عادات أصيلة في احتفالات «هل قطر» بالعيد المبارك

alarab
الملاحق 19 مارس 2026 , 02:25ص
الدوحة - العرب

مع ثبوت رؤية هلال شهر شوال، إيذانا بحلول أول أيام العيد، يبدأ المسلمون في قطر بتبادل التهاني عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، بالإضافة إلى استخدام التطبيقات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة فرحة العيد مع الأهل والأصدقاء.
وبعبارات جميلة مثل «عساكم من عوداه» و«كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك، وينعاد عليكم». يتبادل القطريون التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك وهي دعوات يتمنى صاحبها لغيره الخير والسعادة والفرح وأن يتقبل الله منه صالح الأعمال بعد انقضاء شهر الصيام والقرآن والعبادات.
وتمثل الأهازيج والأغاني وسائل تعبير عن مشاعر المجتمع والناس وعواطفهم في المناسبات السعيدة عموما وفي الأعياد على وجه الخصوص، حيث تعتبر أغنية «يا العايدو» وأغنيات أخرى من التراث، نماذج بارزة توارثها القطريون جيلا بعد جيل، وتعكس هذه الأهازيج والأغاني التراثية بهجة العيد وتنشر الفرع بين جميع أفراد المجتمع.
وفي صباح يوم العيد يستيقظ المسلمون في قطر باكرا للاغتسال والتطيب ولبس الجميل من الثياب استعدادا لصلاة العيد، حيث يتجهون إلى المصليات مكبرين مهللين مستبشرين بما أتم الله عليهم من فضل عظيم ونعمة كبيرة.
وتمتلئ شوارع الدوحة في صبيحة هذا اليوم بالمصلين الذين ترتسم على وجوههم الفرحة وهم يتجهون إلى الصلاة يدفعهم الشوق إلى الاستماع لخطبة العيد التي دائما ما تحفل بالعبر والمواعظ وتذكرنا بفضل هذا اليوم والغاية منه.
وبعد انقضاء صلاة العيد يبدأ القطريون في تبادل الزيارات في المجالس حيث يزور الأولاد والأحفاد مجلس كبير العائلة، ويحصل الصغار على العيدية من الأهل والأقارب وهي مبلغ من المال يعطى للأطفال لإدخال البهجة والفرحة عليهم وتمكينهم من شراء الألعاب أو التسوق بتلك العيدية.
ويجوب الأطفال الحي (الفريج) بأكمله لتهنئة الجيران بالعيد والحصول على «العيدية»، وهم يرددون الأغاني والعبارات التقليدية أثناء طرق أبواب المنازل.
ويتم تبخير المهنئين بالعيد عند انتهاء الزيارة، ويقدم حينها العود، بعد أن تناول الضيوف بعض الحلويات واحتسوا القهوة العربية، إذ يقول المثل الشعبي في قطر (ما عقب العود قعود)، وهنا دليل على أن العود يقدم بعد أن يهم الضيوف بالمغادرة.
ويهتم القطريون أيضا في مناسبة العيد بإقامة وليمة يدعى إليها الأقارب والأصدقاء وهي تسمى «الذبيحة» التي اعتاد أهل قطر عليها، وتقام في البيت الكبير، أي بيت العائلة، حيث الجد والجدة، وهو البيت الذي يتجمع فيه أفراد العائلة ويقصده المهنئون.