

د. سلطان الهاشمي: يجب ترسيخ قيمة المسجد في نفوس الصغار
الشيخ جاسم الجابر: الرسول كان يخفف الصلاة عندما يسمع بكاء طفل
ناصر المالكي: الكلمة الطيبة على مسامعهم أفضل من زجرهم
محمد العروسي: ظاهرة صحية.. ونوع من التربية العملية
تباينت آراء عدد من المصلين حول صلاة الصغار في المساجد، بين من يرفض وجود الأطفال الصغار في المسجد بحجة إزعاج المصلين والتشويش عليهم خلال صلاة التراويح، وبين من يؤيد اصطحاب الأطفال بقصد التنشئة الصالحة وربط النشء بالمساجد.
وقال القارئ محمد ثاني العروسي إن وجود الأطفال في المسجد ظاهرة صحية، وأشار إلى أن اصطحاب الاطفال الى المسجد نوع من التربية العملية ولكن لابد من تقديم التربية القولية وهو ان نعلمهم في المنازل آداب المسجد ونكرر التنبيه عليهم في المسجد إن هم اخطؤوا او صدر منهم شيء يزعج المصلين بلطف وشفقة وحنية وبقُبلة على الجبهة حتى يشعر بالأمان.
وأضاف: أعرف شخصا كان طفلا قال لي مرة لا اريد ان اذهب الى المسجد! واحب أن أصلي في المنزل، قلت له: لماذا؟ قال زجرني شخص وارجعني الى الخلف وقال لي إن الصف الاول للكبار فقط مع أنني حضرت قبل الأذان وكنت أقرأ القرآن! وتعلمون اي شخص لا يحب ان يعود الى المكان الذي شُتم او تم تحقيره.
ووافقه الرأي في هذا الإطار ناصر المالكي، مبينا أن الابتسامة والكلمة الطيبة على مسامع الأطفال أفضل من زجرهم وترهيبهم، وأشار المالكي إلى أن بعض المصلين الذين يشكون وجود الصغار في المسجد لا يأتون إلا في رمضان ولا يحضرون إلا في صلاة التراويح والتي هي سنة وليست فريضة.
التربية والتوجيه
من جانبه، دعا الدكتور سلطان الهاشمي، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر، الآباء والأمهات إلى تعليم الأطفال منذ وقت مبكر بالتربية والتوجيه في ترسيخ قيمة المسجد وقدسيته وبيان حرمته واحترامه، وأنه بيت الله تعالى ولا يجوز فيه العبث ولا رفع الأصوات ولا إزعاج المصلين، وذلك بما يسهم في تحقيق المقصد الشرعي من اصطحاب الأولاد إلى المساجد، من حيث التنشئة الصالحة وربطهم ببيوت الله.
وأكد الدكتور الهاشمي أن اصطحاب الصغار للمساجد مشروط بعدم الإزعاج والتشويش على المصلين بجعل الأطفال إلى جوارهم في الصلاة، وألا يتركونهم يعبثون داخل المسجد أو يتجولون بين الصفوف، منوهاً بعدم اصطحاب الأطفال الصغار المشاغبين أو ممن لا يتعدى 3 اعوام، بحيث لا يعون ماهية الصلاة، كما أن بعضهم يجهش بالبكاء اثناء اداء الصلاة، وبعضهم يمر من امام المصلين ما يتسبب في تذمر وانزعاج المصلين.
أحكام الشرع
وقال فضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر لقد اعتنى ديننا الحنيف بالأطفال، وأمر الآباء والأولياء بأن يأمروا أبناءهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين. ولا شك أن المكان الصحيح لتعليمهم الصلاة وغيرها من أحكام الشرع هو المسجد؛ لأنه كما يجب تدريب الأولاد على الصلاة والطاعات فى المنازل، يجب كذلك تدريبهم على الأعمال الجماعية لتقوية روح الاجتماع فى نفوسهم، ومن ذلك شهودهم لصلاة الجمع والجماعات فى المساجد، وتحدث الفقهاء عن ترتيب صفوف الجماعة فقالوا: يكون الرجال فى الصفوف الأولى ثم يليهم الصبيان ثم يليهم النساء. ولقد كان الأطفال يحضرون إلى المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان عليه الصلاة والسلام يخفف الصلاة ويقصرها عندما يسمع بكاء طفل في المسجد، بل إنه - عليه الصلاة والسلام – قطع خطبته وحمل الحسن والحسين، لما دخلا المسجد فرآهما يعثران في ملابسهما فحملهما. فإن كان الطفل لا يعبث في المسجد ولا يؤذي المصلين فلا حرج في حضوره للمسجد – وعليه يحمل حديث الحسن والحسين – والأفضل أن يكون بجوار أبيه أو أحد أقاربه الكبار، ويعلم آداب المسجد، وأن يحذر من أذية الناس وتخطيهم ونحو ذلك قبل أن يؤتى به إلى المسجد.
حوادث.. نظرات ترهيب
من جانبهم استذكر بعض المغردين حوادث اقترفها أطفال أثناء تواجدهم في صلاة التراويح، وقال الدكتور فهد الجابر@Drfahadaljaber
(حادثة كادت ان تصل الى تشابك) احتراما للمشاعر في صلاة التراويح أتمنى من الإخوة المصلين والمصليات عدم اصطحاب الاطفال من لا يفقهون حرمة المسجد ولا ينضبطون خلال الصلاة وغير المتدربين على الهدوء والسكوت والوقوف حتى لا نرى اطفالا يصرخون ويركضون بين الصفوف مما يقطع الصلاة ويشتت الخشوع.
للأسف حتى اطفال رضع يتم احضارهم. الاطفال يتم تعليمهم من ٧ سنوات فما دون ذلك فلا يفقه حرمة المساجد الى من تدرب عليها. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين).
علي الفضاله@Q_Fadala
لا يزعجني وجود الأطفال في صلاة التراويح، ما يزعجني النظرات الترهيبية لهم من بعض المصلين بعد كل تسليمه، فحركة الطفل في المسجد طبيعية من النشاط اللي فيه، فالابتسامة له والكلام الطيب افضل من نظرات الغضب، فرؤية الطفل جنبك يرفع يده في دعاء القنوت يجعلك تطمئن على جيل المسجد القادم.
محمد إبراهيم الشاعر:
@MohammedBinIbr8
هذه بيوت الله للعبادة والطاعة وصوت وبكاء الأطفال الصغار والرضع يقطع حبل افكار المصلين من الرجال والنساء معا. فعلا شيء يضايق والايام تمر مرور السحاب وانا بحاجة لاستثمار الايام والليالي المباركة.
ثامر بن راشد المنصوري:
@Qusili
للأسف بعد انقطاع الناس عن المساجد بسبب الكورونا صاروا الناس ما يستحملون اي شيء ويمنون علينا بصلاتهم في المسجد وكل يوم تقرأ تغريدة عن الاطفال او عن الروائح و»تويتر» مب المكان الي تشتكي فيه من هذه الاشياء، صل واذا ما عجبك غير المسجد واترك الخلق للخالق.
صالح غريب:
@Salehghareeb8
بعض الاطفال لديهم حركة مفرطة ولا يراعون حرمة المسجد ولا يصلون، يلعبون في الماي، يتهاوشتون مع بعضهم البعض فهذه النظرات لإرسال رسالة لهم بالهدوء وعدم الازعاج والسؤال لماذا لا يعلمهم الاب انهم يصلون ولو كل اب يخلي ولده يصلي معاه افضل من ان يتركه في الخلف يلعب.
@iRashidz
اذا كانوا الاطفال يلعبون ويضربون ويقطعون صلاة المصلين؟ هذا فيه مضرة للمصلي كيف تبيه يتقبل وجود هذي النوعية من الاطفال؟ اما الطفل اللي اقل شيء ما يسبب ازعاجا، هذا بالعكس شيء يفرح المصلين والاطفال دائما يبثون حياة في اي مكان يكونون فيه.
سمر بنت عبدالله القاضي:
@Samaralkadi
جميل أن يعتاد الطفل الذهاب للمساجد ويتعلم الآداب الإسلامية «ولكن» بعض الأمهات هداهن الله يصطحبن أكثر من ثلاثة أطفال؛ رضيع، وثلاث سنوات، وخمس سنوات ويبدأ الرضيع بالبكاء والصراخ والطفلان بالمشاجرات والجري بين الصفوف والأم لا حياة لمن تنادي فبدل أن تكسب الأجر تأثم بإزعاج المصلين!.