خبراء: «الضمّ» يسلب الفلسطينيين حقوقهم المائية
موضوعات العدد الورقي
06 يوليو 2020 , 02:29ص
الاناضول
اتفق مسؤولون وخبراء فلسطينيون على أن تطبيق مخطّط الضمّ الإسرائيلي لمستوطنات الضفة الغربية والأغوار ستكون نتائجه «كارثية» على الفلسطينيين.
وبيّن هؤلاء، في أحاديث متفرقة لـ «الأناضول»، أن ضمّ الأغوار (شمال شرق الضفة الغربية) يعني حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه ووفرتها.
كما أن الضمّ -بحسب الخبراء- يعني خسارة الفلسطينيين سلّتهم الغذائية المتمثلة بالمساحات الزراعية الواسعة في الأغوار، إلى جانب خسارة ثروات البحر الميت.
وكان من المقرّر أن تعلن الحكومة الإسرائيلية بدء خطة الضمّ لمساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء (1 يوليو الحالي)، بحسب ما أعلنه سابقاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
لكن الغموض يحيط بموقف نتنياهو، خاصة في ظل الرفض الدولي، وخلافات داخل حكومته وأخرى مع الإدارة الأميركية حيال المسألة.
وأخيراً، قال رئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم، في تصريحات متلفزة: إن ضمّ الأغوار فقط سيؤدي إلى خسارة الفلسطينيين من 560 إلى 600 مليون متر مكعب من المياه، إضافة إلى الكثير من الفرص الاقتصادية الضائعة التي لا تقل عن 3.5 مليار دولار.
وأضاف غنيم: «التاريخ يثبت أن المياه هي الأساس في كل المخططات التي قامت عليها دولة الاحتلال، وتوسّعت فيما بعد».
خسارة نهر الأردن
ويرى المستشار في وحدة دعم المفاوضات الفلسطينية ورئيس سلطة المياه سابقاً شداد العتيلي، أنه في حال تم الضم، «ستكون النتائج كارثية بالنسبة للمياه».
ويقول العتيلي لـ «الأناضول»: «سنخسر نحو 250 مليون متر مكعب من المياه هي ضمن حقوقنا المائية في الحوض الشرقي».
ويضيف أن الضم «سيؤدي كذلك إلى فقدان 100 مليون متر مكعب من المياه شبه المالحة التي كانت ستروي مزارع النخيل في أريحا، وبيت لحم، والخليل».
خسارة في الإنتاج
بدوره، يقول رئيس مجلس تنظيم قطاع المياه الفلسطيني (مستقل) محمد سعيد الحميدي، إن «أي تأثير على المياه في الأغوار، يعني انعكاساً مباشراً على الإنتاج الزراعي بالضفة، كون الأغوار هي سلة غذائية لكل المحافظات».
ويضيف الحميدي لـ «الأناضول»، أن منع كميات المياه «سيؤثر سلباً على إنتاج التمور، وبالتالي على قدرة فلسطين التصديرية لها».
ويحذّر الحميدي من «نوايا إسرائيلية نقل مكب نفايات كيماوية، من منطقة (رامات حوفاف) الصناعية بالنقب (جنوب)، إلى الأغوار، وهو ما سيؤثّر على المياه الجوفية للحوض الشرقي».
ويتابع: «إذا حصل الضم، لن تكون هناك أي إجراءات كفيلة بالتخفيف من الأضرار»، مشدداً على «الضم مشكلة لا يمكن تخفيفها إلا بمنعها».
ويشير الحميدي إلى أن المزارع الفلسطيني «يعاني أصلاً من سرقة حصته من المياه، لصالح نظيره الإسرائيلي، وهو ما أثّر بالسلب على كميات الإنتاج الزراعي».
من جهته، يقول خبير المياه الفلسطيني، ومدير جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين (غير حكومية) عبد الرحمن التميمي: «إذا تم الضم في الأغوار، فإن الزراعة المروية ستتراجع إلى أكثر من 95 %».
ويضيف التميمي لـ «الأناضول»: «هذا يهدّد الأمن المائي والغذائي الفلسطيني، لأن معظم مناطق الضفة تعتمد على ما تنتجه الزراعة في الأغوار، سواء خضراوات أو غيرها من المنتجات».
ويردف التميمي: «في حال تم الضم، تصبح 270 مليون متر مكعب من حصة فلسطين في نهر الأردن، مياهاً إسرائيلية، وفق قانون الاحتلال».
ويتابع أنه في هذه الحالة «سيصبح المزارعون الفلسطينيون زبائن يشترون المياه من إسرائيل، في حال وافقت على ذلك».