الهلال الأحمر القطري يستنكر قصف مركزه للرعاية الصحية في إدلب

alarab
محليات 10 يناير 2018 , 05:18م
الدوحة - العرب
في واقعة ليست هي الأولى، تعرض أحد مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للهلال الأحمر القطري في محافظة إدلب التي شهدت موجة من الاستهداف والقصف الجوي يوم الجمعة الموافق 5 يناير 2018، مما أدى إلى تدمير المركز بشكل شبه كامل إثر تضرر مبانيه وأقسامه المختلفة بشكل كبير، ليتم تعليق العمل كليا بالمركز وخروجه مؤقتا من الخدمة، الأمر الذي ستكون له تبعات مأساوية على المئات من أهالي المنطقة الذين يستفيدون من خدمات الرعاية الصحية الأولية التي يقدمها المركز.

وتعمل طواقم الهلال الأحمر القطري حاليا على نقل المعدات الطبية التي لم تتضرر من القصف إلى أماكن أخرى أكثر أمنا، حيث لا يزال القصف العنيف مستمرا على المنطقة حتى تاريخ كتابة هذا الخبر، في استهداف مباشر للمنشآت الطبية المعروف حكما وضمنا أنها محمية تحت مظلة القانون الدولي الإنساني وكافة القوانين والتشريعات الدولية ذات الصلة. وكانت طواقم الهلال الأحمر القطري قد باشرت في حينه عملية حصر الأضرار الناجمة عن الحادث وعلى رأسها التأكد من عدم سقوط أي ضحايا من المراجعين الذين تصادف وجودهم داخل مركز التح في انتظار الحصول على الخدمة الصحية وقت وقوع القصف.


ويؤكد الهلال الأحمر القطري مجددا استنكاره ورفضه التام لأي أعمال عدائية ترتكب في حق المدنيين والكوادر الإغاثية والطبية، حيث إن مثل هذه الأعمال تتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية التي تضمن حماية المنشآت والأطقم الطبية وهيئات الإغاثة الإنسانية في مناطق النزاعات.


وبصفة الهلال الأحمر القطري عضوا في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المعنية بحماية أرواح الضعفاء والتخفيف من معاناتهم، فإنه يطالب كافة الأطراف بالامتثال نصا لأحكام المواد من 19 إلى 35 من الفصول الثالث حتى السادس من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 وبرتوكوليها الإضافيين، والتي تنص جميعها على نشر وتعزيز القيم الإنسانية وجمع الجرحى والمرضى والعناية بهم، كما يتيح القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للمستشفيات والوحدات الطبية والعاملين في مجال الرعاية الصحية، منوها إلى أن عدم احترام هذه الأحكام يقوض الغرض الحمائي للمرافق الصحية ويعد انتهاكا جسيما للالتزام القانوني والأخلاقي باحترام وحماية الكوادر والمنشآت الطبية أثناء قيامها بواجباتها الإنسانية والمهنية.