تحركات دبلوماسية عربية ودولية لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

alarab
حول العالم 12 مارس 2026 , 02:24ص
عواصم - وكالات - العرب

تتسارع التحركات الدبلوماسية الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد المتزايد في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متصاعدة من اتساع نطاق الصراع وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وكثفت عدة دول اتصالاتها السياسية والدبلوماسية خلال الساعات الماضية، داعية إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى مسارات الحوار والحلول السياسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.
وفي موسكو، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف، خلال اتصال هاتفي، إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مؤكدين أهمية تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. 

وتبادل الجانبان خلال الاتصال وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، كما بحثا سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات في إطار الشراكة الاستراتيجية والتحالف القائم بين البلدين.
وفي سياق الاتصالات الإقليمية، أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه، شملت وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان، ووزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا، ووزير خارجية بروناي دار السلام داتو إيروان بهين يوسف.
وبحث الصفدي مع نظرائه تداعيات التصعيد في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار الدوليين، حيث شددوا على ضرورة استعادة التهدئة عبر تفعيل الدبلوماسية وتعزيز الجهود السياسية الرامية إلى خفض التوتر. 
وجدد وزير الخارجية الأردني إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية وعدداً من دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي إطار الجهود المصرية لاحتواء الأزمة، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي، التطورات المتسارعة في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد. وحذر عبدالعاطي من التداعيات الخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع، مؤكداً أن التصعيد العسكري المتواصل قد يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وشدد الوزير المصري على ضرورة تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي من أجل احتواء الأزمة ومنع تفاقمها، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية والعمل بشكل عاجل على وقف التصعيد.
كما تناول الجانبان مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في المنطقة، حيث أكدا أهمية مواصلة الجهود السياسية للتوصل إلى تسويات سلمية للأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية بما يحفظ الأمن والاستقرار الدوليين.
كما أجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، حيث بحث الجانبان مستجدات التصعيد في الشرق الأوسط إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية الأخرى.
وأكد عبدالعاطي خلال الاتصال أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، فيما أشاد المسؤول الأمريكي بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكداً حرص واشنطن على استمرار التنسيق والتشاور مع القاهرة بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وأجرى وزير الخارجية المصري سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه في المنطقة، شملت وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث تناولت هذه الاتصالات سبل خفض التصعيد والدفع نحو التهدئة.
وحذر عبدالعاطي خلال هذه الاتصالات من مخاطر اتساع العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن استمرار دائرة العنف قد يضع أمن واستقرار المنطقة أمام تحديات جسيمة، كما شدد على ضرورة تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وأمن الملاحة الدولية.
وفي الاتصال مع نظيره الإيراني، أكد وزير الخارجية المصري خطورة الوضع الإقليمي، مجدداً إدانة مصر للاعتداءات التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، بما في ذلك دول الخليج والأردن والعراق، إضافة إلى تركيا وأذربيجان.
ومن جانبها، دعت الصين إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مؤكدة مواصلة اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون إن بلاده تعمل على تعزيز التواصل مع مختلف الأطراف بهدف خفض التوترات واستعادة مسار السلام.
وأشار إلى أن المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط يجري حالياً جولات دبلوماسية في عدد من دول المنطقة ضمن مساعٍ لاحتواء التصعيد. كما أكد أن الصين، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، ستواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز العدالة في معالجة قضايا المنطقة.