تفجيران في دمشق.. وبعثة عنان تعود غداً

alarab
حول العالم 18 مارس 2012 , 12:00ص
عواصم - وكالات
أدى انفجاران شديدان استهدفا مركزين للأمن في العاصمة السورية صباح أمس إلى سقوط قتلى وجرحى، غداة اعتبار المبعوث الدولي كوفي عنان أن الرد السوري على مقترحاته كان «مخيباً للآمال». وأعلن المتحدث باسم عنان أمس أن أعضاء البعثة المفوضة من عنان سيتوجهون غداً الاثنين إلى دمشق. وأسفر الانفجاران عن مقتل 27 شخصاً معظمهم من المدنيين، وإصابة 97 آخرين بجروح، بحسب ما نقلت القناة الإخبارية السورية عن وزير الصحة السوري وائل الحلقي. وقال التلفزيون السوري الرسمي إن أحد التفجيرين «استهدف إدارة الأمن الجنائي في دوار الجمارك» بينما «استهدف الانفجار الثاني في المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع إدارة المخابرات الجوية». وقال الناشط في تنسيقيات دمشق أبومهند المزي في اتصال مع وكالة فرانس برس إن «الانفجار الأول وقع عند السابعة والنصف من يوم السبت وبعد دقائق وقع الانفجار الثاني وهو الأضخم». وأضاف «شاهدنا الدخان ينبعث من اتجاه ساحة الجمارك القريبة من ساحة الأمويين» في وسط دمشق. وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق صوراً لأشلاء وسيارات محترقة ودمار في الأبنية ودخان ينبعث من محيط موقعي الانفجارين. وبث مشاهد من مستشفى الهلال الحمر يظهر فيه جرحى مدنيون أصيبوا في الانفجار. وقال أحد الأطباء للتلفزيون «تلقينا نحو أربعين إصابة بين جروح وكسور ورضوض». ودان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في بيان الانفجارين، وقال إن «فرنسا تدين كل الأعمال الإرهابية التي لا يمكن تبريرها في أي ظرف». وأضاف جوبيه أن «فرنسا تعرب عن تعازيها الحارة لعائلات وأقارب الضحايا وتعاطفها مع الجرحى». من جانب آخر، أعلنت الحكومة العراقية أمس السبت أنها أبلغت إيران بعدم سماحها باستخدام أراضيها وأجوائها لمرور أسلحة أو مقاتلين إلى سوريا، وذلك غداة إعراب واشنطن عن قلقها بشأن نقل أسلحة لقمع الاحتجاجات هناك. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ إن «الحكومة العراقية تؤكد أن أي شحنات سلاح أو ذخيرة من أي طرف أو دولة، لم تمر عبر أجواء أو حدود العراق إلى سوريا وأنها لا تسمح بمرور أي شحنات أو مقاتلين لأي طرف في سوريا». وأكد الدباغ أن «الحكومة العراقية قد أبلغت الحكومة الإيرانية من خلال مبعوثين ومن خلال سفيرها في العراق بأنها لا تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لمرور أي شحنات سلاح إلى سوريا». وكانت الولايات المتحدة أعربت الجمعة عن قلقها بشأن رحلات الشحن الجوية الإيرانية التي تمر عبر العراق إلى سوريا، وقالت إنها حذرت العراق من أن تلك الشحنات قد تحتوي على أسلحة ربما تستخدمها دمشق لقمع الاحتجاجات. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند «بدون الدخول في أمور استخباراتية، نحن قلقون بشأن مرور رحلات شحن إيرانية فوق العراق متوجهة إلى سوريا». وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رفض أن تكون بلاده ممرا للسلاح في أي اتجاه. ونقل بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمالكي قوله إن «العراق لا يسمح بأن تكون أرضه أو سماؤه ممرا للسلاح في أي اتجاه ومن أي مصدر كانت». وأضاف أن «العراق ماض في تطبيق سياسته القائمة على تجفيف منابع العنف والسلاح بصورة عامة خاصة بالنسبة للحالة السورية». وأكد أن بلاده «وضعت آلية للتفتيش والتحقق من أن الشحنات المارة في أرضه وسمائه تحمل بضائع وسلعا إنسانية وليس سلاحا، وذلك للتأكد من تنفيذ سياسته الرافضة للتسليح والدفع باتجاه إيجاد حل سياسي للوضع في سوريا يسهم في الحفاظ على مصالح وأهداف الشعب السوري ويجنبه المزيد من إراقة الدماء». وتشهد سوريا التي تتشارك مع العراق بحدود بطول 600 كلم، حملة قمع عنيفة ضد احتجاجات غير مسبوقة تطالب بإسقاط النظام منذ نحو عام، قتل فيها أكثر من 9000 شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.