

قدم الناشط البيئي مبارك سالم النوبي، أمس، ندوة عن الطيور التي وثق مؤخرا وجودها في البيئة القطرية لبعض الفترات في جناح وزارة البيئة والتغيّر المناخي بدرب الساعي: مثل النسر الافريقي والعقاب الذهبي وبعض الاوز المهاجر وأصناف أخرى من الطيور لم نعتد أو نتوقع رؤيتها في البيئة القطرية.
وقال النوبي في تصريحات لـ «العرب»: الحياة الفطرية في البيئة تجذب اهتمامي لذا، اخصص وقتاً كافياً لها في محاولة رصد الطيور المهاجرة وغيرها.

وأشار إلى توقفه لفترة من الزمن لأسباب شخصية وفي أول رحلة رصد للطيور صادف النسر الأفريقي.
وأضاف: توجهت حوالي الساعة الثامنة صباحًا إلى أحد المواقع الساحليّة إلى الشمال من مدينة الخور، وأثناء قيامي بالتصوير لاحظت هذا الطائر، وبحكم خبرتي في رصد الطيور فإنه من اليسير بالنسبة لي معرفة ما إذا كان هذا الطائر من الأنواع نادرة الوجود في قطر، وقمت بالتقاط نحو 200 صورة له، وقد مكث الطائر نحو ساعة مُحلقًا في أجواء قطر ثم واصل رحلة هجرته.
وتابع: قمت بالتواصل مع الزملاء الأعضاء بمجموعة الراصدين في قطر وإمدادهم بالبيانات الخاصّة بالطائر، ومنها اسم الطائر ونوعه واسم الراصد ومكان الرصد والصور الخاصة به، وتمّ رفع هذه البيانات على الموقع الإلكتروني الخاص بإحدى المنظمات الدوليّة المتخصصة في مجال رصد الطيور، حيث تم تسجيل الطائر.
وأشار إلى أنه حتى يتم تسجيل الطائر فإن هناك شروطًا يجب توافرها في الصور الخاصّة به، ومنها أن تكون الصور للطائر وهو محلق في الجو وليس مربوطًا، وأن تكشف الصور عن صدر وساقي الطائر، وذلك للتأكيد على أنه طائر مهاجر من موطنه الأصلي ولم يُحضره شخص ما بطريقة ما وقام بربطه وتصويره.
وتابع: قمت من قبل برصد أكثر من 100 نوع من الطيور، وأحد هذه الطيور لم يتم رصده في قطر من قبل، وأنا المصوّر الثالث على مستوى دول مجلس التعاون الذي قام برصد هذا الطائر، وهو طائر البط طويل الذيل، ذكر وأنثى، وقد مكثا في قطر حوالي ثلاثة أيام ثم واصلا رحلة الهجرة.
ونوّه بأن البعض يسمون هذا الطائر بالعُقاب ولكن في الحقيقة فإن العُقاب يختلف عن النسر، مشيرًا إلى أن النسور 5 أنواع من بينها النسر الأسمر غير أن البعض يسمونه النسر الأوراسي.
وأشار إلى أن أغلب الطيور الجارحة تأتي من الصين وروسيا وبعض الدول ذات الأجواء الباردة الأخرى، حيث تهاجر إلى قارة أفريقيا للتزاوج ثم تعود إلى موطنها مرة أخرى.