

احتلت تطورات الأوضاع في سوريا الجانب الأكبر من اهتمام المجتمع الدولي خلال الساعات الماضية واجمع كافة الشركاء على أهمية دعم الجهود الإقليمية الرامية لحماية وحدة وسيادة سوريا، وتنظيم انتخابات «حرة وعادلة» بعد نهاية المرحلة الانتقالية في البلاد.
إلى ذلك، أقلعت أول رحلة جوية تجارية من مطار دمشق متجهة إلى حلب، أمس، منذ سقوط بشار، ما منح السوريين بصيصا من الأمل بعد سنوات من الحرب وعقود من القمع.
حقبة جديدة
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن أنقرة وبيروت اتفقتا على العمل معا في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي إلى جانب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن «حقبة جديدة بدأت الآن في سوريا. نتفق بأن علينا العمل معا كجارين مهمين لسوريا».
وأشاد الرئيس التركي، بإرسال بعثة دبلوماسية فرنسية إلى العاصمة السورية، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وكتبت الرئاسة التركية في منشور على منصة «إكس»: «خلال الاتصال قال الرئيس إنه مرتاح لقرار فرنسا إعادة فتح سفارتها في سوريا».
وأشار أردوغان أيضا إلى أن الجهود بدأت لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
من جانبه، أفاد بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية بأن ماكرون أكد لاردوغان بأن باريس «تدعم الجهود الإقليمية الرامية لحماية وحدة وسيادة سوريا».
وتابع «في هذا السياق، أشار الرئيسان إلى رغبتهما بانتقال سياسي سلمي وممثل» لجميع فئات المجتمع السوري على أساس قرار مجلس الأمن 2254.
وأوفدت ألمانيا والمملكة المتحدة والأمم المتحدة مبعوثين إلى العاصمة السورية لإقامة تواصل مع السلطات الانتقالية التي تخضع خطواتها الأولى في السلطة لمراقبة لصيقة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن اجتماع دبلوماسيين ألمان مع أعضاء الحكومة المؤقتة السورية فرصة جيدة للتواصل مع الحكام الفعليين الجدد للبلاد.
وقال المتحدث «كانت هذه أول فرصة جيدة للتواصل مع هيئة تحرير الشام والأوصياء الفعليين في دمشق».
وأضاف أن محادثات، الثلاثاء، في دمشق ركزت على استقرار سوريا وبحثت سبل استئناف الوجود الدبلوماسي الألماني هناك.
وتسعى السلطات السورية، من جهتها إلى الطمأنة على قدرتها على إحلال السلام في سوريا المجزأة والمدمرة جراء حرب أهلية استمرت أكثر من 13 عاما.
على جانب متصل دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن من دمشق، إلى تنظيم انتخابات «حرة وعادلة» بعد نهاية المرحلة الانتقالية في البلاد.
وفي القاهرة أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، أن الحل الوحيد المستدام للوضع في سوريا يأتي من خلال إطلاق عملية سياسية سلمية شاملة وديمقراطية وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، بما يعطي الأولوية لتحقيق تطلعات ومصالح الشعب السوري ويضمن سيادة ووحدة أراضي سوريا.
ودعا الرئيسان، في بيان مشترك صدر عقب محادثات جرت بينهما في القاهرة، الكيان الإسرائيلي إلى إنهاء احتلاله لهضبة الجولان، كما أعربا عن إدانتهما لأي محاولات للمساس بسيادة سوريا وسلامة أراضيها، خاصة العدوان الإسرائيلي على هضبة الجولان والذي يمثل انتهاكا لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974 ولقرارات الأمم المتحدة المتعددة.
وفي عمان بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي، مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، المستجدات الإقليمية.
وأكد الملك عبدالله الثاني تأييد الأردن لعملية انتقالية سلمية سياسية في سوريا تحفظ أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها وتحمي مواطنيها ومؤسساتها الوطنية.