طريقتان لعلاج تسطح أقدام الأطفال
محليات
15 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكد الدكتور محمد الشعراني استشاري جراحة العظام في مؤسسة حمد الطبية أن معالجة تسطح القدمين لدى الأطفال يتم في بعض الحالات بممارسة نوع معين من التمارين، أو ارتداء نوع معين من الأحذية التي تساعد الطفل أو الشخص المصاب على المشي، وتحميه من الشعور بالألم ولكن الحذاء لا يصحح وضع القدم. وأوضح انتشار حالة القدم المسطحة لدى الأطفال دون الثالثة من العمر، وتزول غالباً قبل سن الخامسة، وقد تستمر لدى البعض منهم لسنوات تالية أخرى. وتسبب كثيراً من الإرهاق في مراحل تالية من العمر إذا لم تتم معالجتها في سن مبكرة.
وقال د.الشعراني: إن انبساط القدم يؤدي إلى فقدان القوس القدمي وهذا يؤدي إلى تحميل وزن الجسم على جميع مناطق القدم بما في ذلك منطقة منتصف القدم الضعيفة، وينشأ عن ذلك آلام في القدم والساق والظهر والركبة، وصعوبات في الوقوف والمشي والركض لوجود أعطال في نظام الحركة في القدم، وآلام شديدة في منطقة القوس القدمي والكاحل تمتد لخارج القدم.
وأشار د.الشعراني إلى أن معظم الأطفال يمتلكون تقوسا في القدم يسمى بقوس القدم، وعمق هذا القوس يختلف من طفل إلى آخر ووجوده ضروري لتحقيق التوازن في الرجلين والحفاظ على سلاسة حركة الجسم. وأما فقدان شكل التقوس فهو حالة شائعة جداً عند الأطفال تحت عمر السنتين، حيث يوجد لدى مجموعة كبيرة من الأطفال بهذا العمر درجة من التسطح بالقدمين، ويعود ذلك إلى الرخاوة الرباطية الزائدة عند الأطفال، ووجود وسادة شحمية كبيرة بالقدم عند الأطفال في الأشهر الأولى من العمر مما يؤدي إلى إخفاء التقوس الطبيعي الداخلي للقدم، وهذا الأمر طبيعي جداً عند كل الأطفال الرضع، وبعد حوالي سنة يظهر الشكل الحقيقي للقدم.
أضاف د.الشعراني أن ارتخاء أربطة مفاصل القدم فيما بين عظامها يؤدي إلى التصاق قدم الطفل بالكامل على الأرض دون وجود القوس الطبيعي في منتصف باطنها عند الوقوف، أي أن هناك هبوطاً في القوس، ويعتمد هذا الهبوط على مقدار الطراوة في الأربطة، ولكن عند جلوس الطفل أو ثني أصبع القدم الكبير إلى الأمام فإن القوس يظهر بشكل طبيعي لدى غالب الأطفال مما يعني أن العلاج باستخدام الدعامات المقوسة والأحذية الخاصة يكون غير ضروري في الغالب إلا في الحالات الشديدة للمحافظة على المشية الصحيحة.
وأوضح د.الشعراني أن هناك نوعين من تسطح الأقدام، الأول التسطح المرن وهو اللين، حيث يستطيع الطفل تحريك القدم في جميع الاتجاهات، وهو ينشأ في الغالب لأسباب غير معروفة أو كنتيجة لأمراض عصبية عضلية تصيب القدم، أو بسبب ليونة الأربطة وهو الأكثر شيوعاً في قطر، وقد يرتبط بزواج الأقارب ويختفي خلال سنوات قليلة، وهؤلاء الأطفال عادةً ما يكونون جمبازيين ويبدعون بالحركات البهلوانية، أما النوع الثاني وهو تسطح الأقدام الصلب فتكون حركة القدم فيه محدودة ومن أسبابه التهابات والتصاقات خلقية بين عظام القدم الصغيرة.
وشدد د.الشعراني على دور الأهل في أهمية مراقبة أبنائهم وملاحظة مشكلة التسطح باكراً، حيث يمكن للأهل تشخيص طفلهم وذلك بوضع الرجل المبلولة على سطح أملس مثل كرتونة، فإذا ظهرت طبعة القدم من دون قوس فهذا يعني أن الطفل لدية مشكلة من درجات التسطح، أو قد يلاحظ الأهل تآكل الأحذية بسرعة من الجانب الداخلي للحذاء، أو شعور الطفل بآلام في القدمين والساقين وصعوبات في الحركة. لذلك يجب مراجعة الطبيب لعمل بعض الإشاعات اللازمة لفحص شكل العظام من الداخل لوضع التشخيص المناسب وطريق العلاج المثلى.
وأوضح د.الشعراني أن المعالجة في بعض الأحيان تكون عن طريق ممارسة نوع معين من التمارين أو ارتداء نوع معين من الأحذية، ويجب أن يعلم الأهل أن هذا الحذاء يساعد الطفل أو الشخص المصاب على المشي، ويحميه من الشعور بالألم ولكنه لا يصحح وضع القدم. أما الجراحة فقد يلجأ لها الطبيب في عدة حالات أهمها تلك الناتجة عن الشلل أو لمن يولدون بتشوه عظمي مفصلي في أقدامهم، أو الفصل الجراحي للعظام المرتبطة بتشوه عظمي، ويستحسن أن تكون الجراحة في المراهقة المبكرة قبل أن تأخذ القدم شكلها النهائي.
وبين د.الشعراني أن التقدم في السن وزيادة الوزن يسبب تسطح الأقدام خاصة عند النساء بعد الأربعين، كما قد تصيب مرضى السكري، ويزداد التسطح أثناء فترة الحمل بسبب هرمون ريلاكسين المسؤول عن تليين الأربطة عند الحامل وتسهيل الولادة، ولذلك يجب الانتباه إلى أن ممارسة التمارين الخاصة بتسطح القدم لا يعيد شكل قوس القدم إلى وضعها الطبيعي عند كبار السن.