الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
01:04 م بتوقيت الدوحة

علاقة طردية بين الاثنين.. الإيجارات تقود ارتفاع السلع والخدمات

يوسف بوزية

الأحد 14 فبراير 2021

عبدالرحمن اليافعي: يجب التوسّع في إنشاء المناطق الاقتصادية والشوارع التجارية

 شريدة المهندي: أسعار بعض السلع مبالغ فيها.. وفي «إنستجرام» أكثر مبالغة

ناصر الهاجري: أسعار بعض المطاعم والمقاهي تتسم بـ «الجشع»

  حمد المري: أسعار الإيجارات عالية ومبالغ فيها دون مبرر
 

تنتاب السوق القطري حالة من «الغليان» المستمر في الأسعار، بدءاً من «منيو الكافيهات» التي ابتلي بغرامها العديد من المستهلكين الذين تربطهم علاقة عاطفية بعائلة «الفرابتشينو»، مروراً بفاتورة قاعات الأفراح التي «تنغّص» سعادة العائلات، وصولاً إلى غلاء المهور الذي يتطلب «ميزانية دولة فقيرة» كما يزعمون، إلى غلاء قطع الغيار الذي يدفع بالمواطنين والمقيمين إلى الشراء «أون لاين»، إلى موجة غلاء السلع والمواد الاستهلاكية التي أثقلت موازنة العديد من المستهلكين الذين يطالبون بوجود رقابة على الرقابة «تحميهم» من «حماية» المستهلك؟! 
وتحتفظ مواقع التواصل الاجتماعي بسجل كبير من الشكاوى المسنودة بالأمثلة والمداخلات والمقترحات، بما فيها مطالب بخفض أسعار إيجار الوحدات السكنية والمحلات التي «تقود» التضخم في السوق القطري، مع التوسع في إنشاء المناطق الاقتصادية والشوارع التجارية بما فيها أسواق الفرجان، إلى جانب تخصيص نقاط بيع مباشرة من «المنتج» إلى «المستهلك»، دون المرور على «التاجر» الذي «يحفر» جيوب المستهلك الضحية، فيما يواصل بعض المواطنين قصف الأسعار بنار السخرية السوداء، التي تبرز معاناتهم مع فواتير الـ «دبل اسبرسو».

نتيجة حتمية

وقال المواطن ناصر الهاجري إن ارتفاع الأسعار الذي يشهده السوق القطري نتيجة حتمية لارتفاع إيجارات المحلات، ولن تنخفض الأسعار إلا بانخفاض الإيجارات، واصفاً أسعار بعض المطاعم والمقاهي بـ «الجشع»، على الرغم من أن العديد من أصحاب هذه المشاريع الصغيرة ربما لا يستطيع تغطية تكاليف التشغيل نظراً لارتفاع القيمة الإيجارية للمحلات، إلى جانب الأيدي العاملة والكهرباء والماء وسكن العمالة والمواصلات وغيرها من الخدمات والمصروفات.
وأشار الهاجري إلى العلاقة الطردية بين قيمة ارتفاع الإيجارات وارتفاع أسعار السلع والخدمات، مع مفارقة أننا عندما بدأت أسعار العقارات خصوصاً إيجارات الوحدات التجارية لم نشهد انخفاض السلع والخدمات معها، فما نشاهده هذه الأيام هو العكس من حيث قيام بعض المحلات التجارية برفع أسعارها كل سنة بشكل تصاعدي. 
ولفت إلى تعثر بعض الشباب في مشاريعهم، موضحاً أنه أمر وارد في كل المشاريع التجارية، وأن أحد أسباب ذلك التعثر والتردد الذي ينتاب العديد من الشباب في خوض تجربة العمل التجاري يعود إلى أسعار الإيجارات المرتفعة للوحدات التجارية التي لم تنخفض منذ عام 2002، مؤكداً إلى أن العديد من المشاريع الشبابية الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع تغطية تكاليف التشغيل من دون الاضطرار للمبالغة في الأسعار.

خفض الإيجارات

ووافقه الرأي في هذا الإطار عبد الرحمن محسن اليافعي، داعياً الجهات المعنية بالسعي إلى خفض الإيجارات عن طريق التوسع بإنشاء الشوارع التجارية والمناطق الاقتصادية بما فيها أسواق الفرجان، وأرجع اليافعي الارتفاع في أسعار بعض السلع الحيوية -مثل السيارات- إلى ضعف المنافسة في السوق المحلي، في ظل احتكار الوكلاء لعمليات الاستيراد بشكل يجعلهم متحكمين في آليات التسعير، بعيداً عن مستوى العرض والطلب الحقيقيين، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السيارات الجديدة في الدولة، قياساً على أسعارها في الدول الأخرى، وكذلك خدمات ما بعد البيع والصيانة. 
ودعا اليافعي الجهات المعنية إلى التدخل من خلال تشريع قوانين جديدة لضبط الأسعار ومنع الاحتكار والمضاربات، مؤكداً أن التوجه لخفض الأسعار أفضل من رفع الرواتب الذي أثبت عدم جدواه في سوق يعاني الاحتكار، لأن المعادلة تتلخص في أن رفع الرواتب يقابله رفع الأسعار. ولفت اليافعي إلى أن تسعير الكماليات متروك لقانون العرض والطلب والمنافسة في السوق، وليس تحت تحكم وسيطرة حماية المستهلك.

تفاوت الأسعار
من جانبه، أشار شريدة عبدالله المهندي إلى ظاهرة التضارب بين الأسعار وتفاوتها بالنسبة للسلعة الواحدة بين مختلف المحلات من جهة، وبعض من يبيعون عن طريق حسابات التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، حيث يصل السعر أحياناً إلى الضعف، فكل تاجر أو صاحب سلعة يعرضها بالسعر الذي يناسب هواه والنتيجة أسعار خيالية للسلعة الواحدة ذات المصدر الصيني، مؤكداً أن الاحتكار يمثل أحد أسباب الزيادة في أسعار الكثير من السلع والخدمات، وأعطى المهندي مثالاً على استمرار التفاوت في أسعار المنتجات، مثل الجبس المنتج في عُمان كان يعرض في جمعية الميرة في مدينة الخور بسعر 16.50 ريال، بينما سعره في سوبر ماركت معروف في الخور 21 ريالاً. 
وأكد المهندي أنه سأل وزارة الاقتصاد عن تفاوت الأسعار، فكانت الإجابة أنه لا يوجد سعر إجباري على بعض أنواع السلع، بخلاف السلع المحددة والمسعرة من قبل الوزارة، ونصحوه كمستهلك بالمقارنة بين الخيارات المتاحة واتخاذ القرار المناسب.
ويؤكد عبدالله أن الجودة والخدمات تمثل عاملاً مهماً في الإقبال على المقاهي والكافيهات في الوقت الحالي، وذلك نتيجة تشبع السوق من المقاهي والكافيهات، حيث انتشرت في كافة مناطق الدولة بمستوياتها المتعددة من متوسطة إلى عالية إلى فاخرة وسياحية، وبالتالي فالأسعار تناسب الفئات المتعددة من المستهلكين، وكل مستهلك يذهب للمقهى المفضل له.
وقال حمد المري إن أسعار بعض السلع والخدمات مبالغ فيها بسبب ارتفاع القيمة الإيجارية للوحدات التجارية في الدولة، والسبب الثاني هو وجود رقابة شكلية على الأسعار تسمح لكل تاجر بأن يضع السعر الذي يناسبه، خاصة الخدمات والأسعار في المناطق السياحية، لأن قيمة الإيجارات تؤثر على نسبة الأرباح وتتطلب نسبة كبيرة من تكاليف التشغيل، إلى جانب الأيدي التي تتطلب اقتطاع ميزانية خاصة.
يذكر أن إدارة التراخيص النوعية ومراقبة الأسواق التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة معنية بدراسة وتقييم أسعار السلع والخدمات المتداولة بالأسواق المحلية، إلى جانب دراسة طلبات زيادة أسعار السلع والخدمات المقدمة من المزودين وإعداد الدراسات الخاصة بأسعار السلع والمواد والخدمات، بهدف تحليل أسباب ارتفاعها، واقتراح وسائل تصحيحها، وآليات منع رفع الأسعار غير المبررة.

مراقبة الأسواق.. ومتابعة الأسعار

تختص إدارة التراخيص النوعية ومراقبة الأسواق بالتالي:
1 - تنفيذ أحكام التشريعات المنظمة لمراقبة الأسواق.
2 - القيام بالتفتيش على المصانع والمحال والمخازن وغيرها، وفحص الدفاتر للتأكد من التزامها بتنفيذ أحكام القانون.
3 - إصدار تراخيص التنزيلات ومراقبة المحال التي تجري تخفيضات عامة للأسعار، وفحص مستنداتها وفواتيرها، للتأكد من جديتها في ذلك.
4 - إصدار التراخيص اللازمة للترويج لبيع السلع والخدمات.
5 - الإشراف على سحب الجوائز وتوزيع الهدايا.
6 - إصدار التراخيص اللازمة لأعمال الدلالة ومراقبة أعمال القائمين عليها.
7 - الإشراف على أعمال المزادات.
8 - تلقي الشكاوى من المستهلكين ضمن اختصاص الإدارة والتحقق منها ومتابعة اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
ويختص قسم تقييم ومتابعة الأسعار بالآتي:
1 - استقبال ودراسة وفحص طلبات زيادة الأسعار المقدمة من المزودين وتحويلها للجهة المختصة.
2 - دراسة وتقييم أسعار السلع والخدمات المتداولة بالأسواق.
3 - إعداد الدراسات والتقارير والإحصائيات الخاصة بأسعار السلع والمواد والخدمات، بهدف تحليل أسباب ارتفاعها واقتراح وسائل تصحيحها.
4 - وضع الآليات المناسبة لمنع رفع الأسعار غير المبررة وتقديم التقارير اللازمة في هذا الصدد.


الرقابة الميدانية.. والأسواق المركزية 
يختص قسم الرقابة الميدانية بالآتي:
1 - مراقبة الأسواق والتأكد من الالتزام بتنفيذ أحكام التشريعات والقوانين والقرارات الوزارية المنظمة لمراقبة الأسواق.
2 - التفتيش على المصانع والمحال التجارية والمخازن وغيرها وفحص الدفاتر، للتأكد من التزامها بتنفيذ أحكام القوانين والتشريعات المنظمة لقانون التسعير الجبري والقرارات المنفذة له.
3 - القيام بالحملات التفتيش ومراقبة الأسواق وتحرير وضبط المخالفات.
4 - تلقي الشكاوى الخاصة بمراقبة الأسواق وارتفاع الأسعار والتراخيص النوعية ومتابعتها واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
5 - الإشراف على السحوبات ومتابعة تسليم الجوائز.
6 - إعداد الدراسات والمقارنات والإحصائيات الخاصة بأعمال الرقابة. 
بينما يختص قسم الأسواق المركزية بما يلي:
1 - مراقبة الأسواق المركزية والتأكد من الالتزام بتنفيذ الأحكام والتشريعات والقرارات الوزارية المنظمة للعمل.
2 - مراقبة أعمال المزايدات التي تتم في السوق المركزي.
3 - إصدار بطاقات تنظيم أعمال الدخول للأسواق المركزية مثل (بطاقات الدلالين وتجار الجملة وتجار التجزئة.. وغيرها).
4 - إصدار النشرات الجبرية لأسعار الخضراوات والفاكهة وغيرها إن وجد.
5- إعداد الدراسات والتقارير والإحصائيات المتعلقة بالسوق المركزي.

_
_
  • العصر

    3:06 م
...