

خالد المعاضيد: المجموعة الرابعة قد تحمل مفاجآت وتقلبات في النتائج
راشد العامري: الالتزام الجماعي هو ما يمنح البطولة زخمها وقيمتها
تواصلت أمس منافسات المجموعة الرابعة والأخيرة من بطولة القلايل للصيد التقليدي 2026 المقام في محمية لعريق بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضة «دعم»، وسط أجواء تنافسية قوية وترقب واسع من عشاق البطولة لمعرفة المتأهل الرابع إلى نهائي البطولة.
واستطاع فريق الحصين أن يتصدر منافسات المجموعة في اليوم الثالث بعد أن حصد 150 نقطة لاصطياده 5 حباري، ليصل رصيده الإجمالي 390 نقطة، في مفاجأة من العيار الثقيل، فيما تراجع فريق الشقب إلى المركز الثاني برصيد 350 نقطة، وجاء في المركز الثالث فريق الجريان في المركز الثالث برصيد 270 نقطة، وفي المركز الرابع والأخير فريق الطوفان برصيد 220 نقطة.
وتُعد بطولة القلايل من أبرز البطولات التراثية في المنطقة، إذ تجمع بين روح المنافسة والمحافظة على الموروث الشعبي، وتعكس قيم الصبر والمهارة والعمل الجماعي، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
وفي تعليقه على أداء المجموعة الرابعة، قال السيد خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل للصيد التقليدي، أكد أن الساعات القليلة المتبقية قبل حسم نتائج المجموعة تحمل في طياتها كل عناصر الإثارة والترقب، وتعكس جوهر هذه البطولة التي تأسست على التحدي الحقيقي والالتزام بالموروث، لا على الأرقام وحدها.
وأوضح المعاضيد أنه كما تعودنا على مفاجآت القلايل، انتزع أمس الخميس فريق الحصين الصدارة متقدما على فريق الشقب الذي يواصل حتى هذه المرحلة الأداء المتميز في المجموعة الرابعة بفارق بسيط، مستندًا إلى خبرة طويلة وسجل حافل في تاريخ البطولة، إذ يُعد من أقوى الفرق المشاركة، وسبق له أن حاز بيرق القلايل أربع مرات، وهو ما يمنحه ثقة كبيرة وقدرة عالية على إدارة مجريات المنافسة داخل المحمية.
وأضاف أن هذا التقدم لا يلغي شراسة التحدي، خصوصًا مع ملاحقة فريق الجريان الذي يمتلك بدوره تاريخًا مهمًا في البطولة، بعد أن توج باللقب مرة واحدة، ويظهر هذا العام إصرارًا واضحًا على تقليص الفارق والعودة بقوة إلى دائرة المنافسة على الصدارة.
وأشار رئيس البطولة إلى أن فريق الحصين، رغم أنه لم يحقق مراكز أولى في نسخ سابقة، قدم خلال هذه المجموعة أداءً لافتًا ومتماسكًا، يعكس تطورًا ملحوظًا في المستوى، وسعيًا جادًا لإثبات القدرة على التواجد في الأدوار النهائية. فضلا عن أداء فريق الطوفان الذي يعتبر متوسطا حتى الآن لكن ربما تكون عنده المفاجأة اليوم مع خروج المجموعة.
وأضاف المعاضيد أن المجموعة الرابعة جاءت امتدادًا لما شهدته المجموعات الثلاث السابقة من مفاجآت وتقلبات في النتائج، مؤكدًا أن بطولة القلايل هذا العام أثبتت أن الحسم لا يكون مبكرًا، وأن الصيد التقليدي بطبيعته لا يعترف إلا بالجهد المتواصل والقدرة على التكيّف مع ظروف المحمية. ولفت إلى أن سر الحماس الكبير الذي يميز الفرق يعود إلى إيمان جميع المشاركين بقيمة البطولة، وإدراكهم أنها ليست مجرد منافسة، بل تجربة متكاملة تعكس تاريخ المنطقة وثقافتها المشتركة في الصحراء والمقناص.
ومن جهته قال السيد راشد بن حصين الشريفي العامري رئيس اللجنة المالية والإدارية والعلاقات العامة والإعلام في بطولة القلايل، ان النجاح الحقيقي لبطولة القلايل يتمثل في استمرار الأداء القوي لجميع الفرق، دون تهاون أو تراجع، مهما كانت النتائج المؤقتة، حيث يظهر كل فريق شغفًا واضحًا وإصرارًا على بذل أقصى الجهود من أجل الوصول إلى المرحلة النهائية، ومن ثم المنافسة على منصة التتويج. وأكد أن هذا الالتزام الجماعي هو ما يمنح البطولة زخمها وقيمتها، ويجعلها محط متابعة جماهيرية واسعة على مستوى قطر والخليج والوطن العربي.
وأضاف العامري أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المجموعة الرابعة، وفي رسم هوية الفرق التي ستلتحق بالمجموعة النهائية، متوقعًا أن تستمر البطولة في تقديم مستويات عالية من القوة والإثارة والمتعة، كما فعلت منذ انطلاقتها في الثاني والعشرين من يناير الماضي، في ظل متابعة جماهيرية عريضة، وجماهير لكل فريق تترقب النتائج بشغف، في بطولة باتت تمثل نموذجًا ناجحًا للمنافسة التراثية الأصيلة في المنطقة.