

افتتحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أمس، معرض «حقوق الإنسان وكرة القدم» بحديقة الشيراتون الجديدة، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لبطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا – قطر 2022، وذلك بحضور عضوي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السيد مبارك بن عبدالعزيز آل خليفة، والدكتور تركي بن عبدالله آل محمود، إلى جانب سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة، وعدد من المسؤولين باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وممثلي البعثات الدبلوماسية.
وقال السيد مبارك بن عبدالعزيز آل خليفة عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: يأتي المعرض انطلاقاً من حرص اللجنة على استثمار بطولة كأس العالم لتكون دافعاً حقيقياً لإحداث تغييرات إيجابية ملموسة في مجال تأصيل حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعريف فئات المجتمع المختلفة بأن مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان تعتبر جزءاً أصيلاً في مجالات الحياة المختلفة بما في ذلك الرياضة، وتعكس لوحات المعرض أهمية تحقيق التنمية المستدامة، والحفاظ على البيئة، والمساهمة في بناء مستقبل كُروي من خلال العمل الجماعي التطوعي، وتعميق الألفة بين الأشخاص. وتؤصل اللوحات الفنية بطريقة إبداعية متميزة للحق في ممارسة الرياضة دون تمييز، والمساواة بين الجنسَين، وحق الجميع في ممارسة الرياضة، لا سيما من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأهمية تمكينهم للمشاركة بعدالة وإنصاف في الأنشطة الترفيهيَّة والرياضية.
وقال الدكتور تركي آل محمود عضو اللجنة: إن حقوق الإنسان تدخل في كافة مجالات الحياة بما في ذلك الرياضة، وقد يكون الحق في الرياضة واحداً من أهم الحقوق وقد يرقى للحق في الحياة، لما له من مردود إيجابي كبير على صحة الإنسان.
وأضاف: تزامناً مع هذا الحدث التاريخي وهو استضافة دولة قطر للمونديال جاء معرض حقوق الإنسان وكرة القدم في لوحات تتضمن معاني مهمة جداً أثناء ممارسة أو مشاهدة الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص واصفاً الرياضة بأنها واحدة من أهم أدوات السلام الاجتماعي.
الجمّالي: لحظات وحدة تاريخية لثقافات الشعوب
أعرب سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة، عن شكره وتقديره للجنة العليا للمشاريع والإرث على التعاون المستمر وتسهيل قيام هذا المعرض المهم ضمن فعاليات المونديال.
وأشار إلى أن دولة قطر تعيش هذه الأيام لحظات تاريخية تتلاحم فيها جنسيات وثقافات العالم المختلفة تحت هدف واحد، منوهاً بأن الرياضة وسيلة لتوحيد الشعوب في تظاهرات تعكس الروح الإيجابية وسط التسهيلات التي عكفت عليها دولة قطر طيلة السنوات الماضية من أجل راحة جمهور المونديال. وقال الجمالي: معرض حقوق الإنسان وكرة القدم تعبر لوحاته عن هذه المعاني التي تتضمن حقوق العمال والأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات الأخرى، وتجسد لوحات المعرض مبادئ حقوق الإنسان في ممارسة الرياضة بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص ويرسل العديد من الرسائل المتعلقة بحقوق المشجعين وواجباتهم، مثل نبذ العنصرية في الملاعب ونشر ثقافة التسامح والسلام وتوفير استحقاقات الفئات الأولى بالرعاية في ممارسة وحضور الفعاليات الرياضية.
وأضاف: المعرض يعتبر من أهم الأنشطة الحقوقية بدولة قطر، فحقوق الإنسان في العصر الحالي أصبحت مقياساً لحضارة الشعوب، والشعوب الإسلامية تقدر هذا الأمر منذ أكثر من 1400 عام، حيث أقرت الشريعة الإسلامية في العديد من نصوصها على ضرورة احترام حقوق الإنسان وحفظ كرامته.
وقال: يأتي افتتاح معرض كرة القدم وحقوق الإنسان في دولة قطر، بعد ما افتتحناه شهر مارس الماضي بأكبر تجمع أممي لحقوق الإنسان في جنيف، على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان في جنيف، واليوم نفتتحه في حديقة الشيراتون، ليكون أمام جماهير المونديال حتى انتهاء البطولة.
وأضاف: المعرض يضم لوحات فنية تعكس رسائل فنية للجمهور، وتوضح نبذ العنف والكراهية والتمييز خلال بطولة كأس العالم، كما أن هناك لوحات فنية توضح حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة للوصول والمشاركة في هذه البطولة، ويجب أن نوضح أيضاً أن حقوق الإنسان تدخل في جميع المجالات وخاصةً الحق في الرياضة، لما له من دور كبير في الصحة والسلامة للإنسان.
وتابع: وفق متابعتنا لبعض المنشآت الخاصة بكأس العالم، وجدنا أن هناك تجهيزات كاملة وشاملة بالنسبة لذوي الإعاقة للوصول إلى الملاعب بسهولة والمشاركة في التشجيع، وقد وفرت دولة قطر الكثير من الإمكانات لضمان الوصول الميسر لذوي الإعاقة.
حمد الهاجري: المعرض يضم 10 لوحات بـ 5 لغات
قال حمد الهاجري، مدير إدارة البرامج باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن إقامة المعرض مبادرة من جانب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع اللجنة الوطنية للمشاريع والإرث وهو يضم 10 لوحات من إبداع الفنان القطري أحمد المعاضيد، مشيراً إلى أن اللوحات تبعث مجموعة من الرسائل إلى جمهور كأس العالم في مقدمتها نبذ العنف والعنصرية والمساواة وهي مترجمة بـ 5 لغات، وأوضح أن المعرض سوف يستمر طوال فترة المونديال.
أوليفييه وين فان: لحظة عظيمة عالمياً
أعرب أوليفييه وين فان – مستشار التعاون والعمل الثقافي ومدير المعهد الفرنسي بسفارة فرنسا لدى الدولة عن ثقته بأن كأس العالم لكرة القدم سوف تمثل لحظة عظيمة بالنسبة للجميع، داعياً الجماهير الفرنسية التي ستحضر لتشجيع منتخبها في كأس العالم لزيارة المعرض.
وتجدر الإشارة إلى أن المعارض الفنية تأتي في إطار توصيات أعمال المنتدى الوطني الأول لحقوق الإنسان حول ضرورة مقاربة مفهوم «الحق في الرياضة» والقيم والمبادئ الواردة في قرارات مجلس حقوق الإنسان والميثاق الأولمبي ذات الصلة، في السياسات العامة المتعلقة بالتنمية البشرية بوصفها إحدى الركائز الحيوية للتنمية المستدامة، وكذا في الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالشباب والصحة، وكذلك مقاربة هذه المسألة في الجهود المبذولة وطنياً على صعيد تفعيل الدبلوماسية الثقافية، خاصة أن «الرياضة» باتت وسيلة حيوية للتقارب وتعزيز التفاهم بين الشعوب والثقافات وإرساء قيم التسامح واحترام الآخر.