د. السليطي: المعلم أكثر الناس حقاً بالتكريم

alarab
قطر اليوم 07 أكتوبر 2015 , 02:12ص
الدوحة - العرب
أكدت الدكتورة حمدة السليطي، الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، أن المعلم هو أكثر الناس حقاً في التكريم والتبجيل، تكريم يليق بما يحمله من رسالة تربوية أخلاقية هي أشرف الرسائل التي بُعث بها خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فالمعلمون هم أولئك الجنود المجهولون الذين ساروا ومضوا بأبنائنا وأوصلوهم إلى شواطئ العلم وبداية الطريق إلى البحث والتنقيب عن نفائس المعرفة داخل كنوزها.
جاء ذلك خلال منتدى «أصوات المعلمين في قطر»، الذي نظمت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم أمس، بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم ومكتب اليونسكو بالدوحة وجامعة قطر والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين.
وقالت د. السليطي: «إننا ندرك جميعاً التحديات التي تواجه الإنسان المعاصر، فكل يوم يظهر على مسرح الحياة معطيات وخبرات جديدة، ومهارات وآليات جديدة، وفكر جديد، وكلها أمور تحتاج إلى إنسان مبدع ومبتكر، قادر على التعاطي مع هذه التطورات، ومواكبة تلك التغييرات المتسارعة.
وأضافت أن إعداد مثل هذا الإنسان بتلك المواصفات يتطلب أدواراً جديدة من المعلم، فلم يعد المعلم ناقلاً للمعرفة أو موصلاً للمعلومة فقط، بل أصبح دور المعلم أكبر وأشمل من ذلك، فهو يتيح للطالب فرصة المشاركة في التعلم والتعليم، والتعبير عن نفسه بحرية، يركز على إكساب الطالب مهارات البحث الذاتي والتواصل مع الآخرين، يساعد الطالب على ممارسة نشاطات تربوية منهجية ولامنهجية تساهم في بلورة مواهبه وتفجير طاقاته وتنمية قدراته وتكامل شخصيته، يتيح للطالب التعرف على الوسائل التقنية وكيفية استخدامها في التعلم، وسبل الرجوع إلى مصادر المعرفة.
ووتوجهت د. السليطي، التحية والتقدير لكل معلم ومعلمة على وجه البسيطة، على ما يبذلونه من جهد مخلص وعمل دؤوب من أجل بناء الإنسان وقيام الحضارة، لأن نجاح النظام التعليمي في أية دولة يعني نجاح الحضارة وتميزها في هذه الدولة، فالمعلم مرشد في رحلة المعرفة، وهو مربّ وقدوة ومثل أعلى، وهو ناصح أمين وصديق وفي.
من جانبها، جهت الأستاذة فوزية عبدالعزيز الخاطر، مديرة هيئة التعليم كلمة إلى المنتدى ألقتها نيابة عنها الأستاذة ريما أبوخديجة مديرة مكتب الإشراف التربوي، وبدأتها بتوجيه التحية والشكر لمكتب اليونسكو في الدوحة واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم لتنظيمهم هذا المنتدى الذي يحتفي بالمعلمين.
وقالت: «إن المعلم هو العنصر المحوري في المنظومة التعليمية، وإن استقطاب أفضل العناصر لكي يكونوا معلمين والعمل على صقل ممارساتهم التدريسية وتطوير أدائهم لكي يكونوا معلمين فاعلين هو من أهم العوامل التي تميز الأنظمة المدرسية ذات الأداء العالي عالمياً، ولن يتسنى ذلك إلا من خلال توفير بيئة جاذبة للمعلمين تعزز تبادل المعرفة حول أفضل الممارسات التدريسية بين المعلمين، وتوفر أوقاتا في الجدول المدرسي تتيح للمعلمين الالتقاء معا للتخطيط الجماعي والتفكير حول الممارسات الناجحة ثم تعميمها».
وشددت الخاطر على أن تطوير المعلمين من أولويات تطوير أي نظام تعليمي ولا يعني ذلك الإعداد المهني النظري بل ينبغي التركيز على تطوير الممارسات التدريسية التي تحدث داخل الصف، ونحن في قطر حريصون على تعزيز مكانة المعلم واستقطاب أفضل الكفاءات للعمل في مهنة التدريس.
وأكدت مديرة هيئة التعليم على الدور الهام لمنظمة اليونسكو ودعمها للدول الأعضاء بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجال إعداد المعلم وتدريبه ورعايته بما يحقق تطوير المنظومة التربوية.
بدورها، أكدت الدكتورة فريال خان، أن الاحتفال باليوم العالمي للمعلم فرصة فريدة لاستذكار الدور الجوهري الذي ينبغي للمعلمين أداؤه في أجندة التعليم الجديدة. وقالت: إنه من الضروري الإصغاء إلى المعلمين لتنوير النقاش الجاري حول دور المعلمين في التعليم بحلول العام 2030.
وتضمنت أعمال المنتدى محاضرة قدمتها الدكتورة إيمان شاهين المستشارة باليونسكو حول الزخم للتعليم ما بعد عام 2015: تحسين جودة مخرجات التعليم وتعزيز أداء نظم التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي: دراسة حالة قطر والنتائج المتعلقة بالمعلمين.
وفي الجلسة الثانية عقدت حلقة نقاش تم خلالها تبادل وجهات النظر حول الأولويات المرتبطة بالمعلمين لأجل التعليم بحلول 2030 بما فيه تمثيل المعلمين وصوتهم، مخططات التطوير المهني، والمبادرات الدولية والإقليمية والمحلية التي تستهدف مراقبة جودة المعلمين وتقييمها. شاركت فيها الدكتورة حصة صادق والدكتورة منى تاجي والدكتور عبدالله أبوتينة وأدارتها الدكتورة عزيزة السعدي مديرة مكتب استراتيجية التعليم والتدريب في المجلس الأعلى للتعليم. وشارك طلبة مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية المستقلة بتقديم عمل مسرحي عن المعلم.