

شهد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، صباح أمس، الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تحت شعار «عطاء يثمر أجيالا» بفندق الريتز كارلتون.
حضر الاحتفال سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وسعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، وكبار الشخصيات التربوية والأكاديمية، وعدد من مديري المدارس والمعلمين والمعلمات وأولياء الأمور والطلبة وممثلي وسائل الإعلام المحلية.
وكرّم معاليه 80 معلماً ومعلمة من المدارس الحكومية، تقديراً لعطائهم وجهودهم المتميزة في الميدان التربوي، وإسهاماتهم في الارتقاء بالعملية التعليمية، وتنمية قدرات الطلبة ومهاراتهم، وغرس القيم والمبادئ التي تسهم في بناء شخصياتهم وإعدادهم للمستقبل.
وقال معاليه عبر منصة «إكس»: سعدت اليوم بتكريم 80 معلّمًا ومعلّمةً من مختلف المدارس الحكومية. هذا التكريم هو إشادة بأثرهم الذي سيمتد إلى أجيال لاحقة، وبعطائهم وجهودهم المتميزة في الميدان التربوي والتعليمي. كل الشكر لهم، ولكل المعلمين، على ما قدموه من غرسٍ للقيم والمبادئ، وإعدادٍ لأجيال المستقبل.
جامعة قطر ستعلن تحديثات تتيح مسارات متنوعة في التربية.. لولوة الخاطر: المعلم لا يُقاس بما يُعلّمه بل بما يتركه في نفوس طلابه
أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن أثر المعلم لا يُقاس بما يعلّمه في يومه، وإنما بما يتركه في نفوس طلابه على امتداد أعمارهم، مشيرة إلى أن عِظم الأمانة التي يحملها المعلمون والمعلمات يقابله جلال الأثر الذي يتركونه في نفوس الأجيال.
جاء ذلك خلال كلمة سعادتها في حفل «يوم المعلم»، الذي احتفت به وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي هذا العام تحت شعار «عطاءٌ يثمر أجيالًا»، بحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمعلمين والمعلمات.
أدوار متعددة
وأشارت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر في كلمته، إلى أنه مع عودة المدارس إلى انتظامها، لم يتوانَ المعلمون والمعلمات عن تهيئة الطلبة وتدريبهم على إجراءات الإخلاء والسلامة، وأخذوا بزمام كل ما تطلبته تلك المرحلة، لافتة إلى أنهم جمعوا أدوارًا كثيرة في آن واحد، فكانوا آباءً وأمهات، ومربين وقدوات ومرشدين، وأبقوا جذوة العلم متقدة في نفوس الطلبة.
وأكدت أن هذا الصمود لم يكن وليد لحظته، وإنما هو انعكاس للتخطيط والاستعداد والاستثمار في الإنسان والقدرات الوطنية، مستشهدة بما قاله حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله، من على منبر الأمم المتحدة قبل أيام، من أن «الصمود حصيلة ما يسبقه من تخطيط واستعداد واستثمار في الإنسان والقدرات الوطنية»، معتبرة المعلمين والمعلمات من أصدق شواهد هذا الاستثمار.
وأكدت سعادة لولوة الخاطر أن للمعلم في بناء الأوطان منزلة عرفتها قطر وكرَّستها قيادتها في مسيرة مباركة، وعلى رأسها مسيرة فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، الذي ضرب أروع الأمثلة في تقدير المعلم والوفاء له.
مراجعة شاملة
وولفتت إلى أن جامعة قطر، من خلال الشراكة الإستراتيجية مع الوزارة، أتمت مراجعة شاملة لبرامج بكالوريوس التربية بمختلف تخصصاتها، وفي مقدمتها التربية الخاصة التي تُعنى بفئة غالية على نفوس الجميع، وتحظى بعناية خاصة في سياسات الوزارة وبرامجها.
وأشارت إلى أن الجامعة ستعلن قريبًا عن تحديثات تتيح مسارات تخصصية متنوعة تستجيب لاحتياجات المراحل التعليمية المختلفة، وتواكب تطور التعليم، معربة عن تقديرها وشكرها لجامعة قطر.
وأكدت أن برنامج «طموح» خرَّج حتى اليوم 1766 معلمًا ومعلمة، فيما يدرس فيه حاليًا 1147 طالبًا وطالبة، مشيرة إلى ارتفاع أعداد الملتحقين بالبرنامج من الرجال، من 16 طالبًا قبل ثلاثة أعوام إلى أكثر من 300 طالب في العامين الأخيرين.
وتابعت سعادتها: أن برنامج «تمهين» جاء ليكون جسرًا إلى مدارس الدولة، مشيرة إلى أن البرنامج خرّج حتى اليوم 197 معلمًا ومعلمة على مدى سبعة أفواج، بعد اجتياز برنامج تدريبي مكثف يمتد ستة أشهر.
وفي السياق ذاته، نوهت سعادتها بالشراكة مع منظمة «علّم لأجل قطر»، التي استقطبت منذ تأسيسها 575 منتسبًا إلى المدارس الحكومية.
التطوير المهني
وفيما يتعلق بالتطوير المهني، أكدت سعادتها أنه بحمد الله ومنته تجاوز عدد المستفيدين من برامج مركز التدريب والتطوير هذا العام 33 ألفًا من المعلمين وقادة المدارس والكوادر المساندة.
وأشارت إلى منح 1466 رخصة مهنية للتربويين، لافتة إلى أن برنامج «قادة الابتكار» أثمر 105 مشاريع ابتكارية لمعالجة تحديات واقعية في المدارس.
خميس الكواري: دور معلم التربية البدنية يتجاوز الرياضة
قال الأستاذ خميس محمد الكواري، مدرس التربية البدنية في مدرسة اليرموك الإعدادية للبنين، الذي ألقى كلمة المعلمين المكرمين خلال الحفل، إن مهنة معلم التربية البدنية قد تبدو للبعض مرتبطة بمادة غير أساسية في المسيرة الدراسية للطالب، إلا أن تجربته في الميدان أثبتت له أن دور معلم التربية البدنية يتجاوز تعليم الرياضة إلى الإسهام في بناء شخصية الطالب.
وأوضح الكواري في كلمته أن المعلم يشاهد خلال عمله طالبا يتعلم كيف يواجه التحديات دون استسلام، وكيف يفوز دون التقليل من الآخرين، فيما يكتشف طالب آخر من خلال الرياضة قدرات لم يكن يعرفها في نفسه، فتزداد ثقته بذاته. وأضاف أن التربية البدنية تسهم في غرس قيم الانضباط والالتزام والعمل مع الآخرين والتواضع عند الفوز واحترام المنافس وتقبل الفوز والخسارة بروح رياضية.
وأشار إلى أن شغفه بكرة القدم قاده إلى مجال التحكيم، حيث عمل حكما دوليا لكرة القدم لأكثر من 17 عاما، مؤكدا أن تجربته في التعليم والتحكيم أثرت كل منهما في الأخرى، إذ ساعده التعليم على فهم الناس والتعامل مع اختلافاتهم وضبط المواقف، فيما أكسبه التحكيم مهارات التركيز والحسم والثبات تحت الضغط.
وأكد أن مهنة التعليم، رغم ما تتطلبه من جهد وصبر والتزام ومسؤولية، لا تضع حدا لطموح المعلم أو اهتماماته، مشيرا إلى أن من أجمل ما في هذه المهنة أن المعلم قد يترك أثرا في حياة طلابه دون أن يدركه في حينه، سواء من خلال كلمة أو موقف أو توجيه قد يبقى حاضرا في ذاكرتهم لسنوات.
حسين حجي: نشجع أبناءنا على الالتحاق بالمهنة
أعرب حسين يوسف حجي، معلم إدارة أعمال في مدرسة أحمد بن محمد الثانوية، عن شكره وتقديره لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على تكريمه ضمن احتفالية يوم المعلم، مؤكدا أن هذا التكريم يعكس تقدير الدولة لدور المعلم ورسالة التعليم.
وقال إن تكريم المعلمين يمثل حافزا كبيرا لمواصلة العطاء وبذل المزيد من الجهود في خدمة الطلبة والمجتمع، معربا عن شكره لسعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي والقائمين على تنظيم الاحتفالية. وأضاف أن الاهتمام بالمعلم وتقدير جهوده من شأنه أن يشجع أبناءنا الطلبة على التفكير في الالتحاق بمهنة التعليم مستقبلا، لافتا إلى أن التعليم من أرقى المهن، لما يحمله من رسالة سامية ودور أساسي في بناء الأجيال.
محمد التميمي: دعم إضافي لمواصلة العطاء بإخلاص
أعرب محمد التميمي، منسق الفنون البصرية في مدرسة أحمد منصور الابتدائية، عن بالغ شكره وتقديره لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ولسعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، على تكريم المعلمين والاهتمام بجهودهم ودعمهم المستمر.
وقال إن التكريم يمثل له ولزملائه تقديرا مهما لما يقدمونه في الميدان التربوي، مؤكدا أن شعور المعلم بوجود من يقدره ويدعمه ويقف إلى جانبه يمثل دافعا كبيرا للاستمرار في العطاء.
وأضاف أن التقدير المعنوي للمعلم لا يقل أهمية عن أي نوع آخر من الدعم، مشيرا إلى أن كلمة الشكر والاهتمام بجهود المعلمين تمنحهم شعورا بقيمة ما يقدمونه للطلاب والمجتمع.
وأكد أن الاحتفاء بالمعلمين في يومهم يعكس حرص الدولة على دعم العملية التعليمية والعاملين فيها، معربا عن تقديره لجميع القائمين على تنظيم الاحتفالية، ومتمنيا أن يواصل المعلمون أداء رسالتهم بكل إخلاص.
صالح المري: رسالة بأهمية المعلم في المجتمع
أعرب صالح عبدالهادي المري، معلم التربية البدنية في مدرسة الزبير بن العوام، عن سعادته بالاحتفالية التي تعكس اهتمام الدولة بالمعلمين وتقدير جهودهم من خلال الاحتفال بيوم المعلم وتكريم المتميزين منهم.
وقال إن تكريم العاملين في الميدان التربوي يمثل رسالة مهمة تؤكد المكانة التي يحظى بها المعلم في المجتمع، مشيرا إلى أن المعلمين كانوا يسعدون في السابق بتقدير طلابهم لهم من خلال كلمات الشكر، فيما أصبح اليوم تقدير جهودهم يحظى باهتمام أوسع من مختلف الجهات. وأضاف أن هذا التقدير انعكس بصورة إيجابية على نظرة الشباب إلى مهنة التعليم، لافتا إلى أنه لمس خلال الفترة الأخيرة زيادة في رغبة بعض الطلبة في الالتحاق بالمجال التعليمي مستقبلا. وبارك لجميع المعلمين بهذه المناسبة، متمنيا لهم دوام التوفيق والنجاح ومواصلة أداء رسالتهم التربوية.
شيخة الصايغ: محطة مميزة في مسيرة 26 عاما بالميدان التربوي
أعربت شيخة حسن الصايغ، معلمة رياض الأطفال في روضة المرخية للبنات، عن سعادتها بتكريمها ضمن احتفالية يوم المعلم، مؤكدة أن شعورها في هذه المناسبة لا يوصف، وأن التكريم يمثل محطة مميزة في مسيرتها المهنية التي تمتد لنحو 26 عاما.
وقالت إن الاحتفاء بالمعلمين وتقدير جهودهم يحملان قيمة معنوية كبيرة، خاصة بالنسبة لمن أمضوا سنوات طويلة في الميدان التربوي وقدموا خلالها جهودا متواصلة في تعليم الأجيال ورعايتها.
وأضافت أن تكريم المعلم يمثل حافزا على مواصلة العطاء والاستمرار في أداء الرسالة التعليمية بكل إخلاص، مؤكدة أن التقدير يمنح المعلم شعورا بقيمة ما يقدمه، ويشجعه على بذل المزيد من الجهد.
نسمة السويدي: دافع لمواصلة العطاء
أعربت نسمة السويدي، معلمة رياض الأطفال في روضة عبدالحميد الدايل، عن سعادتها الكبيرة بتكريمها ضمن احتفالية يوم المعلم، مؤكدة أن هذا التكريم يمثل لحظة مميزة بعد 25 عاما متواصلة من العمل في مجال التدريس.
وقالت إن الشعور بالتقدير بعد سنوات طويلة من العطاء في الميدان التربوي يمثل إحساسا رائعا، ويؤكد أن جهود المعلم تحظى باهتمام وتقدير من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
وأضافت أن التكريم منحها شعورا متجددا بالقدرة على مواصلة العطاء والاستمرار في أداء رسالتها التعليمية، مشيرة إلى أن تقدير الوزارة للمعلمين يمثل حافزا لهم لبذل المزيد من الجهد وخدمة الطلبة.