

أكد التقرير الأسبوعي لمجموعة QNB أن البيئة الحالية للاقتصاد الكلي العالمي مليئة بالتحديات. وكان عام 2022 مُجهداً بشكل خاص للمشاركين في السوق، حيث أصبحت الحقائق الصعبة بشأن ضعف النشاط وارتفاع التضخم والاستقطاب الجيوسياسي أكثر وضوحاً. وأدى ذلك إلى توقعات اقتصادية أكثر تشاؤماً وحركات سلبية في أسعار الأصول. لذلك نتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.6% في عام 2023، مع توسع جميع الاقتصادات الكبرى بوتيرة أسرع مما يتوقعه معظم المحللين. إجماع بلومبرغ هو أداة ترصد توقعات المحللين ومراكز الفكر وبيوت الأبحاث بشأن النمو العالمي وتوفر مجموعة من التنبؤات، بالإضافة إلى نقطة متوسطة لتوقعات السوق.
وأوضح التقرير أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تدعم موقفنا الأكثر تفاؤلاً بشأن أداء الاقتصاد العالمي في عام 2023، وتشمل هذه العوامل الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والصين.
أولاً، في حين أن النمو في الولايات المتحدة، والتي تُعتبر أكبر اقتصاد في العالم، من المقرر أن يتراجع إلى 0.9% في عام 2023، من 1.5% في العام الماضي، إلا أن الأداء لا يزال أقوى مما يتوقعه معظم المحللين.
وعلى الرغم من استمرار تشديد السياسة النقدية، والذي من شأنه أن يرفع سعر الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى 5.25-5.5% في الربع الأول من هذا العام.
الاقتصاد الأمريكي
من المتوقع أن يحافظ الاقتصاد الأمريكي على مرونته. ويُعتبر الاستهلاك في الولايات المتحدة، الذي يشكل حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد جيداً، حيث تتمتع الأسر بمستويات عالية من المدخرات (15.8 تريليون دولار أمريكي).
وينبغي أن يستمر هذا الأمر في دعم المستويات الجيدة لإنفاق الأسر على الخدمات، وقوة أسواق العمل، وبالتالي فهو سيدعم الاستثمارات المستمرة في القطاع الخاص، مما يضع حداً أدنى لمجمل نمو الناتج المحلي الإجمالي.
ثانياً، بالنسبة لمنطقة اليورو، من شأن التباطؤ أن يتسارع أكثر ويتحول إلى ركود على مستوى المنطقة في النصف الأول من عام 2023، ولكن يُرجح أن يكون التباطؤ أقل شدة مما كان متوقعاً في السابق.
ومن المرجح أن يستمر تخفيف السياسات المالية لدعم زيادة الإعانات والتحويلات المباشرة إلى القطاعات والأسر والمناطق المعرضة للتأثر. علاوة على ذلك، سيتعين على البنك المركزي الأوروبي الاستمرار في سياسته ذات الشقين المتمثلة في رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم مع إعادة تخصيص الأدوات الكمية لتوفير الدعم للجهات السيادية المثقلة بالديون في منطقة اليورو، لا سيما في الجزء الجنوبي من القارة.
ومن المرجح أن يبدأ التعافي في النصف الثاني من العام، ولكن قد يكون محدوداً بسبب استمرار نقص الطاقة الذي قد يكون له تأثير أقوى في الشتاء المقبل.
ثالثاً، بعد عام من ضعف النشاط، من المرتقب أن تعود الصين إلى الواجهة كمحرك للنمو العالمي.