احتجاجات في ميدان التحرير على قانون الطوارئ.. و«درع الثورة» لأردوغان
حول العالم
17 سبتمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - فتحي زرد وعلي العفيفي
وسط مقاطعة الإخوان وتيارات إسلامية أخرى وحركات وأحزاب سياسية، لبى الآلاف أمس الجمعة دعوة تيارات شبابية واحتشدوا في ميدان التحرير رمز الثورة المصرية للاحتجاج على تفعيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد منذ تنحي الرئيس حسني مبارك، العمل بقانون الطوارئ سيئ الصيت.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد وسع الأسبوع الماضي نطاق قانون الطوارئ حتى بات يشمل الاضطرابات، والتسبب بزحمة السير، وما وصفه ببث الشائعات.
وتجمع المتظاهرون بأنحاء متفرقة من الميدان وبالحديقة المتواجدة بمنتصفه والجهة المقابلة لمجمع التحرير، فيما تم نصب منصة صغيرة تجمع عليها بعض الشباب بالإضافة إلى مكبرات الصوت، وفقا للوكالة.
وطالب المشاركون في التظاهرة بإلغاء قانون الطوارئ وعودة الأمن والأمان للشارع المصري، وتطبيق القانون الطبيعي على الجميع بالتساوي، بالإضافة إلى استكمال جميع مطالب الثورة.
كما طالبوا المجلس العسكري بتحديد جدول زمني لنقل السلطة للمدنيين وعدم تشويه صورة الثوار والمتظاهرين.
وردد المشاركون هتافات مناهضة للمجلس العسكري ورئيسه المشير محمد حسين طنطاوي.
وينتقد محتجون أسلوب إدارة المجلس للمرحلة الانتقالية خاصة بعد إصدار العديد من القوانين التي يقولون إنها تتناقض مع أهداف الثورة ومنها قوانين الانتخابات والطوارئ فضلا عن التضييق على حرية الإعلام والذي تجلى في اقتحام مكتب الجزيرة مباشر مصر.
واستنكر الشيخ مظهر شاهين خطيب الجمعة في مسجد عمر مكرم تفعيل العمل بقانون الطوارئ، وقال إنه يخالف مطالب الثورة والآمال التي توقعها كثير من المصريين من المجلس العسكري.
وأضاف أن قانون العقوبات يكفي لإعادة الأمن إلى الشارع المصري، محذرا من تطبيق قانون الطوارئ على أصحاب الرأي والمثقفين والنشطاء. كما حذر من خروج المصريين بالملايين في ثورة غضب أخرى إذا استمر العمل بقانون الطوارئ الذي كان أحد أسباب ثورة 25 يناير.
وبينما تسود الميدان أجواء هادئة، فوجئ المتظاهرون بالعشرات يهتفون ضد وزارة الداخلية «الداخلية بلطجية» ويطلبون من الحشود التوجه إلى مقر الوزارة القريب من الميدان، لكن طلبهم قوبل برفض شديد منعا لحدوث اشتباكات.
وكان لافتا انضمام مسيرة لأنصار رجل الدين المحتجز في الولايات المتحدة الشيخ عمر عبدالرحمن إلى المحتشدين في الميدان قادمة من السفارة الأميركية بالقاهرة.
وتضمنت فعاليات جمعة «لا للطوارئ» تكريم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان «نظرا لمواقفه الداعمة لثورة 25 يناير وتأييده لها منذ انطلاقها، معتبرا أنها دليل على عظمة المصريين».
وقال أحمد عاشور عضو اتحاد شباب الثورة وهو على منصة ميدان التحرير صباح أمس إنه «تم الاتفاق مع أعضاء السفارة التركية بالقاهرة على تكريم شخص أردوغان بميدان التحرير بإهدائه درع الثورة، والذي يتوسطه شعار الله أكبر».
وقد دعت 30 حركة وائتلافا وحزبا سياسيا إلى المشاركة في جمعة «لا للطوارئ»، من أبرزها اتحاد شباب الثورة، وحركة شباب من أجل عدالة وحرية، وحزب الغد الجديد، واتحاد قوى دعم البرادعي، فيما عارضها قوى وأحزاب أخرى منها حزب الحرية والعدالة، وحزب الوفد، وحزب النور، وحركة 6 أبريل.