

تشهد الساحة الإقليمية والدولية نشاطاً دبلوماسياً متسارعاً في محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد العسكري المتفاقم في الشرق الأوسط، حيث تكثفت الاتصالات السياسية بين قادة ومسؤولي دول المنطقة وعدد من العواصم الدولية، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، إضافة إلى تأثيراته الاقتصادية والأمنية العالمية.
وفي هذا السياق، التقى السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، أمس، بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري الذي يزور العاصمة مسقط حاليا.
جرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة في ظل استمرار العمليات العسكرية المتصاعدة، وما يترتب عليها من استهدافٍ لمصالح الدول وانتهاكٍ لسيادتها.
وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر وتهدئة الأوضاع، والعمل على وقف التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما بحث سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، خلال اتصال هاتفي مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على أمنها واستقرارها. وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة، مشددين على مواصلة دول المجلس اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وعلى المسار العربي ذاته، ناقش أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، تطورات التصعيد الراهن وانعكاساته على الأمن الإقليمي والدولي، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاستعادة الهدوء، مع تجديد إدانتهما للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن ودول الخليج العربية، والتأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وتجنب مزيد من التوتر.
وفي الإطار الفلسطيني ـ المصري، بحث حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني مع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتداعيات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد العسكري الجاري، وأكدت القاهرة أهمية خفض التوتر وتغليب الحلول السياسية لمنع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على السلم الإقليمي.
كما تناولت الاتصالات الدولية التطورات ذاتها، وبحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو سبل، التداعيات الخطيرة للأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيراتها على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد القلق الأوروبي من استمرار النزاع وتداعياته الأمنية والاقتصادية.
وفي موقف أوروبي أكدت الحكومة الألمانية، أنها تسعى لمعرفة الإطار الزمني لتحقيق الأهداف العسكرية في إيران تمهيداً للانتقال إلى مسار تفاوضي، مؤكدة رفضها أي مشاركة عسكرية مباشرة في الحرب.