

رحاب الحبيب: إقبال نسائي على الرياضة
مايرا محمد: الرياضة أسلوب حياة
شارلوت: اليوم الرياضي انفراد لدولة قطر
أموندا: تخصيص يوم للرياضة أمر مبهر
فلوة القحطاني: جزء من برنامجي اليومي
عاشت دولة قطر وكل سكانها أمس يوما استثنائيا غير عادي، حيث خرج يوم أمس وككل يوم ثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام المواطنون والمقيمون للمشاركة في فعاليات اليوم الرياضي الكثيرة والمتنوعة والمنتشرة عبر جميع مناطق ربوع الوطن.
وكان لافتا للانتباه الإقبال النسائي على الحدائق وأماكن الفعاليات والتي عجت بهن سواء كن رفقة عوائلهن أو في مجموعة مع الأصدقاء.
«العرب» استطلعت الاراء حول اقبالهن على الرياضة وهل هن ممارسات للرياضة بشكل دوري أم أن المناسبات تحكمهن فقط، فتباينت الآراء فمنهن من أكدن أنهن يفضلن النشاط البدني والحركة والرياضة على الكسل، ومنهن من قلن إنهن لا يفضلن القيام بالرياضة، ولسن صديقات للحركة، وأن الرياضة بالنسبة لهن آخر اهتماماتهن.
ليست مجرد يوم
مايرا محمد أكدت أنه بالنسبة لها الرياضة ليست مجرد يوم في السنة، بل هي أسلوب حياة، فهي تعتبر أن الرياضة نظام حياة ونمط للاستفادة من أوقات الفراغ في ممارسة النشاط البدني، وإن لم تكن الرياضة جزءاً من الحياة أصلاً.
وأضافت مايرا: أحب الأثر الذي تتركه ممارسة الرياضة في جسمي وفي نفسيتي، قد يهتم الكثيرون بشكل الجسم والرشاقة، ويبحثون عن التناسق في المظهر لكن يهملون الجانب الأكثر أهمية في ممارسة الرياضة، وهو تأثيرها على الجانب النفسي للفرد، حيث تؤثر الرياضة كثيرا على نفسية الفرد وقد تكون سببا في تخليصه من الكآبة و تؤثر ممارسة الرياضة بطريقة مباشرة على الحالة المزاجية للإنسان. فيسيولوجياً تساعد ممارسة الرياضة على تخفيض مستوى هرمونات التوتر في الجسم كما أنها تحفز إنتاج مادة الإندروفين (هرمون السعادة) وهي مادة كيميائية يفرزها دماغ الإنسان وهي ذات المادة التي تُفرز في حال الضحك، وذلك يفسر لنا سعادة ورضا الرياضيين أثناء وعند انتهائهم من تمارينهم وإن شقت عليهم، فهذه المادة تساعد الجسم على التعامل الإيجابي مع الألم وتحمله أيضاً.
تحفيز على الحركة والنشاط
شارلوت فرنسية مقيمة في دولة قطر اعتبرت أن هذا اليوم هو انفراد لدولة قطر من بين كل دول العالم، وأنه تحفيز لكل شخص على الحركة والنشاط، وقالت شارلوت: قامت دولة قطر بتوفير كل المرافق الضرورية لممارسة الرياضة وحجج عدم توفر الوقت بالنسبة للبعض واهية، فمن لا يمارس الرياضة لا بد أن يبدأ بإعادة النظر لإدخالها في جدوله اليومي.
وأضافت: من الضروري أن يضع الإنسان الرياضة كهدف مستمر في حياته، لا هدفاً وقتياً للتخلص من مشكلة معينة أو إنزال بعض الكيلو جرامات من وزنه، كونها من الأمور المهمة في حياة الناس، نساء ورجالا، وذلك لأنها تؤمّن لهم حياة صحية مليئة بالنشاط والحيوية، ولكن واقع الحياة يفرض على العديد منهم تكاسلًا في ممارستها، بحيث لا يجدون الوقت الكافي لها، على الرغم من أنها لا تتطلب أكثر من 30 دقيقة فقط يومياً.
وعن اقبال النساء على الرياضة قالت شارلوت: قد تكون كل النساء في كل العالم أكثر انشغالا من الرجال، وهو ما يجعلهن أقل اقبالا على الرياضة مقارنة بالرجال، لكن قد نجد بعض المجتمعات تتخذ من الرياضة أسلوب حياة، في حين تهمل مجتمعات أخرى هذا الجانب، وبالنسبة لي فأنا أمارس الرياضة بشكل يومي، وأواضب عليها حفاظا على صحتي ورشاقتي، ونشاطي ونفسيتي.
فكرة ملهمة
من جانبها اعتبرت أموندا، الفرنسية الجنسية والتي تزور دولة قطر للسياحة، أن تخصيص يوم للرياضة هو أمر مبهر وملهم، واعتبرت أن دولة قطر قد سبقت العالم في اتخاذها لهذا القرار، وقالت: جئت للسياحة وانبهرت من التجهيزات التي تخصص للرياضة في الأماكن العامة، وحتى فكرة أن يكون يوم عطلة مدفوعة للجميع لممارسة الرياضة بشكل جماعي فإن تلك فكرة ملهمة وسباقة، فالرياضة من الوسائل الرئيسية للحفاظ على الجسد، واستدامة الصحة، والتقليل من الأمراض والحفاظ على الوزن وزيادة القوة البدنية، وتنمية الثقة بالنفس، لذا يجب ممارستها لأهداف مختلفة، منها الترفيه ومنها المنافسة، فلا خلاف على أهميتها العظمى، رغم اختلاف أهداف الممارسة، وكلنا نؤمن بأن العقل السليم في الجسم السليم.
لكن في ذات الوقت حذرت أموندا من أن يقترن القيام بالرياضة بالمناسبات.
وقالت: لا يجب أن تقتصر الرياضة على يوم واحد فقط، حتى تصبح ممارستها أسلوب حياة لأفراد المجتمع كافة.
رسالة مهمة
كانت فلوة القحطاني وأخواتها الغلا، نفلا، نورة والزين من بين الفتيات اللواتي قصدن الحديقة للمشي والاستمتاع باليوم الرياضي، وأكدت فلوة أن الرسالة في هذا اليوم لا تقتصر على الخروج للمشي أو الجري أو التقاط الصور التذكارية بالملابس الرياضية فحسب، بل يجب اعتمادها كجزء من برنامج الفرد.
وأشارت إلى أهمية الرياضة بالنسبة للحفاظ على الصحة العامة للمجتمع، وأن الرياضة جزء مهم في جدولها اليومي، هي وأسرتها حيث تعودن هي وأخواتها عليها منذ صغرهن، ولا تهمل أسرتها تسجيلهن في النوادي الرياضية لتزرع فيهن ثقافة ممارسة الرياضة التي تقول بأنه لا استغناء عنها لمن أراد أن يعيش حياة صحية.
وتؤكد فلوة أنها تجني الكثير من الإيجابيات مع أخواتها بتعودهن على الرياضة، من ناحية ممارسة الرياضة للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية وكذلك الحفاظ على اللياقة البدنية وخسارة الوزن وتنظيم الوقت والتعود على النشاط والدافعية للتحدي والمشاركة بروح الفريق بالإضافة إلى المنافسة وممارسة الرياضة بشكل منتظم، كما أنها تزرع فيهن الرغبة في الروتين الصحي والتشجيع وتغيير نمط حياة لتكون صحية وحيوية وأكثر نشاطاً، بالإضافة إلى المشاركة مع الزملاء من باب المرح وزيادة الدافعية.
الرشاقة
رحاب الحبيب مدرسة تربية بدنية، أكدت أنها ترى في الآونة الأخيرة اقبالا كبيرا من السيدات على الرياضة، وقالت: أنا ممن يمارسن الرياضة بشكل دوري إن لم يكن يومي، وأحب الرياضة وأشجع عليها لأن فوائدها لا تعد ولا تحصى على الفرد والمجتمع.
وأكدت إيمان مومني أن الرياضة لا غنى عنها في الحياة، والرشاقة ليست أهم الأسباب لممارستها، لكن هناك العديد من الأسباب التي يجب أن تجعل ممارسة الرياضة ضرورة في حياة كل فرد، وتوضح إيمان التي تمارس الرياضة بشكل دوري بأنها تسعى للحفاظ على لياقتها ورشاقتها، والابتعاد عن الكسل والخمول.
وتضيف: بالنسبة لي فإن الرياضة أولوية وليست مجرد تمضية لأوقات الفراغ.
حق للجسد
وقالت العنود العبدلي إنها تؤمن بأن ممارسة الرياضة حق للجسد على صاحبه، ومتطلب ضروري للراحة النفسية، وطالبت العنود التي كانت تمارس الرياضة مع أسرتها في الحديقة باستغلال فرصة اليوم الرياضي لتغيير نمط الحياة اليومي إلى نمط حياة صحي وجعله انطلاقة للبدء بممارسة الرياضة بصورة يومية أو دورية، لا سيما أن الدولة وفرت العديد من المرافق والخدمات الداعمة للأفراد لممارسة نشاطات رياضية مختلفة من مسارات للمشي والجري وأخرى للدراجات الهوائية ونوادٍ رياضية وغيرها من الخدمات الأخرى التي يجب أن يستغل الجميع وجودها لجعل الرياضة أسلوب حياة لهم. وأكدت العنود أن الرياضة أصبحت نشاطًا مهمًا في جدولها اليومي حيث تخصص لها جزءًا من وقتها لممارستها بعد العودة من مدرستها وحصولها على قسط من الراحة.
ونوّهت نور بفوائد ممارسة الرياضة على الصحة الجسدية وفي مقدمتها إنقاص الوزن.
إشادة عالمية
من جانبه قال ناصر الخاطر، والذي كان يمارس رياضة المشي مع أفراد أسرته: أحاول أن أشجع أسرتي وبناتي على ممارسة الرياضة بشكل دوري، خصوصا أن قلة الوقت وكثرة المشاغل أصبحتا هما المبررين الأكثر استخداماً من عامة الناس لتبرير إهمال الرياضة واغفال فوائدها في حياتنا كبشر، وعلى الرغم من تخصيص الدولة يوما رياضيا في بادرة حظيت بإشادة عالمية، إلا أن البعض يمارس الرياضة في هذا اليوم فقط، ومن هذا المنطلق أحرص أنا كل الحرص على حث أسرتي على ممارسة الرياضة بشكل دوري والمواضبة عليها، خصوصا أن كل الإمكانيات متوفرة لنا سواء في الحدائق العامة أو القاعات الرياضية الخاصة.