قطر الخيرية تدشن إستراتيجيتها الجديدة للأعوام 2026 - 2030

alarab
قطر الخيرية تدشن إستراتيجيتها الجديدة للأعوام 2026 - 2030
محليات 17 مايو 2026 , 04:09م
قنا

دشنت قطر الخيرية إستراتيجيتها الجديدة للفترة 2026 - 2030 التي تسعى للمزيد من التطوير المؤسسي وتعظيم الأثر الإنساني داخل دولة قطر وخارجها، وترسيخ المكانة التي تحظى بها كمنظمة إنسانية وتنموية دولية رائدة، تقدم تدخلات إنسانية ترسخ القيم الأصيلة والموروث الثقافي للمجتمع القطري.

جاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم اليوم، تحت رعاية سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية والشركاء وقيادات العمل الخيري والإنساني ومسؤولي قطر الخيرية.

وخلال كلمته في الحفل، أكد سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، أن إستراتيجية قطر الخيرية 2026 - 2030، تمثل امتدادا لمسيرتها الإنسانية والتنموية، وتعكس انتقالا نوعيا نحو مرحلة تركز على تعظيم الأثر، وتعزيز الاستدامة، ومواكبة التحولات المتسارعة في العمل الإنساني.

وأوضح سعادته أن الإستراتيجية تتكامل مع عدد من الإستراتيجيات الوطنية، وفي مقدمتها إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وإستراتيجية قطاع العمل الخيري والإنساني في دولة قطر، وإستراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وإستراتيجية صندوق قطر للتنمية، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية ويسهم بفاعلية في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، إلى جانب انسجامها مع أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الإستراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة قطر الخيرية كمنظمة دولية رائدة وأكثر أثرا واستدامة، بما يحقق رؤيتها في عالم تنعم فيه المجتمعات بالتنمية والكرامة والأمن والسلام.

وفي ختام كلمته، أعرب سعادته عن شكره للقيادة الرشيدة، وإلى أهل قطر على دعمهم غير المحدود للعمل الإنساني والتنموي، مؤكدا التزام قطر الخيرية بمواصلة رسالتها الإنسانية لتحقيق حياة كريمة للجميع.

وشهد الحفل عرض عدد من الفيديوهات التوثيقية، ركزت على أبرز إنجازات قطر الخيرية والأثر المتحقق خلال الخطة الإستراتيجية السابقة، وعلى رحلة العمل على إعداد الإستراتيجية الحالية، ومنهجيتها التشاركية، ومراحل التحليل والتخطيط، إلى جانب فيديو تعريفي بالخطة الإستراتيجية الجديدة وأهم توجهاتها ومحاورها.

وفي نهاية الحفل، قامت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، بتدشين الإستراتيجية الجديدة لقطر الخيرية.

جدير بالذكر أن إستراتيجية قطر الخيرية 2026 - 2030 ترتكز على رؤية طموحة تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمنظمة إنسانية وتنموية دولية رائدة، من خلال تعزيز التدخلات المحلية بما يرسخ القيم الأصيلة والموروث الثقافي للمجتمع القطري، وتوسيع الانتشار الجغرافي الدولي عبر تدخلات متخصصة ذات أثر مستدام، محورها الإنسان والمجتمعات المستفيدة. كما تولي الإستراتيجية أهمية خاصة لبناء علاقة متميزة مع المتبرعين قائمة على الشراكة والثقة والشفافية، وتحسين تجربة المتبرع، وإبراز الأثر المحقق للتبرعات بصورة واضحة وقابلة للقياس.

وتشمل الإستراتيجية كذلك تعزيز الاستدامة المالية ونمو الموارد من خلال تنويع مصادر التمويل وتطوير نماذج تمويل مبتكرة، إلى جانب بناء قدرات مؤسسية وتشغيلية متقدمة ترتكز على الحوكمة الفاعلة، والتحول الرقمي، والابتكار، والتميز المؤسسي.

كما تؤكد الإستراتيجية أهمية الشراكات الفاعلة مع أصحاب المصلحة محليا ودوليا، وتعزيز الحضور الإعلامي والدولي المؤثر الذي يبرز القضايا الإنسانية والتنموية، ويعكس رسالة قطر الخيرية وقيمها، تحت شعارها اللفظي:"حياة كريمة للجميع".

وانطلقت إستراتيجية قطر الخيرية 2026 - 2030 من منظور يضع أصحاب المصلحة في قلب التوجهات الإستراتيجية، حيث بنيت الخطة على ترابط وتكامل واضح مع مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة العمل الخيري والإنساني. وتشمل هذه المنظومة الجهات الحكومية والتنظيمية ذات الصلة، والجهات الرقابية، والمؤسسات المالية والبنوك، ووزارتي الخارجية والتنمية الاجتماعية والأسرة، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، إضافة إلى وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، وحكومات الدول المستضيفة، وصندوق قطر للتنمية، وشركاء التنفيذ، والموردين.

كما تضم المنظومة المانحين والمتبرعين، والمتطوعين، والموظفين، والمستفيدين بوصفهم محور العمل وغاياته الأساسية. كما حرصت الإستراتيجية على مواءمة الأدوار وتكامل الجهود بين هذه الأطراف، بما يعزز فاعلية التدخلات، ويرسخ الشراكات، ويضمن تحقيق أثر إنساني وتنموي مستدام قائم على الثقة والتنسيق والانسجام في الأهداف.

ويأتي إطلاق الإستراتيجية الجديدة استنادا إلى ما تحقق خلال الخطة الإستراتيجية السابقة 2021 - 2025 من أثر واسع ومخرجات ملموسة، حيث أسهمت تدخلات قطر الخيرية خلالها في توفير المياه الآمنة لنحو 7.7 مليون مستفيد، إلى جانب دعم أكثر من 1.4 مليون مستفيد في قطاع التعليم، و3.8 مليون مستفيد في مجال الأمن الغذائي، وتوفير سبل العيش والعمل الكريم لأكثر من 147 ألف شخص، فضلا عن توفير السكن اللائق لما يزيد على 53 ألف مستفيد.

كما تجاوز عدد الأشخاص المتضررين من الأزمات والكوارث الذين ساهمت تدخلات قطر الخيرية في التخفيف من معاناتهم 20 مليون شخص، مع التزام كامل بالمعايير الإنسانية، إضافة إلى كفالة 201 ألف و935 يتيما، وتحسين حياة حوالي 3.8 مليون شخص من خلال مبادرة "رفقاء" التابعة لها، وربط أكثر من 80 بالمئة من المشاريع الخارجية بخطط التنمية الوطنية في الدول المستفيدة، إضافة إلى تركيزها على توطين الوظائف القيادية والإشرافية بنسبة بلغت 90 بالمئة واستقطاب الكفاءات القطرية المتميزة من الجنسين.