وسائل إعلام كبرى تتفق على حماية الصحافيين في مناطق النزاع
حول العالم
13 فبراير 2015 , 04:36م
أ.ف.ب
عرضت وسائل إعلام دولية، بينها وكالة فرانس برس وهيئات لحماية الصحافيين، أمس الخميس في نيويورك "قواعد لضمان أمن الصحافيين المستقلين في المناطق المعادية"، ردا على موجة عمليات الخطف والاغتيالات التي طالت الصحافيين مؤخرا.
والوثيقة التي تدعو إلى إقرار "ممارسات ومبادئ أمنية عالمية" تنص على سبع قواعد أساسية ينبغي على وسائل الإعلام الموقعة الالتزام بها عند تشغيل صحافيين محليين أو مستقلين، أو حتى مراسليها في أماكن خطيرة.
قبل التوجه لتغطية مناطق نزاع أو مناطق طالها وباء على سبيل المثال ينبغي أن يتبع الصحافيون "تدريبا على الإسعافات الأولية وعلى العمل في بيئة معادية".
كما ينبغي تأمين تغطية طبية لهم "سارية في مناطق النزاعات والمناطق التي تنطوي على خطر الإصابة بأمراض معدية"، وتوفير تجهيزات حماية لهم "مثل السترات الواقية من الرصاص والخوذات".
كما تتحمل وسائل الإعلام "مسؤولية أخلاقية" تجاه الصحافيين العاملين في مناطق الخطر، "طالما أن الصحافيين يلتزمون بالقواعد والتعليمات الصادرة عن وسائل الإعلام هذه".
ووكالة فرانس برس تضم قائمة الموقعين وكالات إسوشييتد برس ورويترز وهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" وبلومبرج، فضلا عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، ولجنة "حماية الصحافيين"، ومركز "بوليتزر" لتغطية الأزمات.
وقال ديفيد ميليكن مدير وكالة فرانس برس الإقليمي لأمريكا الشمالية: "إنها المرحلة الأولى من حركة نأمل أن تمكِّن من تحقيق تقدم ملموس من أجل تحسين أمن الصحافيين المستقلين في جميع الدول، كذلك للصحافيين المحليين الذين يلعبون دورا حاسما في تغطية المناطق ذات المخاطر، وهم أول من يعاني من العنف ضد الصحافيين في العالم".
وهذا الاتفاق - الذي عُرِض في مدرسة الصحافة في جامعة كولومبيا بنيويورك - ثمرة مناقشات بدأت في سبتمبر بين مسؤولي وسائل إعلام كبرى، وانضمت إليها لاحقا جمعيات للصحافيين المستقلين، كذلك مدافعون عن حرية الصحافة.
وأشارت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تصنيفها السنوي الصادر الخميس إلى "تراجع حاد" في حرية الصحافة عام 2014، ولا سيما نتيجة أنشطة مجموعات مثل تنظيم "الدولة الإسلامية، وجماعة بوكو حرام النيجيرية".
وأوضحت المنظمة أنه "في العام 2014 قامت العديد من الدول والجهات غير الحكومية باستخدام الإعلام سلاحَ حربٍ"، ذاكرة - بصورة خاصة - قيام تنظيم الدولة الإسلامية ببث تسجيلات فيديو تعرض قطع رأس صحافيين خطفهم الجهاديون.
وتحول الصحافي الأمريكي المستقل جيمس فولي - الذي كان أول رهينة أمريكي أعدمه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية بقطع الرأس في 19 من أغسطس بعد احتجازه لأكثر من سنة ونصف - إلى رمز لهذا الواقع الجديد الذي يواجهه المراسلون.
وكان جيمس فولي يقوم بتغطية النزاع في سوريا لحساب وكالة فرانس برس ومجموعة جلوبال بوست الأمريكية.
وبعد فترة قصيرة على إعدامه بث الجهاديون فيديو لإعدام ستيفن سوتلوف، صحافي أمريكي مستقل آخر.
وشدد الموقعون على الميثاق الذي عُرِض في كولومبيا على أن هذه الاغتيالات "تمثل تهديدا جوهريا ضد محترفي الإعلام، بل كذلك ضد الصحافي المستقل".
وقالت كاثلين كارول مديرة الأخبار في وكالة إسوشييتد برس إنه "في وقت يواجه الصحافيون مخاطر تزداد حجما من أجل جمع المعلومات التي يحتاج إليها العالم، من الأساسي اعتماد ممارسات أفضل تسمح لهم بإنجاز عملهم بأكبر أمان ممكن".
ورأى فون سميث رئيس جمعية "فرونتلاين فريلانسر ريجستر" - التي تمثل 500 صحافي مستقل عبر العالم - أن الوثيقة هي "بداية جيدة في عملية ستضمن للصحافيين المستقلين الاحترام والكرامة والحماية، وفي نهاية المطاف الأجر العادل الذي يستحقونه".