العنابي والإيراني.. قمة آسيوية نارية

alarab
رياضة 15 أكتوبر 2024 , 01:19ص
علي حسين

قمة كروية آسيوية مرتقبة تجمع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مع نظيره الإيراني في الجولة الرابعة لتصفيات آسيا لكأس العالم 2026 ضمن المجموعة الأولى التي تشهد الليلة أيضا لقاء اوزبكستان مع الإمارات، ولقاء قيرغيزستان مع كوريا الشمالية
القمة المرتقبة يخوضها منتخبنا بمعنويات مرتفعة وبشعار الفوز فقط من اجل مواصلة الانتصارات ومواصلة التقدم نحو المقدمة. وتنطلق القمة الآسيوية بين العنابي والإيراني في السابعة مساء بتوقيت الدوحة باستاد راشد بدبي بالإمارات (ملعب المنتخب الإيراني). ويدخل العنابي اللقاء وفي جعبته 4 نقاط يحتل بها المركز الرابع بفارق الأهداف فقط عن الامارات الثالث، بينما إيران في المركز الثاني برصيد 7 نقاط بفارق الأهداف عن اوزبكستان المتصدر.
المباراة تستحق ان تكون قمة كروية آسيوية للعديد من الأسباب أهمها ان العنابي لو حقق الفوز فيها فانه قد يكون شريكا ثالثا على الصدارة وربما يكون الوصيف، والمنتخب الإيراني لو فاز قد يكون المتصدر.
القمة قمة كذلك كون العنابي قادم من انتصار معنوي جيد على قيرغيزستان بعد التعثر في اول جولتين، وبالتالي فهو في كامل الجاهزية النفسية والمعنوية وأيضا البدنية، بينما المنتخب الإيراني فقد اول نقطتين الجولة الماضية بتعادله مع اوزبكستان.
الى جانب كل ذلك فالمنتخب الإيراني لم ينس خسارته الأخيرة امام العنابي في نصف نهائي كأس آسيا 2023 وهي الهزيمة التي حرمته من الوصول الى النهائي بينما تأهل العنابي وخطف اللقب.
هذه الأسباب ستجعل المباراة قمة في الاثارة وقمة في التنافس الشرس على مدار 90 دقيقة، وستجعلها مواجهة هجومية مفتوحة كون الفريقين هدفهما الوحيد الفوز والحصول على النقاط الثلاث.
السيناريو المتوقع يؤكد ان المنتخب الإيراني سيندفع وراء الهجوم وسيضغط بقوة منذ الدقائق الأولى من اجل الوصول المبكر الى مرمى وشباك منتخبنا.
في المقابل فان العنابي سيعمل على ان يكون له رد فعل إزاء هذا السيناريو المتوقع، وقد يكون بالدفاع القوي، وربما بمغامرة هجومية تجبر الفريق الإيراني على الحذر خاصة إذا كان العنابي ونجومه متيقظين لهجماته السريعة.
وكلما نجح العنابي في التصدي للضغط الإيراني المبكر، وحرمان المنافس وهجومه من الوصول الى مرماه ساعده على ان يكون ندا قويا وقادرا بمرور الوقت على الوصول للشباك وإحراز الأهداف.

الاحتفاظ ببعض الأوراق الهجومية

رغم امتلاك منتخبنا عددا من الأوراق الهجومية القادرة على الوصول الى المرمى وهز الشباك، الا ان لوبيز مدرب العنابي لن يغامر بوضع كل هذه الأوراق في التشكيل الأساسي وسيحتفظ ببعضها للجوء اليها في الوقت المناسب .
هناك أوراق لا غنى عنها في التشكيل الأساسي لاسيما الثالوث المعز على وأكرم وادملسون.. وهناك أوراق ربما لا يدفع بها لوبيز في بداية المباراة أمثال عبد الرحمن مصطفي وإبراهيم الحسن واحمد علاء ويوسف عبد الرزاق.

جابر وذكريات الهدف الأول

يملك جاسم جابر نجم وسط العنابي ذكريات جميلة في اللقاء الأخير الذي جمع منتخبنا مع إيران فبراير الماضي بنصف نهائي كأس آسيا، حيث كان جاسم صاحب هدف التعادل في مرمى ايران والذي فتح الطريق امام العنابي للتقدم والفوز بالمباراة والوصول الى النهائي.
جاسم مرشح بقوة لان يكون اليوم في التشكيل الأساسي لحاجة الوسط الى جهوده وحماسه، وأيضا لحاجة العنابي الى متابعته الهجومية والى تسديداته القوية.

في انتظار أول أهداف أدملسون

قدم ادملسون أداء جيدا في ظهوره الثاني مع العنابي امام قيرغيزستان الجولة الماضية وكان مهاجما خطيرا أزعج الدفاع كثيرا، وهناك شعور بالارتياح لدي الجماهير القطرية بالتطور المستمر للنجم الجديد، وتشعر انه بمرور الوقت وبمزيد من الانسجام والتفاهم مع زملاءه ستظهر خطورته كاملة خاصة فيما يتعلق باحراز الأهداف التي تتمنى الجماهير القطرية ان يكون أولها الليلة بأذن الله في الشباك الإيرانية

مصدر الخطورة الإيرانية

هناك أكثر من مصدر للخطورة في المنتخب الإيراني لعل أهمها دائما انطلاقه عبر الاجناب وتمرير الكرات العرضية سواء العالية او الأرضية، وهنا يبرز دور لاعبي الوسط في كل جبهة وأيضا ظهيري العنابي.
أيضا من أبرز مصدر خطورة الفريق الإيراني المهاجمان مهدي تارمي وازمون، ومهدي تارمي دائما ما يهرب الى الخلف ثم ينطلق في غفلة من الدفاع الى رأس الحربة واستغلال أي كرة عرضية.
وازمون رأس حربة في منتهى الخطورة، يعرف كيف ينتهز انصاف الفرص وتحويلها الى اهداف ورقابته داخل المنطقة وخارجها امر ضروري.
لعل اهم مصدر للقوة بالفريق الإيراني خط الوسط الذي يجمع بين القوة والمهارة بوجود الثالوث سعيد عزة الله ومحمد محبي وعلي رضا الذي يعتبر العقل المفكر للفريق أيضا.

لا للدفاع المبكر

ربما يكون العنابي مطالبا بالحذر في الدقائق الأولى، ومع ذلك فلا يجب عليه المبالغة في الدفاع المبكر حتى لا يمنح الفريق الإيراني الفرصة للسيطرة على زمام الأمور ويجعل مهمة العنابي في العودة صعبة للغاية ولو نجح العنابي في الدقائق الأولى من شن هجمات مؤثرة وخطيرة فانه بذلك سيجبر الفريق الإيراني على عدم الاندفاع وراء الهجوم، واحترام رغبة منتخبنا في الوصول الى شباكه.