الفن بالنسبة لي كالماء والهواء
ثقافة وفنون
12 أبريل 2014 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
عاشقة للمغامرة والأدوار الصعبة.. تهوى التحدي لثقتها في موهبتها.. تتلون ملامحها مع الشخصيات التي تجسدها.. جرأتها الفنية جعلتها أكثر إثارة للجدل فلا تقدم الابتذال.. ولكنها تقدم الأدوار الصعبة بحرفية شديدة، كما أن الحب شرط لأي علاقة جديدة مع رجل ترتبط به، فعند لقائها الأول بربيع بسيسو وجد كيوبيد طريقا إلى قلبها لكونه رجلا حنونا، رومانسيا يحترم المرأة والفن ويؤمن بدور الفن في تغيير المجتمع، فأعلنت على الفور زواجها منه.. إنها الفنانة الرقيقة جومانة مراد التي التقيناها وكان لنا معها هذا الحوار..
• لأن هذا أول لقاء لنا معك بعد زواجك، هل زواج الفنانة من شخص لا يعمل بالفن يعد من الأمور الصعبة عليها؟
- الزواج علاقة إنسانية لا علاقة لها بأن الزوجة فنانة والزوج محام– طبيب- مهندس أو العكس، فقد جذبني في ربيع أولا أنه شخص حنون جدا ويحترم المرأة ككيان ويتعامل معها برقي شديد ويؤمن بدور الفن وأهميته بالمجتمع، فربيع من الأشخاص المثقفين المتفتحين، وسعيد وفخور جدا بكل أعمالي الفنية، لذلك أنا سعيدة جدا بزواجي وأتمنى أن يبعد عنا عين الحساد.
• إذن لماذا بدأت تتردد في الفترة الأخيرة أخبار عن اعتزالك الفن؟
- هذه الأخبار ما هي إلا إشاعات مغرضة يطلقها بعض الأشخاص المرضى وأصحاب النفوس الضعيفة خاصة أنني بعد أن قدمت مسلسل «مشوار فرعون» لم أجد في كل ما عرض عليّ بعده الشيء الجديد الذي أعود به لجمهوري، فكنت دائما أعتذر عن الأعمال التي لا أجد فيها أن تواجدي سوف يضيف جديدا لمشواري الفني، لذلك بدأت تنطلق بعض الشائعات المغرضة حول اعتذاري وما إلى ذلك، وهي بالتأكيد إشاعات، فالفن هو الماء والهواء بالنسبة لي.
• نعود مرة أخرى إلى فارس أحلامك، هل كانت هناك شروط وضعتها حتى يتم الارتباط؟
- بكل تأكيد كان الحب ضرورياً حتى أشعر بالراحة والأمان تجاه شريك حياتي الذي سيكمل معي مشوار عمري وأنا في مرحلة تسمح لي بأن أفهم كل من أتعامل معهم، وكنت أبحث عن الصدق في المشاعر دون تزييف لأغراض أخرى، وأنا مثل أي امرأة تبحث أيضاً عن الحماية والإحساس بالاحترام، ولأني فنانة لا بد أن يكون من أرتبط به مؤمناً بقيمة الفن ورسالته، وكانت هناك قصة حب والعلاقة قائمة على الاحترام وفيها بعد أسرى لأن أسرتي تحب د.ربيع جداً وأسرته تحبني أيضاً، وهو محام شهير وحاصل على درجتي الدكتوراه في القانون وإدارة الأعمال وينتمي لأسرة عريقة، وبكل تأكيد لم تكن العلاقة مفاجئة وإن كان الإعلان عنها مفاجئاً.
• ما الذي كانت تبحث عنه جومانة ولم تجده إلا في شخص د.ربيع بسيسو؟
- وجدت فيه كل معاني الرجولة المتكاملة ومواصفات الإنسان المحب العاشق والذي يفعل كل شيء من أجل راحتي وإسعادي، وهو متابع جيد للأعمال الفنية واكتشفت أنه متابع جيد لأعمالي ومن المعجبين بفني منذ فترة طويلة لذلك.
• هل سوف تختلف اختياراتك لأدوارك بعد الزواج؟
- بكل تأكيد لا لأنني حتى قبل زواجي لم أقدم ما يسيء إلىّ فمنذ أن بدأت العمل بالفن وأنا أضع لنفسي خطوطا حمراء، وكما أشرت د.ربيع بسيسو عرفني كفنانة وهو إنسان مثقف وليس له أي تحفظات على أدواري لأني لم أكن أقدم أي شيء خارج، وسوف أستمر في التركيز على الأعمال التي تقدم قيمة ولها رسالة في الارتقاء بالمجمع العربي.
• اعتذرتِ مؤخرا عن مسلسلي «جنات» و «الموقف» وهما من الأعمال المقرر عرضها على الشاشة الرمضانية 2014، هل قررتِ اعتزال الشاشة الرمضانية هذا العام؟
- الحقيقة بعد مسلسل «مشوار فرعون» جاء لي أكثر من سيناريو سينمائي وتلفزيوني لكني لم أستقر على أي منها لأنها كلها مجرد ورق ولم تدخل حيز التنفيذ، ومع احترامي الشديد لكل أسماء المسلسلات التي ذكرتِها أنا لم أجد فيها نفسي، وعلى الجانب الآخر أتابع كتابة مسلسل «أكاذيب حقيقية» وهو من الأعمال التي ستكون مفاجأة لكل متابعي الدراما التلفزيونية، فبعد أن وافقت على هذا المسلسل فضلت التفرغ له والاعتذار عن أي أعمال أخرى معروضة علي حتى أركز في المسلسل، خاصة أنه مليء بالتفاصيل، وسيكون من الصعب الجمع بينه وبين عمل آخر لذلك أتابع كل صغيرة وكبيرة عن المسلسل مع المنتج أحمد سمير والمؤلفين ياسر عبدالمجيد وعمرو الشامي؛ حتى يخرج العمل بشكل متميز ويكون على نفس المستوى الذي خرج به مسلسل «مطلوب رجال»، وهو مسلسل من 60 حلقة ولم يتحدد فريق عمله وهو ليس من الأعمال المقرر تقديمها في رمضان ويمكن أن يعرض في أي موسم آخر.
• ولماذا كل هذه الاعتذارات بعد مسلسل مشوار فرعون؟
- المسلسل حقق نجاحاً كبيراً في رمضان، وحتى مع إعادة عرضه بعد ذلك حصد نسبة مشاهدة أعلى، وهو من الأعمال المهمة في رصيدي لأن شخصية «سحر» التي قدمتها كانت صعبة وفيها تحد كبير لي كممثلة، وقد سعدت بالعمل مع خالد صالح وأحمد صفوت والمخرج محمد علي الذي أضاف إليّ الكثير كممثلة، لذلك من البديهي أن يكون عملي القادم على نفس المستوى إن لم يكن أكثر لكنني صدمت أن كل الأعمال التي عرضت علي لم أجد فيها جديدا أقدمه لجمهوري ففضلت الاعتذار.
• وماذا عن جائزة التميز التي حصلت عليها مؤخرا من مهرجان «دير جيست العاشر» عن دورك في فيلم «الحفلة»؟
- ما أسعدني بهذه الجائزة أنها تكون من خلال استفتاء جماهيري خاصة وأنها المرة الثانية التي أحصل عليها من هذا المهرجان المتميز بعد فيلم «كف القمر»، وأتمنى أن أظل دائما عند حسن ظن جمهوري بي في كل ما أقدمه له من أعمال تحوز إعجابه ورضاءه، وقد منحتني هذه الجائزة الثقة بأنني أسير على الطريق الصحيح.
• شخصية نانسي التي قدمتِها في فيلم «الحفلة»، كانت قد اعتذرت عنها فنانات كثيرات قبل أن توافق عليها جومانة مراد، ألم يُصبك ذلك بحالة من القلق عند تقديمها خاصة وأن مساحة الدور محدودة؟
- أولا أنا لست ممن يقيسون الأدوار بالمساحة ولا ممن يرغبون في نوعية البطولة من «الجلدة للجلدة»، فحكمي على الدور يعتمد على أهميته ومدى تأثيره، وهو ما وجدته في فيلم الحفلة من خلال شخصية نانسي، والحمد لله حكمي على الشخصية والعمل كان صائبا وفي محله، بل وحصلت من خلاله على جائزة التميز أليس هذا بالشيء الجيد الذي يرضيني عن اختياراتي، أما مساءلة اعتذار الفنانات عن الدور فهو حق مشروع لكل فنانة بناء على وجهة نظرها في الدور و مبدأها في الاختيار.
• جومانة مراد فنانة سينمائية وتلفزيونية.. ألا تغازلك نجومية السينما؟
- أنا من الفنانات اللائي يدنَّ بالكثير من الفضل للشاشة التلفزيونية، فقد بدأت بالتلفزيون وليس السينما وحققت شهرتي من خلال أعمالي التلفزيونية، ثم شعرت بأهمية تركيزي في السينما والابتعاد عن شاشة التلفزيون فترة، والحمد لله عدت بقوة وقدمت أعمالا جيدة هنا وهناك، ولا أفاضل بينهما في الوقت الحالي، فأنا مع الورق الجيد الذي يستفزني فنيا أينما كان في السينما أو التلفزيون.
• في النهاية ما الجديد حول حلمك القديم بمي زيادة؟
- ما زالت حلماً يعيش بخيالي ويطاردني حتى الآن لأنها من الشخصيات المؤثرة في عصر النهضة، وعاشت في توقيت مهم جدا وحياتها مليئة بالأحداث الدرامية، وتعد قصة حياتها مادة ثرية جدا لم يتم تناولها في عمل فني متكامل، كما أن المشاهد لا يعرفها شخصيا، وأنا لا أحب تقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لشخصيات معروفة لدى الجمهور لأنه سيكون من الصعب جدا تقبلك بهذه الشخصية، والمشروع عُرض عليّ أكثر من مرة سواء في مصر أو في سوريا، ولكن للأسف كل مرة يتوقف لأسباب كثيرة، لذلك قررت أن أتركها للقضاء والقدر، فمتى يشاء الله لي تقديمها سوف أجتهد جدا لأدائها بأفضل شكل.