مبادئ علم التجويد

alarab
باب الريان 12 يوليو 2013 , 12:00ص
الشيخ أسامة عبدالوهاب
تكلمنا في اللقاء السابق عن آداب تلاوة القرآن الكريم واستماعه، واليوم نتكلم عن: المقدمات العامة لعلم التجويد فنقول وبالله العون: عدد مبادئ علم التجويد العامة عشرة، وهذه المبادئ العشرة مذكورة في قول بعضهم: إن مبادي كل فن عشره***الحد والموضوع ثم الثمره وفضله ونسبته والواضع***والاسم الاستمداد حكم الشارع مسائل والبعض بالبعض اكتفى***ومن درى الجميع حاز الشرفا التجويد لغة واصطلاحاً: التجويد لغة: التحسين والإتقان، واصطلاحاً: تلاوة «القرآن» على حسب ما أنزل الله على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- بإعطاء كل حرف حقه ومستحقه من الصفات. (ب) بين معنى حق الحرف ومستحقه: حق الحرف: أي من الصفات اللازمة الثابتة التي لا تنفك عنه، فإن انفكت عنه ولو بعضها كان لحناً، كالجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والقلقلة إلى غير ذلك. ومستحقه: أي من الصفات التي تعرض له في بعض الأحوال وتنفك عنه في البعض الآخر لسبب من الأسباب، كالترقيق والتفخيم للراء، فهي قد تقع في بعض الأحوال مرققةً، وفي بعض الأحوال مفخمة. موضوعه وغايته: موضوعه: الكلمات القرآنية من حيث إحكام حروفها وإتقان النطق بها، وبلوغ الغاية في تحسينها وإجادة التلفظ بها. غايته: الفوز بسعادة الدنيا والآخرة، ورضا الله تعالى. ثمرة علم التجويد: ثمرته: صون اللسان عن اللحن في ألفاظ القرآن الكريم عند الأداء. المقصود باللحن: اللحن: هو الخطأ والميل عن الصواب. نوعاه: 1 - اللحن الجلي: وهو خطأ يطرأ على اللفظ فيخل بالعرف (أي: عرف القراءة) سواء أخل بالمعنى أم لم يخل، وإنما سمي جلياً لأنه يخل إخلالا ظاهراً يشترك في معرفته علماء القراءة وغيرهم، ويكون الخطأ في المبنى أو في الحركة أو في السكون، والمراد من المبنى حروف الكلمة، والخطأ فيه يكون بإبدال حرف بحرف أو حركة بحركة أو سكون أو إسقاط واحد منها أو زيادته كتغيير أحرف (أنعمت) أو حركتها فتصبح أنهمت أو أنأمت أو أنعمتُ أو أنعميت أو أنجمت، أو يقرأ (المستقيم) فيلحن فيها فتصبح المسطقيم أو المصتقيم أو المستكيم أو المستغيم، وحكمه التحريم اتفاقاً. 2 - اللحن الخفي: وهو ما كان مخالفاً لقواعد التجويد كترك الغنة ونقص الممدود. فاحذر أخي القارئ من كلا اللحنين الجلي والخفي لتفوز بالأجر والثواب من الله الكريم التواب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.