الرئيس اليمني يعلن عدن عاصمة للبلاد وسط توتر أمني
حول العالم
08 مارس 2015 , 02:31ص
أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس السبت مدينة عدن عاصمة لليمن في ظل توتر تشهده المدينة الجنوبية بسبب رفض ضابط أمني رفيع محسوب على الحوثيين الامتثال لطلب إقالته.
لكن قرار تغيير العاصمة يعتبر رمزيا لأن ذلك يتطلب تعديل الدستور الذي لا يزال ينص على أن صنعاء هي العاصمة.
وقال هادي خلال لقائه قيادات المكتب التنفيذي لمحافظات إقليم حضرموت في القصر الرئاسي: «لدينا خمسة أقاليم مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد باستثناء أزال» في إشارة إلى الإقليم الذي يجمع محافظات صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وأضاف «سنتحاور معهم وقلنا لهم إن عدن هي العاصمة لليمن.. لأن صنعاء محتلة من قبل الحوثيين».
وتنص مسودة الدستور التي يرفضها الحوثيون على دولة اتحادية من ستة أقاليم: أربعة في الجنوب واثنان في الشمال.
على صعيد آخر، قال هادي خلال لقائه رؤساء منظمات المجتمع المدني في مدينة عدن ولحج وأبين والضالع السبت: إن الحوثيين طلبوا منه «إصدار قرار يقضي بدمج 35 ألفا منهم في المؤسسة العسكرية و25 ألفا في المؤسسة الأمنية على أن يخضع هؤلاء لإدارتهم كما هو الحال في الحرس الثوري الإيراني».
وأضاف «كان (الرئيس السابق) علي عبدالله صالح على تواصل مع إيران؛ حيث طلب منهم أن يلزموا الحوثيين في الاتفاق معه وينسقوا معه لاحتلال صنعاء إلا أن إيران طلبت من (زعيم حزب الله الشيعي اللبناني) حسن نصر الله الإفادة لكنه اعترض على الأمر». وتابع «قال نصرالله: إن الحوثيين وصالح كل يعمل بطريقته ورفض فكرة التنسيق، وكان الهدف من ذلك إفشال الحوار الوطني والمبادرة الخليجية». وأوضح أنه علم بوجود «اتفاق بين صالح والحوثيين بإشراف طهران على نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن». وأكد هادي «وجود 1600 طالب يمني يتلقون تعاليم المذهب الاثني عشري الشيعي في قم الإيرانية».
إلى ذلك، كشف هادي الطريقة التي غادر بواسطتها صنعاء، مؤكداً أنه خرج من منزله عبر نفق إلى منزل نجله ثم المرور بطرق فرعية حتى الوصول إلى عدن.
وأضاف «نبقى متمسكين ببناء اليمن الجديد المبني على الشراكة والتوزيع العادل للسلطة والثروة كترجمة لمخرجات الحوار الوطني التي اتفق عليها جميع أبناء الوطن، وهذا هو مشروعنا الوطني وليس لدينا أي مشروع خاص».
في المجال الأمني، تشهد عدن توترا كبيرا بين قوات الأمن الخاصة المحسوبة على الحوثيين، واللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني على خلفية قرار إقالة قائد تلك القوات الذي رفض الامتثال للقرار.
وشرع أفراد قوات الأمن الخاصة منذ الصباح بقطع الطرقات والشوارع الرئيسية المؤدية إلى المعسكر الواقع قرب مطار عدن بحي العريش استعدادا للتصدي لأي هجوم مسلح للجان الشعبية.
وقال مصدر في قيادة قوات الأمن الخاصة لـ «فرانس برس»: إن قائد قوات الأمن الخاصة العميد عبدالحافظ السقاف لن يسلم إلا بقرار صادر من صنعاء في إشارة إلى جماعة الحوثيين.