النعمة: حفظ القرآن ينجي صاحبه من النار
الصفحات المتخصصة
15 فبراير 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قال المهندس عبدالله النعمة إن حفظ القرآن ينجي صاحبه من النار, وإن القرآن يأتي يوم القيامة شفيعاً لأهله وحفّاظه، قال رسول الله اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، وقال يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارقَ، ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها، فالقرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول ما أعرفك فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك. وإن كل تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ويُكسى والداه حلتان لا يقوم لها أهل الدنيا فيقولان بِمَ كسينا هذه؟ فيقال بأخذ ولدكما القرآن. وأشار إلى أن مركز الشيخ عيد الثقافي يهتم بحفظ كتاب الله, فهناك 23 مركزا لتحفيظ القرآن بقسم عباد الرحمن لتحفيظ القرآن تضم أكثر من 1250 طالبا من المراحل العمرية المختلفة. وعرج النعمة على الدورات القرآنية الموسمية التي ينتهجها القسم سواء الربيعية أو الصيفية, والتي يتم توزيعها على فئات دراسية وعمرية مختلفة، ووجه النعمة وافر الشكر إلى الداعمين والمدرسين والمشرفين على الحلقات.
جاءت كلمات النعمة خلال إحتفال قسم عباد الرحمن لتحفيظ القرآن الكريم بمركز الشيخ عيد الثقافي، بتكريم حفظة كتاب الله تعالى الخاتمين للقرآن, والطلاب المتميزين بحلقات التحفيظ بمراكز عيد الخيرية، والمدرسين والمشرفين على الحلقات، وذلك في حفل كبير أقيم بجامع عمر بن الخطاب.
شهد الحفل ثلة من العلماء والدعاة «ضيوف الحفل الختامي للحفظة» ومنهم الشيخ العلامة محمد كريم راجح شيخ قراء الشام، وفضيلة الشيخ إبراهيم بن مبارك بوبشيت، كما حضر الحفل عدد من المديرين والمسؤولين والدعاة بمؤسسة عيد الخيرية منهم الشيخ عبدالله بن محمد النعمة رئيس المجلس التنفيذي بمركز عيد الثقافي، والسيد جاسم بن عبدالله العلي مدير مركز عيد الثقافي، والشيخ محمد يحيى طاهر رئيس قسم عباد الرحمن لتحفيظ القرآن، وعدد كبير من مسؤولي المركز وفروع المؤسسة ومراكزها
وأوصى الشيخ محمد كريم راجح شيخ قراء الشام المدرسين ومشرفي حلقات التحفيظ بأهمية غرس القيم والأخلاق القرآنية للطلاب والمتابعة والحرص على الطلاب وتحفيظهم القرآن الكريم والمراجعة مع الأخذ بأحكام التلاوة والتجويد والإتقان في الحفظ والتوجيه والتربية القرآنية والأخلاقية للطلاب, من خلال المتابعة المستمرة للطلاب، والتعامل معهم بأسلوب طيب يحبب الطلاب والحفاظ في القرآن الكريم، وشدد على أهمية الوقوف على الآيات والأحكام, وتدبر آيات القرآن عملا بقول الله: «كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته».
وأكد الشيخ إبراهيم بوبشيت الداعية السعودي المعروف على أن حفظة القرآن هم أهل الله وخاصته، ففي الحديث: «إن لله أهلين من الناس قالوا يا رسول الله من هم؟ قال هم أهل القرآن, أهل الله وخاصته. فمن حفظ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحي إليه، وأن حافظ القرآن رفيع المنزلة عالي المكانة قال رسول الله مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، كما أن الغبطة الحقيقية تكون في حفظ القرآن، كما علمنا رسول الله أنه لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار. وعن كعب رضي الله عنه قال: «عليكم بالقرآن فإنه فهم العقل, ونور الحكمة, وينابيع العلم, وأحدث الكتب بالرحمن عهداً»، وقال في التوراة: «يا محمد إني منزل عليك توراة حديثة تفتح بها أعيناً عمياً وآذاناً صمّاً وقلوباً غلفاً».
وفي نهاية الحفل قام كل من المهندس عبدالله بن محمد النعمة والسيد جاسم بن عبدالله العلي والسيد محمد يحيى طاهر بتكريم 15 حافظاً للقرآن الكريم واثنين من حفاظ كتاب الله بروايات مختلفة في الحفظ، كما تم تكريم 35 طالباً متميزاً بحلقات المراكز وأكثر من 40 من مدرسي ومشرفي الحلقات.