الرُّبيع بنت معوذ

alarab
باب الريان 11 أغسطس 2011 , 12:00ص
الربيع بنت معوذ بن الحارث بن عفراء بن حرام بن جندب الأنصارية النجارية، من بني عدي بن النجار، أبوها معوذ بن عفراء من كبار أهل بدر، وأعمامها من بني النجار أخوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأنصاره. من أعمامها الإخوة لأب وهم: عوف ومعاذ ومعوذ أولاد الحارث، والإخوة لأم وهم: إياس وعاقل وخالد وعامر، وجدتها عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد من بني النجار. أسلمت الربيع بنت معوذ بعد أن عاد عمها معاذ بن الحارث من مكة، وأخذ يحدث والدها (معوذ بن الحارث) عما فعل في الموسم، فقال: "بينما كنا عند العقبة، أقبل علينا محمد بن عبدالله فقال لنا: "من أنتم؟" قلنا: نفرٌ من الخزرج. فقال: "أمن موالي يهود؟" قلنا: نعم. قال: "أفلا تجلسون أكلمكم؟" قلنا: بلى، فجلسنا معه، فدعانا إلى الله، وعرض علينا الإسلام، فلما كلمنا ودعانا إلى الله، قال أسعد بن زرارة: تعلمون والله إنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا يسبقنكم إليه، فأجبناه فيما دعانا إليه، وصدقناه وقبلنا منه ما عرض علينا من الإسلام". وروت الربيع عن النبي صلى الله عليه وسلم واحدا وعشرين حديثا، وروى لها البخاري ومسلم وغيرهما، وروى عنها خالد بن ذكوان، وعائشة بنت أنس، وسليمان بن يسار، ورجال من المدينة المنورة. كانت الربيع بنت معوذ من الصحابيات المجاهدات، حيث إنها خرجت للجهاد في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله، فكانت تقدم ما تستطيع أن تقدمه المرأة من مداواة للجرحى، ونقل للقتلى، وسقاية الجند، وهي بذلك تسد ثغراً ومكاناً في الجيش المجاهد، فلولا وجود الصحابيات المبايعات في هذه الغزوات لقام بهذه الأعمال بعض الجنود. كانت الربيع بنت معوذ من الصحابيات اللاتي بايعن النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة الحديبية، وهي البيعة التي عرفت باسم بيعة الرضوان، كما أنها عرفت ببيعة الموت؛ حيث بايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم على الموت في سبيل الله عندما أشيع أن المشركين قتلوا عثمان بن عفان. عمرت الربيع رضي الله عنها طويلا، وتوفيت في خلافة عبدالملك سنة بضع وسبعين. وقيل إنها توفيت زمن معاوية سنة خمس وأربعين، رضي الله عنها وعن الصحابة أجمعين. د.هالة عطا