

تواصلت أمس، تطورات المشهد الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من جبهة، مع إعلان ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة، واقتحام عشرات المستعمرين للمسجد الأقصى، في وقت حذر فيه مرصد حقوقي دولي من سياسة متعمدة للاحتلال، لشل منظومة النقل في قطاع غزة ودفع سكانه نحو المجاعة مجدداً، بينما أعلنت سلطات الاحتلال رفضها الصريح للخطة الأمريكية بشأن القطاع.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية بأن سلطات الاحتلال أقرت باستشهاد الأسير إيهاب محمد عبد القادر دياب (36 عاماً) من قطاع غزة، المعتقل منذ 12 ديسمبر 2023.
وتلقت الهيئة رداً من إدارة السجون الاحتلال يفيد بأنه كان يعاني من وضع صحي، وهو ما نفته عائلته تماماً مؤكدة أنه كان سليماً تماماً عند اعتقاله ولا يعاني أي أمراض.
ويرجح أن يكون تاريخ استشهاده في 18 سبتمبر 2024. وبارتفاع عدد الشهداء بهذا الأسير يصل إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 328 شهيداً، منهم 91 شهيداً بعد السابع من أكتوبر، من بينهم 53 من قطاع غزة.
وفي القدس المحتلة، اقتحم 133 مستعمراً المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة تحت حماية شرطة الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته.
وعلى الصعيد الإنساني في غزة، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تعمد الاحتلال شل منظومة النقل والتخزين والشحن في القطاع عبر تدمير الشاحنات واستهداف السائقين ومنع إدخال قطع الغيار والمواد التشغيلية، ما يعرقل وصول الغذاء والدواء ويدفع القطاع مجدداً نحو خطر المجاعة.
وأوضح المرصد أن سلطات الاحتلال تنفذ سياسة متكاملة لتفكيك سلسلة الإمداد منذ لحظة عبور المساعدات المعابر، وأن السماح بدخول بعض الشاحنات يقدم صورة مضللة طالما أن البنية اللوجستية مدمرة أو معطلة.
ونقل عن رئيس جمعية النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر أن أسطول النقل انخفض من نحو 1200 شاحنة قبل العدوان إلى حوالي 300 شاحنة فقط صالحة للعمل حالياً، بعد تدمير المئات وتعطل مائة أخرى بسبب المنع التعسفي لإدخال الإطارات والزيوت والبطاريات وقطع الغيار.
وأشار المرصد إلى تقييمات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية التي تتوقع أن يواجه أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67 % من سكان القطاع، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي حتى نهاية العام الجاري، مؤكداً أن الوضع الإنساني لا يزال بالغ الهشاشة وأن أي إعاقة للخدمات الإغاثية تعيد الأوضاع فوراً إلى نقطة الخطر الأشد.