الصالحي: تضاعف عدد التونسيين في قطر 5 مرات

alarab
اقتصاد 15 نوفمبر 2017 , 12:04ص
الدوحة - العرب
أكد سعادة السيد صلاح الصالحي سفير الجمهورية التونسية لدى دولة قطر، أمس، على أن قطر كانت ولا تزال دائمة الوقوف إلى جانب شقيقتها تونس، وهو ما ترجمته العديد من القرارات التي أصدرها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وآخرها توجيه 1.25 مليار دولار لدعم الاقتصاد التونسي، خلال إشرافه صحبة أخيه فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي، على افتتاح أشغال مؤتمر دعم الاقتصاد والاستثمار «تونس 2020».
وأضاف السفير التونسي بالقول: «هذا إلى جانب التوجيهات السامية لسموه إلى رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الاقتصادية والتجارية القطرية بمزيد من الانفتاح على السوق التونسية، وكذلك على انتداب الكفاءات التونسية، وهذا ما يفسر تضاعف عدد المقيمين التونسيين بدولة قطر 5 مرات في ظرف 6 سنوات ليبلغ اليوم حوالي 22 ألف تونسي.»
دعم قطري
وشدد على أن هذا الدعم القطري ساهم في تعزيز نسق وحجم التعاون الاقتصادي بصفة عامة والمبادلات التجارية بصفة خاصة بين تونس وقطر، واستدرك بالقول: «إلا أن ما يمكن ملاحظته هو أن حجم المبادلات التجارية بين تونس وقطر لا يزال دون قدرات البلدين ولايعكس الفرص الحقيقية المتوفرة فيهما للاستيراد والتوريد والاستثمار المشترك. وإن الأمل وطيد في أن تساهم أشغال هذه الفعالية في دفع القطاع الخاص ورجال المال والأعمال في تونس وفي دولة قطر الشقيقة إلى الالتفاف أكثر حول الإرادة السياسية لقيادتي البلدين في تعزيز التعاون الاقتصادي، وذلك من خلال الانخراط أكثر في إنجاز المشاريع المشتركة على قاعدة تبادل المنافع.»
الملتقى
وأعرب سعادته عن أمله في أن يسهم ملتقى الأعمال القطري التونسي في مزيد تعميق وتنويع علاقات التعاون بين تونس ودولة قطر، لا سيما أن هذه الفعالية يشارك فيها وفد استثنائي بكل المقاييس، بحسب تعبيره.
وقال السفير التونسي في كلمة ألقاها أمس، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى: «هذا الوفد الذي يرأسه السيد وزير التجارة يضم عضوين من مجلس نواب الشعب ومسؤولين سامين في مختلف مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى عدد هام من أصحاب المؤسسات من مختلف مجالات النشاط الاقتصادي في القطاعين العام والخاص».
وأشار إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود المتعددة التي يبذلها البلدان بهدف مزيد من تنمية المبادلات التجارية بينهما، لتعكس ما يحدو قيادة البلدين من إرادة صادقة وعزم أكيد لمزيد الارتقاء بهذه العلاقات إلى أفضل المراتب.
وتوجه السفير التونسي بالشكر إلى مصالح وزارة الاقتصاد والتجارة وإلى مسؤولي غرفة قطر على كل ما أبدوه من استعداد دائم للتعاون وإنجاح كل الفعاليات والمناسبات الاقتصادية والتجارية التي تنظمها السفارة.
تسهيلات
ولفت الصالحي إلى أن تونس، وبعد نجاحها في التقدم في مسار الانتقال الدّيمقراطي، قد استعادت عافيتها الاقتصادية، ولاحت دلائل عودة الثقة في مناخها الاقتصادي والاستثماري. وقال: «استكمالاً لهذا المسار وضعت الحكومة التونسية خارطة طريق في أفق سنة 2020 تستجيب لأولويّات تونس وتكون أداة للنّهوض باقتصادها ذي النسيج المتنوّع. وفي إطار هذه الرؤية، أعلن السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة، عند افتتاحه الأسبوع الماضي للدورة السادسة لمنتدى الاستثمار في تونس، عن عدة محاور أساسيّة سيتم التركيز عليها خلال سنة 2018 من أجل مزيد من تدعيم الدورة الاقتصادية»،
وتتمثل تلك المحاور في رفع الحواجز أمام الاستثمار، وتحسين تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وإعداد برنامج وطني استثنائي لدعم التصدير، وإعداد برنامج طموح للتنمية في الجهات يقوم على تعزيز البنية التحتية وتقديم مقاربة جديدة للمشاريع الكبرى، إضافة إلى مخطّط وطني يجمع خارطة طرق السيارة والمناطق الصناعية والأقطاب التكنولوجية، فضلاً عن دفع برنامج تونس منصة رقمية 2020 وإطلاق البرنامج التونسي للطاقات الشمسيّة.
وقال صلاح الصالحي: «كل هذه الاجراءات تعطي دفعاً قوياً للمبادرة الخاصة وتشجع على بعث المشاريع، سواء في إطار شراكات فيما بين القطاع الخاص أو شراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص. ونحن نتطلع إلى أن يشكل ملتقانا هذا مناسبة لأصحاب المؤسسات الاقتصادية القطرية لمزيد من الاطلاع على فرص التعاون التجاري والاستثماري مع أشقائهم في تونس».