تراجع تدريجي لإنتاج «أوبك» مع عودة ضخ النفط الليبي
اقتصاد
20 سبتمبر 2011 , 12:00ص
دبي - رويترز
قال عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك أمس الاثنين إن دول الخليج الأعضاء في أوبك, والتي زادت إنتاجها لتعويض توقف إنتاج النفط الليبي ستخفض إنتاجها بالتأكيد مع انتعاش إنتاج ليبيا.
وزادت السعودية وحلفاؤها من دول الخليج الأعضاء في أوبك إنتاجهم في الأشهر القليلة الماضية منذ أن فشلوا في إقناع بقية أعضاء المنظمة في اجتماعها السابق في فيينا في يونيو بزيادة الإنتاج لتعويض النفط الليبي المتوقف منذ فبراير.
لكن البدري الذي شغل منصب وزير النفط الليبي من 1990 إلى 2000 ورأس المؤسسة الوطنية للنفط حتى عام 2006, قال إن أعضاء المنظمة الذين زادوا إنتاجهم لتعويض توقف الإنتاج الليبي سيخفضون دون شك إنتاجهم مرة أخرى.
وقال البدري في منتدى معلومات أسواق الطاقة الخليجي في دبي إنه يمكنه أن يؤكد أنه مع عودة الإنتاج الليبي ستخفض الدول الأعضاء إنتاجها وإنه لا يشك في ذلك.
وأضاف ردا على سؤال عما إذا كان قد سعى للحصول على تأكيدات من المنتجين الخليجيين بأنهم سيخفضون إنتاجهم قائلا إنه ليس بحاجة للحديث إلى الدول الأعضاء بهذا الخصوص لأن ذلك في مصلحتها.
وتفيد أحدث بيانات رسمية صادرة عن مبادرة البيانات المشتركة أمس الاثنين أن السعودية خفضت الإنتاج من 9.813 مليون برميل يوميا في يونيو إلى 9.606 مليون برميل يوميا في يوليو, لكن يعتقد أنها رفعته مرة أخرى إلى 9.76 مليون برميل يوميا في أغسطس.
وظل إنتاج الكويت مستقرا عند مستواه البالغ 2.6 مليون برميل يوميا في يوليو.
وقال البدري إن بعض حقول النفط الليبية استأنفت الإنتاج في الفترة الأخيرة وإنها قد تصل إلى مستوى مليون برميل يوميا خلال ستة أشهر.
وأضاف البدري أن الإنتاج من الحقول في وسط ليبيا يمكن أن يعود إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 15 شهرا, وأن عودة الإنتاج في مناطق أخرى قد تحتاج لوقت أطول.
وقال البدري إن الاقتصاد الأميركي لا ينمو بالقدر المأمول, وإن مشاكل الديون الأوروبية تبعث على القلق.
وأضاف أن عوامل اقتصادية سلبية بدأت تؤثر الآن في الطلب على النفط بأجزاء من العالم, وأن برامج التحفيز الغربية غير ناجحة حقيقة.
لكنه تابع أن أوبك تتوقع طلبا قويا من الصين, وأن ينمو الاقتصاد الصيني %8.5 العام المقبل انخفاضا من توقع أوبك بأن ينمو بمعدل %9 هذا العام.
وقال إن حوالي 16 إلى 20 دولارا من سعر النفط الحالي هو علاوة تتعلق بمخاطر في الإمدادات.
وقال البدري إن المديرة الجديدة لوكالة الطاقة الدولية ماريا فان دير هوفن, أكدت لأوبك أن الوكالة لن تكرر إجراء اتخذته في يونيو عندما أطلقت كميات من المخزونات النفطية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأضاف البدري: «الوكالة أكدت لي أن الأمر انتهى عند هذا الحد وأنها ستتعاون مع أوبك» مشيراً إلى قرار الوكالة السحب من المخزونات في يونيو بعد أسابيع من فشل أوبك في الاتفاق على زيادة الإنتاج لكبح ارتفاع أسعار النفط.
وتابع أن المنظمة تعترف الآن بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا لليبيا داخل أوبك.
وكانت الأمم المتحدة وافقت يوم الجمعة على طلب ليبي لاعتماد مبعوثي الحكومة الانتقالية كممثلين وحيدين لطرابلس في المنظمة الدولية, مما يعني عمليا الاعتراف بالمجلس الانتقالي.