

انطلقت اليوم فعاليات المنتدى الدولي الأول "الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والتنوير"، الذي تشارك منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في تنظيمه بالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزباكستان، بمشاركة عدد من الوزراء، ورؤساء وممثلي المنظمات والمؤسسات الدينية والدولية، إلى جانب أكثر من 300 متحدث من 40 دولة.
تشمل أنشطة المنتدى الذي يستمر حتى 11 يوليو الجاري تنظيم عدة مؤتمرات دولية بمدن طشقند وسمرقند وترمذ أبرزها: مؤتمر "الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري: كتاب أمة"، ومؤتمر "تراث الإمام الماتريدي: أساس الاعتدال والتسامح والتنوير"، ومؤتمر "مدرسة الترمذي للحديث: تراث العلماء والأبحاث المعاصرة"، وذلك بهدف دراسة التراث الروحي والفكري الغني للحضارة الإسلامية وتعزيز السلام والحوار.
وافتتحت أعمال المؤتمر بكلمة للرئيس الأوزباكستاني شوكت ميرضيائيف ألقاها نيابة عنه السيد خير الدين سلطانوف، مستشار الرئيس، أشار فيها إلى الاهتمام المتزايد من المجتمع الدولي بالحضارة الإسلامية وتراثها الروحي والعلمي والثقافي.
وأكد أن إحياء التراث الإسلامي والحفاظ عليه بعناية، ودراسته، ونشره على نطاق واسع، يعد من أولويات أوزباكستان الرئيسية، مشيرا إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة تبرز خلالها أهمية التمسك بقيم ديننا الحنيف التي تعلي من شأن كرامة الإنسان، والسعي وراء المعرفة والإبداع.
وفي كلمته قال الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، إن أوزباكستان تمتلك رصيدا حضاريا وعلميا بارزا، جعلها أحد المراكز التاريخية المؤثرة في مسار الحضارة الإسلامية والإنسانية، مشيرا إلى إسهامات عدد من أعلامها، وفي مقدمتهم الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، إلى جانب البيروني والخوارزمي وابن سينا.
وأوضح أن تنظيم المنتدى يعكس رؤية أوزباكستان في إحياء قيم السلام والتسامح والتنوير، ويجسد المكانة التي يضطلع بها مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، باعتباره صرحا معرفيا وثقافيا جامعا، يسهم في التعريف بإشعاع الحضارة الإسلامية وإبراز عطائها العلمي والإنساني.
ودعا المالك إلى إدراج تاريخ الحضارة الإسلامية كمادة أساسية في مختلف المراحل الدراسية، وإنشاء جائزة دولية للحضارة الإسلامية، واعتماد مفهوم الإيسيسكو المبتكر "الدبلوماسية الحضارية" كآلية لتعزيز الحوار.