يحصل على براءات اختراع دون أي شهادة جامعية

alarab
منوعات 12 أبريل 2014 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
لا تندهش عزيزي القارئ عندما تعلم أن الاختراع والابتكار لا يعتمد على المؤهل في كثير من الأحيان، بقدر اعتماده على الخيال والدقة في التنفيذ، وكم من عمال وحرفيين أفادوا الناس بما أنتجوا، من دون حصولهم على شهادات، وأكبر مثال أن من بنوا الأهرامات لم يدرسوا فن العمارة والتصميم وعندما كان المسلمون يحسبون موعد الكسوف والخسوف القادم والأماكن التي سوف تحدث فيها، كان الألمان والفرنسيون يخرجون إلى الشوارع ويصرخون لكي يهرب الغول الذي ابتلع الشمس... في الوقت الذي كانت تنظر فيه أوروبا إلى مرض الجذام على أنه غضب من الله وعقاب، حتى إنهم لتخلفهم الشديد أصدر الملك فيليب أمره سنة 1313م بحرق جميع المجذومين في النار! في الوقت ذاته كان المسلمون قد بنوا أول مستشفى للجذام سنة 707م بدمشق ويعالجون فيه جميع البشر بمختلف دياناتهم. فنرى أمامنا الشاب المصري حسن الليثي مثالا جديدا لمخترع مصري لديه العديد من الأفكار والابتكارات، حاصل على براءة 6 اختراعات من «أكاديمية البحث العلمي» في مجال تكنولوجيا الأثاثات المعدنية والأبنية المتطورة، وعضو شرف الجمعية الدولية الأميركية لنشر الاختراع «IWI»، تم تسجيل اختراعاته في مكتبة الكونجرس الأميركية، والمدهش في الأمر أنه لم يحصل على أي شهادة جامعية، رغم ذلك حصل على دعوة من السفارة الفرنسية لعرض فكرة تصميمه لقرية سياحية بمعرض نيس الدولي بفرنسا، فذلك التصميم حصل من خلاله على جائزة أحسن اختراع من أكاديمية البحث العلمي، ويسترسل حسن حديثة حول هذا التصميم قائلا: كما منحت جائزة وشهادة تقدير لمشاركتي في الحفاظ على البيئة من إحدى الهيئات باليابان، لأن إحدى مميزات التصميم (القرية السياحية) توفير استخدام الأخشاب فالتصميم في حد ذاته مبتكر وجديد لقرية سياحية، الشاليهات فيها مبنية من الحديد المسلح، وتكاليفها بسيطة، وما يميزها أنها مقاومة للحرائق والزلازل، حيث تتكون من طابق واحد مصمم على شكل مجموعة دوائر حلزونية، كل دائرة تمثل شاليها، وكل شاليه يتكون من عدة دوائر حلزونية أيضاً، وكل هذا مصنوع من الحديد المسلح، وكل مبنى مكون من شكل دائري من الداخل لكل حجرة، أما الحوائط فتتكون من جدارين، يتراوح سمك الواحد ما بين 60سم إلى 120سم، ويستخدم هذا الفراغ كعازل للحرارة والصوت، وكذلك عازل للرطوبة، ويمكن استخدام هذا الفراغ في تركيب مواسير الكهرباء ومياه والصرف الصحي، أما سقف المبنى فهو مصمم على شكل قبة ومكون من طبقتين أيضاً، المساحة بينهم 120سم، ويوجد في كل طبقة عدد من الشبابيك، خاصة بالتهوية والإنارة، يتم غلقها عند الاستغناء عنها، وصممت لتكون من الداخل زجاجية ومن الخارج خشبية، أما الممرات فهي طويلة، ومكونة أيضاً من طبقتين، ويستفاد من المساحة بين الطبقتين بوضع الزهور لتجميل المبنى، وكذلك لتوفير الإضاءة، هذا التصميم يصنع كله من الحديد المسلح، ومن هنا يتم الاستغناء عن الطوب وتوفير أعمدة التسليح المصنوعة من الإسمنت. والهيكل الخارجي يستخدم في صنعه مواد خاصة من ألواح «البرستول» لتعمل على عزل الحرارة والصوت، وبذلك يستطيع التصميم مقاومة الزلازل أو الهزات الأرضية، سواء بسيطة أو كبيرة، هذا بالإضافة إلى مقاومته للحرائق، لأنه مصنوع من الحديد المسلح، كما أن الألواح المستخدمة في تبطين الحجرات مصنوعة من مادة مقاومة للحرائق، ليس هذا فقط بل إن الشاليه يمكنه تخفيض %75 من استهلاك الكهرباء لأن نسبة الإضاءة تكون مرتفعة طوال اليوم.