انتشال القتلى والمصابين في عدن ربما يكون مجازفة خطيرة

alarab
حول العالم 12 أبريل 2015 , 06:47م
رويترز
تتكدس الجثث في طرقات عدن، وبعض المصابين متروكون لمعاناتهم، لكن انتشال ضحايا الحرب التي تتزايد فوضويتها في اليمن يمكن أن يكون أمرا يودي بحياة من يفعله.

وصار عمال الإغاثة الإنسانية والطوارئ عُرْضة لما يقول الأهالي إنهم قناصة كثيرون على أسطح المنازل، وهو ما أدى إلى شل الحركة في المدينة التي كانت مفعمة بالحياة، فصار يهددها الآن نقص الغذاء والماء.

وقال عبد الله ردمان - وهو طبيب في اللجنة الدولية للصليب الأحمر -: "يواجه مسعفونا الاستهداف في أثناء أداء عملهم، هناك قتلى ومصابون متروكون في الشوارع، ولا يمكننا الوصول إليهم".

وفي الأسبوع الماضي قُتل أخوان يعملان في اللجنة الدولية للصليب الأحمر برصاص قناصة، في أثناء تحركهما بسيارة إسعاف لإجلاء مصابين.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع الذي سيطر فيه الحوثيون على العاصمة صنعاء في شمال اليمن - في سبتمبر الماضي - أسفر عن مقتل 600 شخص، وإصابة 2200، وتشريد مئة ألف آخرين، والفوضى في انتشار.

وقال الأهالي - لرويترز - إن الحوثيين داهموا مباني سكنية في عدن، وأجبروا قاطنيها على الخروج حتى يستطيعوا إقامة نقاط تمركز لقناصة على الشرفات وأسطح المنازل، ولم يتسن التحقق من هذه الروايات من مصدر مستقل.

وقالت ماري كلير فغالي - المسؤولة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر - إنها سمعت أن الجماعات المسلحة سرقت معظم سيارات الإسعاف من المستشفيات في عدن.

حتى في حالة تمكُّن موظفي الإغاثة من إيصال الجرحى إلى المستشفيات فإن الذين يعالجونهم أطباء مرهقون يعملون على مدار الساعة، وبدأ النقص يتسلل إلى الأدوية التي تنقذ حياة المصابين.

وقال ردمان: "المياه قليلة والكهرباء تنقطع مرارا، يوجد إطلاق نار وانفجارات وضربات جوية باستمرار، وهو شيء مروع للمرضى، ولا يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة تقديم العلاج".

وقال الأهالي إن معظم مخابز عدن أغلقت أبوابها بسبب نقص الطحين، جراء إغلاق الميناء والقتال الدائر في الطرق الرئيسة المؤدية إلى المدينة.

وقال خالد المرشدي وهو مقيم في عدن: "لو كنا نستطيع لخَبَزْنا الخبز في منازلنا، لكن ليس لدينا وقود للمواقد كي نفعل ذلك".