«هرمنا» من أجل هذه اللحظة التاريخية
رياضة
08 مارس 2016 , 12:44ص
احمد حسن
تألقه مع المنتخب العنابي في بطولة كأس آسيا تحت 23 سنة التي أقيمت بالدوحة في يناير الماضي وحصوله على لقب هداف البطولة لم يشفعان له في الحصول على مكان ثابت في التشكيل الأساسي بفريق ناديه الذي توج مؤخرا بطلا لدوري النجوم ليس لسبب فني، ولكن بفضل التألق غير العادي لزملائه الآخرين بالفريق ممن يفوقونه خبرة.
إنه أحمد علاء المهاجم الصاعد ونجم المنتخب الأوليمبي العنابي ونادي الريان الذي توقع الكثيرون أن يواصل توهجه على المستطيل الأخضر بعد أن قدم أوراق اعتماده رسميا كهداف ومهاجم خطير على المستوى الدولي بصفوف العنابي، وهو ما ساهم في لفت الأنظار إليه بشدة ومن بينها أحد الأندية البلجيكية التي طلبت ضمه رسميا.
«العرب» التقت مع اللاعب للتعرف منه عن قرب عما يشغله وعن طموحاته المستقبلية وكيف يرى تتويج فريقه بلقب دوري النجوم قبل نهاية الموسم بـ5 جولات فكان هذا الحوار..
في البداية نبارك فوز الريان بدوري النجوم عن جدارة واستحقاق؟
- الحمد لله على هذا الإنجاز الكبير الذي حققناه وأسعدنا به جماهيرنا الوفية والمتعطشة للبطولات، وهذا حقها بعد أن صبرت لفترة ليست بالقصيرة وكان لسان حالها يقول: "لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية"، وإن شاء الله ستكون هذه مجرد انطلاقة وبداية لعصر جديد من الإنجازات.
بصراحة شديدة هل كان تراجع مستوى الأندية المنافسة كلخويا والسد والجيش هذا الموسم هو ما ساعد كثيرا على التتويج؟
- أرفض هذا الكلام جملة وتفصيلا لأنه يقلل من حجم ما قدمه لاعبو الريان من مستويات متميزة على مدار الموسم، ويكفي أن الفريق حقق الفوز في 20 انتصارا من مجموع 21 مباراة، وهو رقم قياسي غير مسبوق، وهو دليل على قوة الريان، أما بالنسبة للفرق الأخرى فأعتقد أنها قدمت مستويات جيدة ويمكن قياس مستوى فريق كالجيش بما يقدمه في البطولة الآسيوية حاليا.
سعادة وفخر
ماذا يمثل لك هذا الإنجاز الذي يعد الأول لك مع الفريق؟
- بالطبع أنا في غاية السعادة والفخر لانتمائي لهذا الفريق والأمة الريانية بأكملها، وإن شاء الله سنسعى بكل قوة إلى مواصلة مسيرة الانتصارات في بطولتي كأس قطر وكأس الأمير من أجل الظفر بالثلاثية، وهو ما سيكون دافع كبير خلال مشاركتنا في الموسم القادم في دوري أبطال آسيا، وسنكون منافسين فيها بعد أن كنا ضيوف شرف في المواسم السابقة.
ولكن أين أنت من التشكيل الأساسي؟
- بغض النظر عن مشاركتي من عدمها فالمهم هو فوز الفريق، وأعتقد أن الحالة غير العادية من التألق التي بدا عليها مهاجمو الفريق في المباريات حيث يتواجد الثلاثي الخطير سوريا وتاباتا وجارسيا، وهو ما بالتأكيد ما يجعل المدرب يعتمد عليهم بشكل أساسي طالما أنهم قادرون على تنفيذ المطلوب منهم.
كلامك يؤكد على أن الفرصة باتت صعبة للمشاركة مع الفريق في المباريات. فهل هذا صحيح؟
- بالطبع أنا لا أقصد هذا المعني لأنه أمر مستبعد إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الفريق أمامه العديد من الاستحقاقات المختلفة؛ لذلك يجب أن يكون هناك البديل الجاهز في أي وقت إذا ما استلزم الأمر سواء للإيقاف أو الإصابة أو الإرهاق والإجهاد؛ لذلك أنا في قمة الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد للمشاركة في أي وقت ولا يساورني أي قلق في هذا الأمر أبدا.
مشوار طويل
وماذا إذا استمر الوضع على ما هو عليه؟
- لا يجب أن نراهن على المستقبل من الآن، فأنا كما أكدت في سياق كلامي لست قلقا أبدا من مسألة مشاركتي مع الفريق والفرصة آتية لا محالة لذلك تركيزي الدائم في أنه يجب أن أكون في قمة جاهزيتي في أي وقت، ثم إن هناك نقطة مهمة يجب وضعها في الاعتبار وهي أن المشوار ما زال طويلا أمامي إن شاء الله.
وماذا لو تلقيت عرضا من أحد الأندية الكبرى في الدوري المحلي أو الخارجية؟
- هذا أمر محسوم تماما لأني لن ألعب لغير الريان في قطر مع احترامي الشديد لكل الأندية الأخرى، لكن الانتماء للأمة الريانية يعد شرفا ما بعده شرف، وأنا فخور بهذا الأمر، كما لم أفكر من الأساس في هذا الطرح، أما بالنسبة لمسألة الاحتراف الخارجي فأعتقد أن أي لاعب في العالم يطمح في الاحتراف في الدوريات الأوروبية، وقد تلقيت بالفعل عرضا بلجيكياً من أحد الأندية هناك عقب كأس آسيا للمنتخبات الأوليمبية، لكني فضلت التريث حتى أثبت جدارتي مع الريان أولا.
ما أهم الأسباب التي ساهمت في فوز الريان بالبطولة هذا الموسم؟
- بالطبع روح الأسرة الواحدة التي تسود داخل النادي سواء مجلس إدارة أو جهاز فني أو لاعبين أو جماهير، فالكل يسعى بكل جد وإخلاص من أجل الصالح العام؛ لذلك ليس غريبا أن تكون المكافأة المنطقية هي تحقيق الانتصارات والإنجازات لأن لكل مجتهد نصيب.
ذكريات مؤلمة
تألقت بشدة في البطولة الآسيوية المؤهلة لأولمبياد ريو, فما ذكرياتك عن البطولة؟
- بكل صراحة كلما تذكرت هذه البطولة أشعر بالحزن الشديد، والسبب في ذلك أن 6 دقائق فقط كانت فاصلة عن تحقيق إنجاز التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، وهذا أمر ما زلت لا استوعبه لأنه كان بإمكاننا أن نعيد صياغة تاريخنا كجيل كامل من اللاعبين الذين بالفعل أثبتوا أنهم يمثلون مستقبل مشرق للكرة القطرية.
وماذا عن فوزك بلقب هداف آسيا؟
- بدون مبالغة، أشعر بألم وحسرة، تبخر حلم الوصول للأولمبياد، طغي علي هذا اللقب، وكنت أفضل أن نحقق كلاعبين لقب البطولة معا على أن أفوز وحدي بلقب الهداف، لكن على العموم هذه كرة القدم ويجب أن نتقبلها كما هي بحلوها ومرها؛ لأن الرياضة هدفها الأساسي هو الارتقاء بالأخلاق ككل، وهو ما يتجلى في تقبل الخسارة بصدر رحب طالما أنك لم تقصر في أداء عملك.
ما طموحك المستقبلي؟
- أتمنى أن أواصل مشواري في عالم كرة القدم بنجاح سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، كما أنني أتمنى اللعب في إحدى الدوريات العالمية الكبرى في فرنسا أو ألمانيا أو إيطاليا أو إنجلترا أو إسبانيا، ورغم أن هذا الأمر يبدو صعبا، لكنني سأظل أحلم وأكافح من أجله لعله يتحول إلى واقع.
لكل لاعب شخصيته
من اللاعب الذي يمثل لك القدوة في الملاعب؟
- بصراحة لا توجد إجابة لدي على هذا السؤال لأنني أرى أن كل لاعب له شخصيته القائمة بذاتها التي لن تتكرر، كما أن كل لاعب إيجابياته وسلبياته، وأنا شخصيا أحب أن أكون أحمد علاء اللاعب المجتهد الذي يبذل قصارى جهده من أجل خدمة فريقه وليس شخصا آخر.
بماذا تود أن تختم حوارك؟
- أتوجه بشكر خاص إلى الجماهير الريانية التي كانت لنا نعم العون والدعم طوال الموسم ورغم أنني كنت أتوقع حضور حشود غفيرة في مباراة التتويج على عكس ما شاهدناه فإنني أشيد بمن حضروا، وأتمنى أن نرى في المباريات المقبلة مدرجات الملعب ممتلئة عن آخرها؛ لأن الجماهير هي من تعطي لكرة القدم الإثارة والمتعة.