

أعلنت قطر للسياحة عن تدشين رزنامة قطر 2026 - 2027، والتي تشمل أكثر من 560 فعالية، بمشاركة نحو 780 شريكا، وتقدم باقة متكاملة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تلبي كافة الاهتمامات، وتجمع العائلات والأصدقاء من جميع أنحاء العالم.
وتعد رزنامة قطر المقدمة من "Visit Qatar" المنصة الموحدة التي تجمع مختلف الفعاليات في الدولة تحت مظلة واحدة، وتعكس روح التعاون البناء بين الشركاء من مختلف الجهات، كما تؤكد على أهمية توحيد الجهود لتطوير برنامج وطني موحد يضم أبرز الفعاليات في قطر.
ويتم الترويج للرزنامة عبر باقة متنوعة من الأدوات التسويقية، تشمل المنشورات المطبوعة التي تمت مضاعفتها لتصل إلى 35,000 نسخة شهريا، كما يتم على الصعيد الدولي توزيع النسخ الإلكترونية للرزنامة في 120 دولة حول العالم بالتعاون مع سفارات دولة قطر، بالإضافة إلى الرزنامة الرقمية على الموقع الرسمي لـ Visit Qatar وتطبيق الهاتف المحمول.
وأكد سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة رئيس مجلس إدارة "Visit Qatar" أن رزنامة قطر أصبحت منظومة متكاملة تتواصل فيها قطر مع العالم، مشيرا إلى أن أهميتها تبرز باعتبارها المنصة الوطنية الموحدة التي تجمع تحت مظلتها كافة الفعاليات الثقافية والترفيهية والبطولات الرياضية التي تنظمها مختلف جهات الدولة.
وأضاف أن القوة الحقيقة للرزنامة تكمن في حجم الترويج والدعم الذي تقدمه لكل فعالية ومنحها انتشارا واسع النطاق بين السكان والزوار على حد سواء، حيث أصبحت بالنسبة للإعلام مصدرا موثوقا وغنيا بالقصص الحافلة وأداة فاعلة لا تعكس حيوية المشهد السياحي في قطر فقط بل تنقله باحترافية للجمهور.

وأضاف أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا تضافر الجهود والشراكات الاستراتيجية الوثيقة والمثمرة مع مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتقديم تجربة سياحية متكاملة وسلسة وتعكس ما تشهده رزنامة قطر من تنوع ونمو متواصل لرؤية "Visit Qatar" في دعم مكانة قطر كوجهة عالمية رائدة.
ونوه بدور القطاع السياحة البارز في الاقتصاد الوطني باعتبارها أحد أهم ركائز التنوع الاقتصادي، قائلا:" تركز استراتيجيتنا الشاملة على ضخ استثمارات في مشاريع سياحية نوعية وتوفير بيئة جاذبة ومحفزة تضمن نمو وازدهار الاستثمارات السياحية مع تقديم كل سبل الدعم الممكن لشركائنا في القطاع الخاص، كما نعمل باستمرار على تبني حلول رقمية مبتكرة وتطوير معالم جذب جديدة لضمان استدامة النمو الاقتصادي في القطاع وتحقيق التميز في الخدمة بما يدعم تنافسية قطر كوجهة سياحية عالمية تتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030".
وأكد سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة رئيس مجلس إدارة "Visit Qatar"، أهمية توظيف قطاع السياحة والفعاليات الكبرى لتحقيق قيمة اقتصادية واسعة النطاق تشمل قطاعات الضيافة والتجزئة والنقل وغيرها من القطاعات، فضلا عن دعم فرص العمل ونمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع هدف قطر المتمثل في زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 في المئة بحلول عام 2030.
وشدد الخرجي، خلال جلسة نقاشية على هامش تدشين رزنامة قطر 2026 - 2027، على أهمية التركيز على السياحة الرقمية وسهولة الوصول، لافتا إلى أهمية الارتقاء برحلة الزائر من خلال منصة "هيا"، وتوفير خدمات رقمية سلسة، وتسهيل إجراءات الحصول على سمات الدخول للمسافرين من أكثر من 100 دولة، مما يضمن لهم تجربة سفر أكثر سهولة وسلاسة إلى دولة قطر.
وأكد أهمية تعزيز أطر التعاون المشترك بين قطر للسياحة واللجنة العليا للمشاريع والإرث والشركاء في القطاعين الحكومي والخاص، لضمان استدامة وترسيخ مكانة دولة قطر كوجهة عالمية رائدة للسياحة واستضافة الفعاليات الكبرى، منوها باستضافة قطر بطولات كبرى مثل بطولة كأس العالم 2022، والتي سبقتها جهود على مدى أعوام من العمل والتطوير لإنجاح هذا الحدث الرياضي الكبير، وما تلاها من استمرارية واستفادة من هذا الإرث الضخم.
وتابع:" وجدنا بعد بطولة كأس العالم بنية تحتية متطورة على مستوى عال، كما حدث تطور كبير في قطاع الضيافة والفنادق والمنتجعات، فضلا عن زيادة الوعي السياحي لدى المجتمع المحلي داخل الدولة، إضافة إلى أن زوار قطر في كأس العالم زادت عندهم الرغبة لتكرار الزيارة مرة أخرى، حيث تضاعف عدد زوار قطر في 2023 مقارنة بالعام 2022، وهذا كان أحد أبرز نتائج استضافة بطولة كأس العالم".
وأشار إلى أنه تم تغيير الصورة النمطية عن المنطقة بشكل عام ليس في قطر فحسب وإنما في جميع دول المنطقة، حيث أثبتت البطولة للعالم القدرة على تنظيم الأحداث الكبرى، ما شكل أسسا قوية لنجاح ونمو القطاع السياحي والاستفادة من الأصول الموجودة والتطور في قطاعات الضيافة والطيران والنقل.
ولفت الخرجي إلى تطوير منصة رزنامة قطر للوصول إلى السكان في قطر وزوار قطر والوصول إلى جميع منصات التواصل الاجتماعي وتسويق الفعاليات المختلفة بالدولة، ما أدى إلى زيادة شركاء رزنامة قطر، منوها إلى أن قطر للسياحة لديها هدف رئيسي يتمثل في المساهمة في تنويع الناتج المحلي الإجمالي بحيث تصل مساهمة قطاع السياحة إلى نحو 12 في المئة من الناتج المحلي بحلول عام 2030.
وقال ان قطر للسياحة تستهدف أسواقا سياحية في أوقات محددة، مشيرا إلى تنظيمها حملة "هلا بالصيف" في شهر مايو من خلال استقطاب العائلات في قطر ومنطقة الخليج والدول المجاورة بحملات مدروسة وموجهة لهم، حيث كان هناك توافد للزوار بشكل كبير.
من جانبه، أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الذوادي العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، أهمية توظيف البنية التحتية المتطورة، والمقومات المميزة والخبرات الاستثنائية التي أثمرتها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، لاستضافة كبرى البطولات العالمية المستقبلية، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم لكرة السلة 2027، ودورة الألعاب الآسيوية 2030، مشيرا إلى ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز عالمي للخبرات في تنظيم وتقديم الفعاليات الكبرى، مع تسليط الضوء على الكفاءات القطرية التي يتزايد الاعتماد عليها دوليا لدعم جهود تنظيم وإدارة أبرز الأحداث العالمية.
وأضاف الذوادي، خلال حديثه في الجلسة النقاشية التي عقدت على هامش تدشين رزنامة قطر 2026 - 2027، أن توسيع نطاق تأثير الفعاليات الرياضية الكبرى ليمتد إلى ما هو أبعد من الملاعب عبر رزنامة قطر، من خلال دمج الشغف الرياضي مع التجارب الثقافية، والترفيهية وعروض التسوق، وفنون الطهي، مما يعزز جاذبية دولة قطر كوجهة سياحية رائدة ومفضلة على مدار العام.
بدوره، أكد المهندس عبدالعزيز علي المولوي الرئيس التنفيذي لـVisit Qatar، على تركيزهم خلال العامين الماضيين على زيادة الوعي والترويج لرزنامة قطر من خلال عدة مبادرات، أبرزها اعتماد رزنامة قطر كراع لجميع الفعاليات في قطر وطبع نحو 35 ألف نسخة من الرزنامة بشكل شهري وتوزيعها على أهم المرافق السياحية في الدولة، بالإضافة إلى نسخ إلكترونية تم توزيعها على الجهات الحكومية وشبه الحكومية، كما تم توقيع عدة عقود إعلانية في الشوارع وشاشات السينما وعدد من المواقع المهمة في الدولة للترويج للفعاليات، فضلا عن تكثيف الدعاية والترويج لمنصات الرزنامة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ Visit Qatar، أن قطر عرفت بالفعاليات العالمية والاستضافات الدولية في شتى المجالات، مشيرا إلى أن إحدى أهم المراحل في رحلة السائح هي منصة "هيا" المنصة التي توفر تأشيرة لأكثر من 100 جنسية مختلفة، لافتا إلى أن منصة "هيا" بصدد إطلاق مبادرة وحزمة حوافز ومزايا وعروض للحاصلين على التأشيرة وسيتم الإعلان عن التفاصيل قريبا.
وأشار في السياق نفسه إلى التعاون بين ـVisit Qatar والخطوط الجوية القطرية من خلال بث فيديو توعوي في الطائرات قبل وصول الدوحة عن الفعاليات ومنصة الرزنامة وبعد التأشيرة والوصول إلى الدولة، مشيرا إلى أن عام 2026 شهد حتى الآن نموا كبيرا في عداد المستخدمين بالوصول إلى 230 ألف مستخدم مقارنة بـ105 آلاف مستخدم في 2025.
وأعلن المولوي عن إطلاق منصة رقمية موحدة لحجز التذاكر مرتبطة ـVisit Qatar لتسهيل تجربة الزائر والمواطن والمقيم وستكون منصة متاحة بحلول نهاية العام الجاري.
وأوضح أن الرزنامة الوطنية الموحدة تظهر القوة الحقيقية في العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص وتعود بالفائدة على الجميع، منوها إلى ارتفاع الإقبال الجماهيري لحضور الفعاليات، علاوة على ارتفاع معدل التفاعل مع منصات الرزنامة في وسائل التواصل الاجتماعي إلى 1.6 مليار تفاعل حتى اليوم في سنة 2026.
وأكد أن إدارة الرزنامة تعمل من خلال رصد وتحليل بيانات عدة، منها الدول المستهدفة السياحية، الجهور المستهدف، وإحصائيات الفعاليات السابقة للاستفادة منها في رسم خارطة الفعاليات، لافتا إلى أن الأرقام والنتائج تعكس قوة الفعاليات وتأثيرها على الاقتصاد حيث تجاوز عدد الزوار مستوى 5 ملايين زائر في 2025 كما تجاوزت نسبة الإشغال الفندقي 71 بالمئة مما يعادل 10.8 مليون ليلة فندقية كما دعم القطاع السياحي أكثر من 163 ألف وظيفة في سوق العمل المحلي.
وعلى هامش الفعاليات وقعت Visit Qatar عدداً من مذكرات التعاون والشراكات الاستراتيجية مع جهات ومؤسسات بارزة في الدولة، شملت: شركة سكك الحديد القطرية "الريل"، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، وشركة MELT Live، ومؤسسة أسباير زون.
وتعزز هذه المذكرات العلاقات الاستراتيجية القائمة، وترسّخ أطر التعاون المشترك، وتؤسس لمنصة عمل مشتركة تتيح للأطراف تطوير الفرص الواعدة ضمن الفعاليات والمبادرات المستقبلية، وغيرها من مجالات الاهتمام المشترك، وذلك استناداً إلى الرؤى والطموحات المتبادلة والخبرات المتكاملة التي يتمتع بها جميع الأطراف. ومن المقرر الإعلان لاحقاً عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالمشاريع والمبادرات النوعية التي سيتم تنفيذها في إطار هذه المذكرات، في الوقت المناسب.
وفي السياق ذاته قال السيد جاسم محمد الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة سكك الحديد القطرية (الرّيل): "تعكس مذكرة التفاهم الموقعة مع Visit Qatar حرص شركة الرّيل على تعزيز دور النقل العام في دعم قطاع السياحة والفعاليات في دولة قطر. ومن خلال هذه الشراكة، نتطلع إلى توظيف خدمات مترو الدوحة وترام لوسيل لتسهيل وصول الزوار إلى الوجهات والفعاليات المختلفة، ورفع الوعي بخيارات النقل العام التي توفرها شبكاتنا، بما يسهم في تقديم تجربة تنقل متكاملة وعالمية المستوى في شتى المناسبات على مدار العام".
وأضاف: "نهدف من خلال تلك المذكرة إلى تأسيس شراكة استراتيجية تدعم التكامل بين منظومة النقل العام بالسكك الحديدية وقطاع السياحة في دولة قطر. وتأتي هذه الشراكة في إطار جهود الجانبين لتعزيز ودعم سهولة وصول الزوار إلى الفعاليات والوجهات السياحية في الدولة، بما ينسجم مع خطط الدولة الهادفة إلى تطوير تجربة سياحية أكثر تكاملا واستدامة، فضلا عن ترسيخ مكانة دولة قطر كوجهة رائدة للسياحة والفعاليات".