140 مليون دولار من صندوق البحث العلمي لـ 156 بحثاً
قطر اليوم
16 مايو 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عزام
أعلن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي -عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- منح 140 مليون دولار أميركي إلى 156 مقترحا بحثيا شارك في برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي, والذي يعد النشاط التمويلي الأساسي للصندوق والمصمم خصيصًا لتعزيز الثقافة البحثية في قطر.
وتغطي المقترحات -التي أعلن الصندوق عنها خلال منتداه السنوي الرابع والذي عُقد أمس في مركز قطر الوطني للمؤتمرات- كل مجالات العلوم الطبيعية، والهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الطبية والصحية، والعلوم الزراعية، والعلوم الاجتماعية والإنسانية.
وتزيد المقترحات الفائزة في الدورة الحالية عن الماضية بزيادة تقدر بـ%16 عن الدورة السابقة وتم قبولها على أساس تنافسي.
وكان الصندوق تلقى منذ بدء الدورة الخامسة من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي في سبتمبر من عام 2011 ما يزيد على 1460 خطاب نوايا تشمل 670 مقترحا بحثيا.
وبعد خضوع المقترحات للفحص من قِبل مكاتب الأبحاث التابعة للمؤسسات القطرية المقدمة للمقترحات وتحقُّق الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي من امتثالها للمعايير المنصوص عليها، تم إرسال 632 مقترحا بحثيا للمراجعة الخارجية على يد عدد يصل إلى خمسة مراجعين نظراء أجانب لكل مقترح بحثي.
وخلال دورات برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي، يتم تطبيق المعايير الدولية المتعلقة بمراجعة الأبحاث على كل المقترحات البحثية المقدمة.
ومن المعايير التي يتبعها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي عند اختيار المقترحات البحثية التي سيقوم بتمويلها: الفكرة الجديدة للمقترح، ومؤهلات فريق البحث، والفائدة التي ستعود على قطر والمنطقة ككل من المشروع البحثي كما خضعت النتائج لتحليل مكثف من قِبل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وتمثل المقترحات الفائزة %25 من إجمالي المقترحات التي تلقاها الصندوق.
قطر مركز دولي للتميز
وقال فيصل محمد السويدي -رئيس البحوث والتطوير بمؤسسة قطر- في كلمته إن قطر ستصبح مركزًا دوليًا للتميز والابتكار في مجالي البحوث والتطوير، وهو ما يحقق بدوره رؤية مؤسسة قطر حيث تحكم 3 مبادئ تخطيط العلوم في الدولة هي: الاحتياجات المجتمعية، والاقتصادية، والاستراتيجية، وتوفر الخبرات المحلية أو القدرات المستقبلية، وفرصة تحقيق أثر حقيقي على الصعيد المحلي، والإقليمي، والدولي أو على أي صعيد منها منفردًا.
وأضاف أن رؤية قطر الوطنية 2030 تعتمد على المبادئ التوجيهية للدستور الدائم لقطر حيث تتجلى الرؤية في استراتيجية البحوث الوطنية لقطر.
وأشار إلى أن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يمثل إحدى الآليات الرئيسية لتنفيذ استراتيجية البحوث الوطنية لقطر.
وعدد الكيانات التي تضطلع بمهمة الأبحاث في قطر والمدينة التعليمية, مشيراً إلى أنه من المنتظر أن تضطلع كيانات أخرى بدور بارز في البيئة البحثية الآخذة في التزايد.
وذكر أن مؤسسة قطر أجرت مؤخرا مراجعة نقدية وتقييما لاستراتيجية البحوث الوطنية وحددت الأولويات البحثية التي تتماشى مع الفرص العلمية المتاحة وتلبي في الوقت نفسه الاحتياجات الوطنية, وفي الوقت الراهن تمثل الأولويات البحثية التي حددتها مؤسسة قطر لب استراتيجية البحوث الوطنية المعدلة التي تجسد رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للتنمية.
وأوضح أن مؤسسة قطر وضعت رؤية لاستراتيجية البحوث الوطنية لقطر بالتعاون مع أهم شركاء قطر وتنص على أن قطر ستصبح مركزا دوليا للتميز والابتكار في مجالي البحوث والتطوير لتحقيق أهداف تطوير قدرات المواطنين القطريين والمؤسسات القطرية وبناء اقتصاد تنافسي ومتنوع والحفاظ على استمراريته ورفع مستوى الصحة والرفاه الاجتماعي للشعب القطري وتعزيز الثقافة المتميزة لقطر وأمن شعبها والحفاظ على البيئة الطبيعية والعمرانية القطرية وتحسينها.
وذكر أن الهيكل الجديد للبحوث والتطوير سيضمن عنصر الشفافية والحفاظ على روح المسؤولية والمساءلة على كل المستويات.
وأشار إلى خطة لضمان مراجعة استراتيجية البحوث الوطنية بصفة دورية للتحقق من نتائجها البشرية والاقتصادية على الاستثمار ومراجعة الاستراتيجية كل 5 سنوات لتحديثها وتصحيح مسارها إذا لزم الأمر.
تعزيز رأس المال البشري
وكشف الدكتور عبدالستار الطائي -المدير التنفيذي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي- عن زيادة بمقدار %57 في عدد المؤسسات الحاصلة على تمويل في دولة قطر، حيث كانت 14 وأصبحت 22؛ وقال «بالتعاون مع 157 مؤسسة بحثية دولية، حصل إجمالي 156 مشروعا على منح بقيمة 140 مليون دولار أميركي».
وتابع «من بين المؤسسات الأخرى التي قدمت مقترحات بحثية خلال هذه الدورة: صلتك، ومعهد النور للمكفوفين، وجامعة لندن- قطر، وكلية أحمد بن محمد العسكرية، وكونوكو فيلبس- قطر، وجنرال إليكتريك- قطر، والمنظمة الخليجية للبحث والتطوير، ووزارة البيئة ومعهد البحوث القطري للطاقة والبيئة، وقد مثلت جميعها خطوة كبيرة إلى الأمام على طريق مشاركة المؤسسات القطرية في برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي». وأردف الدكتور الطائي قائلاً إنه من خلال تمويل تلك المشاريع، يواصل برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي تعزيز رأس المال البشري في دولة قطر بما يعود بالفائدة على قطر والمنطقة والعالم بأسره، وذلك من خلال تقديم مجموعة كبيرة ومتنوعة من المبادرات البحثية المبتكرة.
وأضاف الدكتور الطائي: «مع بلوغ المنتدى عامه الرابع، ما زال الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، من خلال برامجه الشاملة المخصصة لتمويل الأبحاث، يدعم رسالة مؤسسة قطر المتمثلة في تعزيز ثقافة البحث العلمي في دولة قطر، في كل المجالات والقطاعات».
وواصل الدكتور الطائي حديثه مشيراً إلى أن برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي واصل تحقيق مستوى غير مسبوق من النجاح، حيث جذب قدرًا كبيرًا من الاهتمام من الباحثين البارزين على مستوى العالم.
وأضاف الدكتور الطائي أنه من المقرر بدء الدورة السادسة من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي في سبتمبر من عام 2012.
أما الدكتور عمر بوخريص -المدير الأول بإدارة المنح التابعة للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي- فقدم عرضًا توضيحيًا حول المبادرات الجديدة لإدارة المنح التي يعكف الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي على تنفيذها، وقال «هذه المبادرات الجديدة تمثل أوجه تقدم رائعة في أسلوب إدارة المنح لدى الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، ومن المنتظر أن تيسر من عمل العلماء ومديري الأبحاث، مع العمل على زيادة معدل الإنتاجية وضمان الامتثال للمعايير». وقدم الدكتور بوخريص الجوائز السنوية الجديدة للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، حيث تم منح جامعة تكساس أي أند أم في قطر جائزة «العام كأفضل مكتب أبحاث»، فيما حصل الدكتور بيلش وهو باحث رئيسي من جامعة تكساس أي أند أم في قطر على جائزة «العام كأفضل فريق بحثي» بالنيابة عن زملائه.
وقال في تصريحات للصحافيين صُممت «الجوائز التشجيعية» الجديدة التي جاءت في شكل ميداليات مزخرفة ومنحوتة، خصيصًا للتأصيل لأسلوب جديد في منح الجوائز، يشجع على التميز ويرفع من مستوى أداء المشاركين.
وذكر أن %25 من التمويل تم داخل قطر, فيما وصل عدد طلاب الثانوية والجامعيين والعلماء الصغار ممن يدعمهم الصندوق إلى 5000 في كل برامجه بعد أن كانوا 3000 خلال الفترة الماضية.
وألقت تمارة الشبيب -المتخصصة في الملكية الفكرية بواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر- كلمة حول نتيجة أحد المشاريع التعاونية التي تمت بين الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، والذي تناول فكرة إدارة الملكية الفكرية, وقدمت وصفًا لكيفية تحويل الملكية الفكرية الناشئة عن الأبحاث الناجحة التي يرعاها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، إلى واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر للاستفادة منها تجاريًا.
وتحدث هيثم علي، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات بالصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عن أوجه التطور المتوقعة في نظام التقديم عبر الإنترنت المصمم على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الخطط المتعلقة بحلول الهاتف النقال التي من شأنها أن تتيح للباحثين إمكانية الوصول إلى ملفاتهم عبر الهواتف الذكية.