المريخي: الإسلام أولى عناية قصوى بالحياء والحشمة
موضوعات العدد الورقي
08 ديسمبر 2018 , 12:57ص
الدوحة - العرب
تناولت خطبة الدكتورة محمد حسن المريخي، أمس، بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، قضية المحافظة على ستر العورات، حيث قال إن دين الله الإسلام أولى عنايته بالتستر والحياء والحشمة فأعطى التستر قيمة كبيرة، وجاء الوعد والوعيد في حق التستر والتأكيد المبالغ فيه، فأثنى على من تحلى بالستر والحياء وذكر أصحاب الستر بالرشد والاستقامة وذم التكشف وقلة الحياء، ألا وإن أشد ما اعتنى به الإسلام في قضية الستر هو ستر العورات وتغطية السوءات، فأمر الإسلام بستر العورة عامة والغليظة خاصة عمن لا يجوز له أن ينظر إليها، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (احفظ عورتك إلا من زوجك ومما ملكت يمينك) رواه أبو داوود والترمذي وغيرهما.
وأوضح أن العورة هي ما يسوء الإنسان إخراجه والنظر إليه وهي من العور وهو العيب، فأمر الإسلام بستر العورة في الصلاة وفي غير الصلاة وكان سترها من شروط صحة الصلاة، فمن صلى عرياناً مع قدرته على اللباس فصلاته باطلة، مضيفاً: ونهى المرأة أن تبدو لغيرها من النساء حتى لا تنقل الأخرى صفاتها لمن لا يحلون لها من الرجال، ونهى أن يسير الرجل عرياناً، يقول صلى الله عليه وسلم للمسور بن مخرمة رضي الله عنه (خذ عليك ثوبك ولا تمشوا عراة) رواه أبو داوود، وقال: (إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم)، وقال: (لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل ولا المرأة إلى عرية المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب).
وأشار المريخي إلى أن الستر الذي أمر الله به المرأة أن تستر نفسها بثيابها وتحفظ نفسها من أن يراها أجنبي وهي مأمورة بجلباب الأدب والحياء، وقال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام) رواه الترمذي وحسنه.
ونوه إلى أن الإسلام زجر من ستره الله فأصبح يكشف ستر الله الذي ستره به، يقول عليه الصلاة والسلام: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل العبد بالليل عملاً ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه فيصبح يكشف ستر الله عنه) رواه البخاري ومسلم. ونهى الإسلام حتى عن النظر إلى عورة الميت فلا يجوز لمن يغسله أن يرى منه لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً، كل هذا لخطورة انكشاف العورات، وما يترتب عليه من فضح الإنسان نفسه وإيقاعه في الحرج والإساءة إليه، وما يترتب على كشف العورات من خطورة وآثار سلبية على المجتمع.