أميركا تتخطى السعودية كأكبر منتج عالمي للنفط في 2017
اقتصاد
13 نوفمبر 2012 , 12:00ص
لندن - رويترز
قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الاثنين: إن الولايات المتحدة ستتخطى السعودية كأكبر منتج للنفط في العالم في 2017، إذ تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي بفضل زيادة حادة في إنتاج الغاز والنفط الصخريين.
وجاءت تقديرات الوكالة التي تقدم المشورة بشأن سياسات الطاقة للدول الصناعية الكبرى في تقرير سنوي، وتتناقض النتائج التي خلصت إليها تناقضا حادا مع تقرير عام 2011 الذي توقع أن تظل السعودية أكبر منتج للنفط في العالم حتى 2035.
وذكرت الوكالة «التطورات في قطاع الطاقة في الولايات المتحدة عميقة، وسيمتد أثرها خارج أميركا الشمالية وقطاع الطاقة».
وتابع التقرير «الزيادة الأخيرة في إنتاج الغاز والنفط في الولايات المتحدة بفضل تكنولوجيات المنبع، تتيح استغلال مصادر للغاز والنفط الصخري ما يحفز النشاط الاقتصادي.. إذ تمنح أسعار الغاز والكهرباء الأرخص الصناعة ميزة تنافسية».
توقعت الوكالة أن يستمر تراجع واردات الولايات المتحدة من النفط إلى أن تتجاوز صادرات الولايات المتحدة وراداتها بحلول 2030 تقريبا.
وقال فاتح بيرول كبير اقتصاديي الوكالة في مؤتمر صحافي في لندن: إن الولايات المتحدة ستتقدم على روسيا كأكبر منتج للغاز بفارق كبير بحلول عام 2015، وبعد ذلك بوقت قصير، أي في عام 2017 ستصبح الولايات المتحدة أكبر دولة منتجة للنفط في العالم.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بنسبة %14 بحلول العام 2035 ليصل إلى 99.7 مليون برميل في اليوم بزيادة 700 ألف برميل عن توقعاتها السابقة، وذلك نتيجة الاستهلاك المرتبط بالنقل.
وقالت الوكالة التي تدافع عن مصالح الدول المستهلكة في توقعاتها السنوية: إن متوسط سعر برميل النفط الذي تستورده دولها الأعضاء وبينها معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، سيصل إلى 125 دولارا للبرميل عام 2035 مقابل حوالي 107 دولارات هذه السنة، بعدما كانت تتوقع سعرا للبرميل بمستوى 120 دولارا بحلول 2035.
وجاء في التقرير أن «نمو استهلاك النفط في الدول الناشئة ولاسيَّما الاستهلاك المرتبط بقطاع النقل في الصين والهند والشرق الأوسط، سيؤدي إلى أكثر من تعويض خفض الطلب في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وبالتالي إلى زيادة واضحة في استهلاك النفط».
وأضاف: إن «قطاع النقل يمثل منذ الآن أكثر من نصف الاستهلاك العالمي للنفط، وهذه النسبة ستزيد مع تضاعف عدد السيارات إلى 1.7 مليار سيارة والتزايد المتسارع للطلب على الشحن البري (نقل البضائع)».
وبالنسبة إلى إنتاج النفط فإن الوكالة توقعت أن ترتفع خلال العقد الحالي حصة الدول غير المنضوية في إطار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ولكنها أكدت أن إنتاج أوبك سيتعزز بعد ذلك مجددا.