعتمد من قبل البكالوريا في تدريب المعلمين، ومن هنا يتجلى دور المعهد في دعم المدرسة بالمرحلة القادمة من خلال توفير فرص لحضور ورش العمل والمؤتمرات والدورات التدريبية والتدريب المهني، لتهيئة المدرسين المعنيين بالمنهج والمدرسين الاخرين الذين يطمحون أن يكونوا مدرسين في البكالوريا الدولية، وتعزيز معرفتهم بفلسفة البرامج، ولا شك أن هذا الدور فعال لضمان توفير الدعم الفوري لتطوير البرنامج والتقليل من التكاليف تحقيقاً للاستدامة بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية ورؤية قطر الوطنية 2030.
وأردفت: في مدرسة قطر، لدينا 5 مدارس تطبق نظام البكالوريا، فنرحب بإخواننا بالمدرسة القطرية الفرنسية، وسنفتح الأبواب لهم للحصول على الخبرة في أرض الواقع وحضور الحصص الدراسية والتعاون مع مركز التطوير الوظيفي.

الارتقاء بالتعليم إلى العالمية 

حرص مجلس إدارة المدرسة القطرية الفرنسية منذ تأسيسها على جودة التعليم والارتقاء به الى العالمية، كما أكد على ضرورة أن تكون المدرسة مجالا لحضارتين بثلاث لغات، وكذلك على ضرورة التنوع الثقافي والحضاري والانفتاح على عالم وحضارات مختلفة دون المساس بالهوية القطرية العربية المسلمة ولعل تأكيد ذلك هو اجبارية تعليم اللغة العربية والشريعة الإسلامية وتاريخ دولة قطر لأبنائنا القطريين بالإضافة الى تعلم اللغات الأجنبة كالفرنسية أساسا والإنجليزية ولغات اختيارية أخرى. هذا التوجه الذي رسخته إرادة مجلس الإدارة جعل اقبال الطلاب القطريين على التسجيل في المدرسة يتضاعف سنة بعد سنة ليصل الى حوالي أكثر من 700 طالب قطري أي ما يعادل نسبة 46% من مجموع الطلاب من مختلف الجنسيات العربية والغربية داخل المدرسة. ويتطلع مجلس الإدارة الى الدفع نحو مزيد ارتفاع عدد الطلاب القطريين اناثا وذكورا ليصل في السنوات القليلة القادمة الى 1000 طالب أو أكثر. هذه الرغبة في تنوع الحضاري والثقافي دفع بمجلس الإدارة لاتخاذ قرار اختيار شهادة IB لمزيد تحقيق هذا التصور العام من خلال ما تتميز به هذه الشهادة من قيم كونية وشمولية تجعل من التعلم وسيلة للتعايش مع الاخر ونشر السلم وتحقيق العدالة. 
وتمنح البكالوريا الدولية الطلاب الفرصة لرسم مسار التعلم الخاص بهم وتطوير المهارات والثقة التي يحتاجون إليها للنمو وإحداث تغيير في العالم.
كما تهدف برامج دبلوم البكالوريا الدولية (IBDP) إلى تقديم برامج دراسية أكثر شمولاً من غيرها. فهي تطور لدى الشباب الفضول الفكري والمعرفة والتفهم والتصميم الضروري للنجاح بحيث يطرح الطلاب أسئلة مثيرة للاهتمام، يفكرون بشكل نقدي ويطورون مهارات البحث التي أثبتت فائدتها في التعليم الجامعي.
كذلك تشجع برامج البكالوريا الدولية الطلاب على المشاركة الفعالة في مجتمعاتهم وتوسيع نطاق تعلمهم خارج الفصل الدراسي.
لقد أثبتت التجارب والدراسات أن البكالوريا الدولية IB تفتح الأبواب أمام الطلاب للتسجيل أرقى الجامعات في العالم.
في الواقع، فإن التعليم الذي توفره IB للطلاب يسمح لهم بتطوير المعرفة والمهارات والقدرات التي يحتاجون إليها للنجاح خلال دراستهم الجامعية. كذلك أظهرت الأبحاث أن الطلاب في مدارس IB الدولية غالبًا ما يكون أداؤهم أفضل من الطلاب الآخرين. فهم يطورون صفات أكاديمية واجتماعية ووجدانية قوية. نجدهم، على سبيل المثال، ومن خلال رحلتهم في البكالوريا الدولية، يطورون مهارات التحكم بالوقت بالإضافة إلى الشعور الحقيقي بالدوافع الشخصية مما يؤدي إلى اهتمام عميق بالمشاركة المدنية.