آداب تلاوة وسماع كلام الله

alarab
باب الريان 11 يوليو 2013 , 12:00ص
الشيخ أسامة عبدالوهاب
تكلمنا في اللقاء السابق عن فضل تلاوة القرآن الكريم، واليوم نتكلم عن آداب تلاوة القرآن الكريم واستماعه فنقول وبالله التوفيق: اذكر أهم آداب تلاوة القرآن الكريم. لتلاوة القرآن الكريم آداب على المسلم أن يراعيها ليتم النفع، وأهمها: 1- حضور القلب والتدبر، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ص:29، فمن أراد أن يتكلم مع ربه فليقرأ القرآن مستحضراً عظمة الله تعالى. 2- تجنب ما يخل بالمقصود من نحو اللهو واللغو والإعراض والعبث، مستقبل القبلة ما أمكنه ذلك. 3- قراءة القرآن بتؤدة وترتيل محافظاً على أصول القراءة والتجويد قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} المزمل:4. 4- من السنة أن يكون القارئ على طهارة فـي البدن والثوب والمكان. 5- أن يكون مستبشراً عند آيات النعيم، وداعياً خائفاً عند آيات العذاب مستعيذاً، وإذا مر بآية تسبيح سبح، وإذا مر بآية دعاء دعا، وإذا مر بآية استغفار استغفر اقتداءً بسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم. ما الذي ينبغي على سامع القرآن الكريم؟ أ- ينبغي على سامع القرآن الكريم الإصغاء والإنصات والتدبر والاتعاظ. قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الأعراف:204. ب- يستحب لسامع القرآن الكريم ولقارئه البكاء فإن لم يمكنه فالتباكي قال -صلى الله عليه وسلم- لابن مسعود -رضي الله عنه: «اقرأ عليَّ القرآن»، قال: قلت يا رسول الله: أَقْرَأُ عليك وعليك أُنزِل؟ قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأتُ عليه سورة النساء حتى جئْتُ إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} النساء:41، قال: حسبك الآن. فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان. (متفق عليه). ج- ألا يخـلط أو يركب بين الــقراءات وعــليـه تـعـلـم قــراءة معينة متصلة السند برسول الله -صلى الله عليه وسلم. أما العارفون بالقراءات فـيجوز لهم الوقف عند كلمات الخلاف، بقصد استيفاء ما فـيها من أوجه القراءة بجميع الروايات عند التلقي أو العرض على معلم فقط. أما القراءة فـي المجالس العامة والمحافل فلا يصح الجمع. د- استحباب تحسين الصوت بالقرآن الكريم. عن جابر يرفعه: «إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله». حكمه: تحسين الصوت بالقرآن مندوب إليه، على أن يلتزم أصول التجويد ولا يقرأ بألحان الغناء والطرب والنوح والرهبانية. هـ- الأمر بتعهد القرآن والتحذير من نسيانه. يجب على المسلمين الذين أكرمهم الله تعالى بحفظ القرآن الكريم أن يتعاهدوه فقد قال: -صلى الله عليه وسلم: «تعاهدوا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل فـي عقلها». ولقوله -صلى الله عليه وسلم: «عرضت عليّ أجور أمتي، فلم أرَ ذنباً أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها». وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.