أصوات «أبوالفتوح» بالسعودية والخليج تطيح بآمال شفيق
حول العالم
12 يونيو 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
اكتسح المرشح الرئاسي الدكتور محمد مرسي نتائج تصويت المصريين بالخارج بجولة الإعادة للانتخابات الرئاسية, حيث أكد المصريون بالسعودية والخليج قوتهم الجارفة في حسم المعارك الانتخابية بالخارج, في حين حدثت طفرات في التصويت ببعض البعثات في الدول الغربية.
ورجحت كفة مرسي في الخليج استنادا إلى عدد من المؤشرات القوية التي تجسدت في نتائج الانتخابات البرلمانية السابقة, حيث مالت الأصوات إلى مرشحي حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي وحصدا معا ما يقرب من %65 من أصوات الخارج, أغلبها من السعودية ودول منطقة الخليج.
كما حصد مرسي ومعه المرشح الرئاسي السابق الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين قسما كبيرا من أصوات المصريين بتلك الدول في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية, بما لا يمنع حصول المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي على نسبة كبيرة أيضا من أصوات الخارج.
وأكد تصويت أبناء الجاليات المصرية خاصة بالسعودية والخليج رفضهم «شفيق» باعتباره أحد رموز النظام السابق رغم حصوله على بعض التأييد المتواضع من بعض المصريين ممن يرون فيه سبيلا لإعادة الأمن والاستقرار بحسب تعليقات بعضهم على أخبار الانتخابات بموقع اليوم السابع.
وتؤكد الأرقام التي أسفرت عنها نتائج الفرز لجولة الإعادة على اكتساح مرسي لتصويت المصريين بالسعودية والخليج والتي أطاحت بآمال الفريق شفيق في انتخابات الخارج. وكانت أبرز النتائج في الرياض حصول مرسي على 74070 صوتا مقابل 7778 لشفيق, وبنسبة %90 من إجمالي عدد الناخبين. وفي دبي حصل «مرسي» على 11400 صوت، بينما حصل منافسه «شفيق» على 5500 صوت. وفي الكويت حصل مرسي على 38739 صوتًا، مقابل 18382 لصالح شفيق.
ويبدو أن كثيرا من المصريين ممن كانوا يؤيدون أبوالفتوح في الجولة الأولى قد أعطوا أصواتهم لمرسي في الإعادة، فقد كان أبوالفتوح متصدرا في قطر بعدد أصوات 6134 صوتا مقابل 5975 لمرسي و1191 لشفيق، وحصل مرسي في الإعادة على 14678 صوتا، بنسبة %82 من إجمالي عدد الناخبين، بينما حصل شفيق على 3627 بنسبة %18.
وتكرر السيناريو ببعض البعثات غير العربية مثل لندن، حيث تقدم مرسي بـ1738 صوتا مقابل 1571 صوتًا لصالح منافسه أحمد شفيق وكان أبوالفتوح متصدرًا أيضًا في الجولة الأولى بـ1300 صوت مقابل 354 لمرسي و321 لشفيق.
وبرز عدد من الطفرات في تصويت المصريين بعدد من الدول الغربية لصالح المرشح ذي المرجعية الإسلامية, ففي فرنسا مثلاً ورغم فوز شفيق بعدد 1769 صوتا، مقابل 1264 صوتا لمرسي بفارق حوالي 500 صوت، إلا أن مرسي يبقى محققا طفرة بهذا العدد من الأصوات بالرجوع إلى نتائج الجولة الأولى والتي كان قد حصل فيها مرسي على 371 صوتا فقط مقابل 667 صوتًا لشفيق, في حين كان المرشح السابق عبدالمنعم أبوالفتوح متصدرًا نتائج التصويت في فرنسا بعدد 552 صوتًا وهو ما يؤكد أن كثيرًا من الأصوات المؤيدة لأبوالفتوح وربما حمدين ذهبت إلى مرسي.
أما في واشنطن فقد تصدر شفيق بـ1777 صوتًا مقابل 1192 صوتًا لمرسي وكانت نتائج الجولة الأولى لصالح أبو الفتوح بـ882 صوتًا, بينما كان شفيق قد حصل على 454 صوتًا ومرسي 300 صوت فقط.
وبينما اكتسح مرسي أصوات المصريين في ألمانيا بعدد 1049 صوتًا، مقابل 338 صوتًا لشفيق، حافظ المصريون في هولندا على دعمهم لشفيق في جولة الإعادة بحصوله على 767 صوتًا مقابل 343 لمرسي، وكان شفيق قد تصدر الجولة الأولى أيضًا في هولندا بـ275 صوتًا مقابل 54 صوتًا لمرسي.
وفي الوقت الذي تردد فيه حصول شفيق على كل أصوات المصريين في تل أبيب بعدد 11 صوتًا فإن تلك الأرقام ربما تبدو غير دقيقة في ظل إحصاءات الجولة الأولى بوجود عدد أصوات صحيحة 65 وباطلة 15 صوتًا بإسرائيل وحصول شفيق في الجولة الأولى على 48 صوتًا منها مقابل صوت واحد لمرسي.
كما حافظ المصريون في نيويورك على تقدم شفيق في الجولة الأولى والإعادة بحصوله على 3555 صوتًا مقابل 1361 صوتًا للدكتور محمد مرسي. وكان شفيق متصدرًا للترتيب بالجولة الأولى بعدد أصوات 1201 مقابل 362 لمرسي.
ورغم تحقيق الفريق شفيق نتائج متقدمة على منافسه مرسي ببعض الدول مثل أستراليا والنمسا واليونان وفرنسا ولبنان وتونس فإنها لم تكن تتمتع بالكثافة العددية الكبيرة التي تتواجد في السعودية والخليج والتي حسمت المنافسة لصالح مرسي.