أوبريت «وطن العلا» يروي قصة كفاح الأجداد

alarab
محليات 18 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عزام
احتفل القطاع التعليمي باليوم الوطني لقطر بحضور سعادة السيد سعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم, وكبار المسؤولين بالدولة, وقادة العمل التربوي والتعليمي وبمشاركة عدة مدارس للبنين والبنات, حيث أدى أكثر من 155 طالبا وطالبة «أوبريت» فنيا احتفالا بالفعالية, فيما تم تنظيم معرض تضمن رسوم الطلاب, وآخر لصور التعليم في الماضي ضمن فعاليات الاحتفال. وكانت الدكتورة مريم النعيمي أستاذ النقد الأدبي والبلاغة بجامعة قطر والخبيرة الإعلامية بوزارة الثقافة والفنون والتراث قد قامت بصياغة كلمات أوبريت «وطن العلا» والذي تضمن 5 لوحات فنية استعراضية رسمت صور البحر والبر ودخان والتعليم والراية لتجسد حُب قطر وتاريخها في الماضي والحاضر والمستقبل. وتهدف احتفالات المجلس الأعلى للتعليم باليوم الوطني الذي يقام تحت شعار «الأدعم» إلى تعزيز قيم الانتماء والولاء وإبراز الثقافة والهوية القطرية, التي تعتبر من أهم أولويات الدولة, وترسيخها في نفوس ووجدان الطلبة، والعمل بالتعاون مع اللجنة المنظمة لاحتفالات البلاد باليوم الوطني وأصحاب التراخيص وسائر مديري المدارس المستقلة وشبه المستقلة والخاصة والأهلية، وإنجاح مهرجانات احتفالات البلاد بهذه المناسبة الوطنية. في كلمتها التي ألقتها في الاحتفال أكدت عائشة جاسم الكواري مديرة مكتب الاتصال والإعلام بالمجلس الأعلى للتعليم أن قطر تعيش أزهى عصورها وهي تحتفل بعيدها الوطني تحت قيادتها الرشيدة، مشيرة للتقدم والنهضة التي انتظمت البلاد في كافة الأصعدة العلمية والاقتصادية السياسية والثقافية والرياضية. وقالت إن أهم هدية نهديها لمؤسس قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني ولقائد نهضتنا الحديثة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى, وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين، هي اتباع نهج المؤسس والتمسك بقيمه ومبادئه ومُثله، مشيرة إلى أن المؤسس كان محباً للعلم وموسوعيَ المعرفة، ودعت الشباب والطلاب إلى التكاتف والتعبير عن ولائهم لقائد نهضتهم الحديثة بشتى السبل, بما في ذلك إتقان عملهم والتميز في أدائهم والتطلع الواعي لمستقبل مشرق يبنونه بسواعدهم وعقولهم معاً, لأن قطر أصبحت مفخرة لكل القطريين. وأضافت قائلة «إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نحتفل بهذا اليوم الأغر يوم التكاتف والولاء، اليوم الوطني لدولة قطر، وذلك إحياء لذكرى تأسيس دولة قطر بقيادة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في ظروف وأطماع دولية بالغة التعقيد، مشيرة إلى أنه ما كان لجهود المؤسس أن تنجح لولا دهاؤه وعزمه ورؤيته الثاقبة وفهمه للواقع الدولي -آنذاك- وقدرته على التعامل معه مما أصبغ عليه لقب المؤسس». وشددت مديرة مكتب الاتصال والإعلام في كلمتها على أن الهدف من الاحتفال يتمثل في استخلاص الدروس والعبر، لاسيَّما ونحن نمثل أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية (الأسرة والمدرسة) ونمثل تيار الشباب قادة المستقبل، لافتة إلى أن أول الدروس المستخلصة أن للوطن قيمة لا تُقدر بثمن، مما يحتم علينا المحافظة عليه فاعلاً في جواره الإقليمي ومؤثراً في محيطه الدولي. وقالت إن ذلك لا يتحقق إلا بتكاتف أبنائه والتفافهم حول قيادتهم وتعزيز وحدتهم والعمل على التطوير والبناء الوطني. وفي ختام كلمتها شكرت مديرة مكتب الاتصال والإعلام كل من أسهم وشارك في إنجاح حفل المجلس الأعلى للتعليم باليوم الوطني, لاسيَّما الطلبة والطالبات والمعلمون والمعلمات ومديرو المدارس التي احتفلت بهذا اليوم وعبرت عن ولائها بشتى السبل، كما تقدمت بالشكر لكل فرد في الأسرة التربوية على دوره في إنجاح هذا الحفل الذي يعكس الوجه الحضاري لقطر. وكانت مدارس قطر قد احتفلت باليوم الوطني للبلاد من خلال تنظيم العديد من الفعاليات, مثل إقامة العرضة والمسابقات الفنية والثقافية والرياضية وتوزيع الكتيبات والمطويات التوعوية عن احتفالات اليوم الوطني, تروي قصة مؤسس الدولة بصورة جذابة وشيقة وتستعرض حياته وبطولاته وصفاته وتاريخه العظيم والأيام المجيدة التي عاشتها دولة قطر حتى استوت أركانها وعلا مجدها على يد أبنائها المخلصين. وشملت احتفالات المدارس تكريم الطلبة المتميزين في جميع المراحل التعليمية الذين يتمتعون بأخلاق حميدة، كما شارك عدد من طلاب المدارس في تنظيم احتفال المجلس باليوم الوطني ترسيخاً منهم لأهمية العمل التطوعي وتقديم عمل مميز بهذه المناسبة الوطنية الغالية على نفوس الجميع. ولضمان نجاح احتفالات المجلس باليوم الوطني وتحقيق أهدافها، أهاب المجلس الأعلى للتعليم بجميع العاملين في الميدان التربوي بضرورة التفاعل الإيجابي مع فعاليات اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة، لاسيَّما تعزيز تفاعل المدرسة مع قضايا المجتمع المحلي كشريك أساسي في التنمية المستدامة وتفعيل دورها الفاعل في تعزيز الانتماء والولاء وترسيخ الثقافة والهوية القطرية كأهم أولويات الدولة وكواجب وطني للنشء قبل التربويين وجعل مساهمات الطلاب في هذه المناسبة العزيزة وسيلة لصقل شخصياتهم وتعزيز هويتهم الوطنية. من جهتها، أعربت الدكتورة مريم النعيمي أستاذ النقد الأدبي والبلاغة بجامعة قطر والخبيرة الإعلامية بوزارة الثقافة والفنون والتراث التي صاغت كلمات الأوبريت، عن سعادتها وفخرها بمناسبة اليوم الوطني لأنها تعيش على أرض هذا الوطن الطيب «تحت لواء أمير مخلص ومعطاء لدولتنا الحبيبة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله». وحول تجربتها في كتابة اللوحات الشعرية الخمس التي قدمتها للمجلس الأعلى للتعليم في أوبريت «وطن العلا 2012»، قالت النعيمي إن هذه اللوحات ركزت على إبراز أهم مميزات حياة دولة قطر والتي تضمنت حياة الماضي والحاضر، لافته إلى وجود قواسم مشتركة بين هذه اللوحات وما انطوت عليه من عناصر طبيعية في البيئة القطرية كالبحر والبر، خاصة أن هذين العنصرين (البر والبحر) يعتبران قاسماً قطرياً وخليجياً بشكل عام, وهي روابط وعناصر يفخر بها الجميع لأنها لعبت دورا مهما في حياة الخليجيين على مر العصور. وأضافت «إن الشيء الجميل الذي لفت نظري في اليوم الوطني هو شعاره لهذا العام, شعار «الأدعم»، لذلك جاء محتوى الأوبريت ليركز على رواية كفاح أجداد القطريين في السنوات الماضية، والذي أسهم في وجود أُسر قطرية منتجة من قلب البحر وجبين الصحراء، ومواطنين متميزين بالعطاء والجهود الحثيثة، وهو الأمر الذي عزز نهضة دولة قطر بشكلها الملحوظ في يومنا الحاضر. وأثنت النعيمي على فكرة مخرج الأوبريت والتي تمركزت في مزج اللغة العربية الفصحى مع اللهجة القطرية مع الحرص على المقوم الأساسي في السيناريو وهو الحفاظ على اللغة العربية الفصحى, وذلك لأن اللغة العربية تتميز بطابعها الأنيق في التعبير, وتعد مقوماً أساسياً في التعبير عن المشاعر الوطنية والتي لا غنى عنها، مشيرة إلى أن جميع الأناشيد الوطنية لجميع الأوطان العربية قائمة على اللغة العربية الفصحى، متمنية لقطر كل تقدم وازدهار. يذكر أن المدارس التي شاركت في أوبريت «وطن العلا» هي موزة بنت محمد الابتدائية, وموزة بنت محمد الإعدادية, وأبي حنيفة النموذجية, وعبدالرحمن بن جاسم الإعدادية للبنين, وجاسم بن حمد الثانوية للبنين, والوكرة الثانوية للبنين, ونسيبة الابتدائية للبنات, والزبارة الابتدائية والإعدادية والثانوية للبنين، وروضة عبدالله بن تركي للبنين.