الإبراهيم لـ «العرب»: أسعار الغاز الحالية منطقية

alarab
اقتصاد 07 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - محمد عمار
وصف سعادة الدكتور إبراهيم الإبراهيم المستشار الاقتصادي لسمو أمير البلاد المفدى، الأسعار الحالية للغاز بالمنطقية, قائلا إن قطر تفضلها أسعارا عادلة. وأبلغ الإبراهيم «العرب» على هامش معرض البترول العالمي بالدوحة أمس أن السعر العادل للغاز يمكن التوصل إليه عن طريق التفاوض والتعاون بين المستهلكين والمصدرين، ومن خلال اتخاذ التدابير اللازمة، واستخدام التقنيات لتحسين موقع الغاز خصوصا في مجال النقل. حول توقعاته بشأن أسعار الغاز في الفترة المقبلة بعد المنتدى الأخير في الدوحة الذي دعا إلى أسعار عادلة تتماشى وأسعار النفط، قال الإبراهيم: «كل التقديرات تشير إلى انخفاض حاد في النمو الاقتصادي العالمي وبالطبع ستتأثر أسعار الطاقة بشكل عام, كما أن الدول النامية تشكل نسبة أكبر وهي حتى الآن لم تتأثر بهذا الكساد، ونأمل ألا تتأثر في المستقبل». وقال الإبراهيم: إن صناعة الغاز الطبيعي تواجه تحديات كبيرة، ومن هذه التحديات المعارضة المنتشرة في الدول المتقدمة لاستخدام الوقود الأحفوري، والنداءات والدعوات المتكررة لاستبدال الطاقة النووية والفحم الحجري كوقود من أجل السلامة والحفاظ على البيئة. وأكد الإبراهيم أن العالم يعيش على وقع أزمات متعددة أهمها الديون وهو ما يمثل التحدي الثاني في القدرة على توفير الاستثمارات المالية اللازمة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي. فهناك الكثير من الحكومات التي ترزح تحت الديون وتستهدف هذه الصناعة النظيفة. ويعتقد الإبراهيم أن دولة قطر قد اختارت طريقا مثاليا لتطوير هذه الموارد, وذلك من خلال دعوة الشركات الأجنبية والاستفادة من استثماراتها المالية ومشاركتها تكنولوجيا. وأكد الإبراهيم أن الدور الحكومي مهم في مثل هذه الصناعات، وقال في هذا السياق: «إن قدرتنا تعتمد على تحقيق الفوائد المترتبة على إنتاج الغاز الطبيعي إلى حد كبير على السياسات التي نعتمدها. فدولتنا تنتهج أسلوب تقديم الدعم والتشجيع لتنمية الموارد المتوفرة, إلا أن هناك حكومات أخرى لا تكاد تقدم دعماً يذكر، ومنها من يذهب إلى الحث على عدم استخدام الغاز، وتبرر موقفها هذا بسببين رئيسيين يتمثل أولهما في الاعتقاد الخاطئ السائد في بعض الأوساط الحكومية بأن موارد أو احتياطيات الغاز لا تفي باحتياجات العالم على المدى البعيد، ومن ثم فإن استمرارية تقدم العالم تعتمد على إيجاد مصادر متجددة للطاقة». وبين الإبراهيم أن الدراسات تؤكد على أن احتياطات العالم من الموارد الغازية تفي باحتياجاته لقرون وأجيال كثيرة قادمة. أسواق جديدة وشدد نائب رئيس مجلس إدارة شركة راس غاز على وجود أسواق منخفضة مثل أسواق أميركا، وأخرى يعد الطلب فيها متزايدا مثل أسواق شرق آسيا. وأوضح أن هناك سياسة معتمدة لتنويع الأسواق وفتح أسواق جديدة أمام الغاز القطري والاستفادة من الأسواق ذات الأسعار العالية. وقال الدكتور الإبراهيم إن قطر تعد لاعبا أساسيا في الغاز وهي تصدر نسبة عالية من صادرات العالم من الغاز المسال وتصل إلى 20 أو %25، قائلا في هذا السياق: «نحن لدينا الإمكانية للتصدير لكل أسواق العالم». وأكد الإبراهيم أن استثمارات قطر منذ بداية عام 2000 في مجال الطاقة بلغت حوالي 100 مليار دولار. وأضاف أن قطر ستستثمر مبالغ أخرى في مشاريع مستقبلية في هذا المجال. وبين أن استضافة مؤتمر البترول العشرين يعد نجاحا لدولة قطر كما هو نجاح لمنطقة الشرق الأوسط بشكل كامل. وأوضح أن تنظيم المؤتمر في المنطقة يعد بداية لاستضافته في دول أخرى في الشرق الأوسط. وأضاف أن قطر تعمل على التعاون مع مصدري الطاقة في الشرق الأوسط حتى يتم انعقاد هذا المؤتمر مرات أخرى في المنطقة، التي تمثل القلب النابض لصناعة الطاقة. وردا على سؤال عن تأثير انخفاض قيمة الدولار على عائدات قطاعي النفط الغاز في قطر قال الدكتور الإبراهيم إن الدولار مجرد وحدة لإدارة التعامل في هذا القطاع, وإن انخفاض قيمته لا يعني بالضرورة انخفاض العوائد، موضحا أنه توجد علاقة بين أسعار النفط وقيمة الدولار لكنها ليست علاقة سلبية بالضرورة.