

وقَّعت جائزة الكتاب العربي اتفاقية تعاون مع اتحاد الناشرين العرب، بهدف تعزيز الشراكة بين الجانبين في دعم الكتاب العربي وصناعة النشر، وتوسيع مجالات التعاون في النشر والفعاليات والندوات وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم المؤلف والناشر العربي وتعزيز حضور الكتاب العربي في المعارض العربية والدولية. ووقع الاتفاقية عن جائزة الكتاب العربي الدكتور ناجي الشريف المدير التنفيذي للجائزة، وعن اتحاد الناشرين العرب الدكتورة عائشة جاسم الكواري رئيس لجنة العلاقات العربية في اتحاد الناشرين العرب، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر المركز القطري للصحافة وبحضور عدد من المسؤولين في الجهتين وعدد من المهتمين. وجاء توقيع الاتفاقية تتويجا لجهود مشتركة بدأت خلال الفترة الماضية بين الجائزة واتحاد الناشرين العرب، وتهدف إلى وضع إطار للتعاون في عدد من المجالات المرتبطة بالكتاب وصناعة النشر.
وأكد الدكتور ناجي الشريف، المدير التنفيذي لجائزة الكتاب العربي، أن الاتفاقية جاءت تتويجاً لجهود بدأت منذ فترة مع الأستاذ محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، بهدف الوصول إلى شراكة فاعلة بين الجائزة والاتحاد.
وأوضح أن جائزة الكتاب العربي تعمل على بناء شراكات مع مؤسسات عربية متعددة، وقال إن اتحاد الناشرين العرب يمثل مؤسسة محورية بالنسبة للجائزة، بالنظر إلى دوره في رعاية حقوق المفكر والكاتب والناشر العربي، ودعم حركة النشر والتعريف بالإصدارات العربية، فضلاً عن حضوره في المعارض العربية والدولية.
وأشار إلى أن الهدف الأوسع من هذه الشراكة هو تعزيز صناعة الكتاب العربي وتوسيع نطاق المبادرات التي تخدم المؤلف والناشر، بما يتيح فرصاً أكبر للتعريف بالإنتاج العربي والوصول به إلى القراء داخل المنطقة وخارجها.
تحديات الكتاب
من جهتها، أكدت الدكتورة عائشة جاسم الكواري، رئيس لجنة العلاقات العربية في اتحاد الناشرين العرب، أن التحديات التي تواجه الكتاب في ظل التحولات الرقمية، مشيرة إلى بروز مفهوم «اقتصاد الانتباه»، الذي أصبحت فيه المنافسة لا تقتصر على جذب القارئ إلى الكتاب، وإنما على انتزاع انتباهه وسط تدفق هائل من المحتوى والمنصات الرقمية.
وأكدت أن الكتاب المطبوع لا يزال يحتفظ بحضوره، رغم الحديث المتواصل عن الرقمنة، مستشهدة بالإقبال الذي تشهده معارض الكتب العربية، موضحة أن الكتاب الإلكتروني والمسموع والوسائط الرقمية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها منافساً للكتاب الورقي بالضرورة، وإنما يمكن أن تكون أدوات داعمة له، تتيح الوصول إلى المحتوى بطرق مختلفة وتوسع دائرة القراء، خصوصاً في ظل التغير المستمر في عادات التلقي.
وشهد المؤتمر تقديم عدد من المداخلات حيث قالت الدكتورة حنان الفياض، المستشار الإعلامي لجائزة الكتاب العربي، إن دعم الكتاب العربي يمثل أحد المسارات المهمة للحفاظ على الهوية الثقافية العربية، مشيرة إلى أن رسالة الجائزة تقوم على دعم الكتاب العربي المؤلف، سواء كان صادراً عن أفراد أو مراكز أو دور نشر.
وأكد السيد إبراهيم البوهاشم السيد، مدير دار الكتب القطرية ونائب رئيس اتحاد الناشرين العرب، أن الكتاب المطبوع لا يزال يحتفظ بمكانته رغم انتشار الوسائط الرقمية، مشيراً إلى أن الحفاظ على علاقته بالأجيال الجديدة يتطلب دوراً فاعلاً من المكتبات والمؤسسات الثقافية.
بدوره أشار السيد صادق العماري، مدير المركز القطري للصحافة، إلى المفارقة بين وصف العرب بأنهم «أمة اقرأ» وبين التراجع الذي تشهده الصحافة والمجلات والكتب الورقية في عدد من الدول العربية، في ظل التحولات التقنية والاقتصادية وتغير أنماط استهلاك المحتوى.
وأوضح العماري أن الإقبال على شراء الكتب في معارض الكتاب لا يعني بالضرورة ارتفاع معدلات القراءة، مشيراً إلى أن بعض القراء قد يقتنون عدداً كبيراً من الكتب دون قراءتها كاملة. وأكد أن المعيار الحقيقي لقياس انتشار القراءة هو تحولها إلى عادة مستمرة على مدار العام، وليس حجم المبيعات خلال فترة المعارض.