

شهدت الساحة الإقليمية، أمس، موجة من الإدانات الرسمية المتزامنة للاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول الخليج والمنطقة، حيث جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية استنكاره الشديد لهذه الأعمال التي تستهدف البنى التحتية النفطية وتهدد الأمن العالمي، مطالبًا الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817 لعام 2026. وفي الوقت ذاته، أعربت مجموعة السبع بدعم من الاتحاد الأوروبي عن تضامنها الكامل مع الدول المتضررة، مدينة الهجمات على المدنيين ومنشآت الطاقة في قطر ودول الخليج بالإضافة إلى الأردن والعراق، ومؤكدة حق الدفاع الذاتي.
وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي إدانة شديدة لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، مشددًا على أنها تكشف «نهجًا تصعيديًا» يستهدف متعمدًا المنشآت النفطية، في انتهاك للقانون الدولي وتهديد لاستقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية. ووصفها بعمل عدواني يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.
ورفض البديوي رفضًا قاطعًا الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول الخليج مسؤولية عمليات عسكرية، معتبرًا إياها «باطلة وغير مستندة إلى أي أساس».
وأكد أن دول المجلس ملتزمة بسياسات تحترم السيادات وتعزز السلام، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع الذاتي بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، لصون أمنها وثرواتها والرد على الانتهاكات.
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال واتخاذ موقف حازم، من خلال دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن 2817، لوقف الانتهاكات وحماية الاستقرار الإقليمي. كما شدد على وحدة دول الخليج وتضامنها الكامل أمام أي تهديد، مع التزامها بالعمل المشترك للسلام.
ودولياً، أصدر وزراء خارجية مجموعة السبع - كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، بريطانيا، أمريكا، إلى جانب ممثل الاتحاد الأوروبي - بيانًا مشتركًا يعربون فيه عن دعم قوي لشركاء المنطقة أمام «الاعتداءات غير المبررة» الإيرانية ووكلائها. ونددوا بشدة بالهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية والطاقة في قطر والبحرين والكويت وعمان والسعودية والإمارات والأردن والعراق، مشيرين إلى أنها تتناسب مع قرار 2817 وتهدد الأمن العالمي.
ودعا البيان إلى «وقف فوري وغير مشروط» للاعتداءات، مؤكدًين أهمية حماية خطوط الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة. وأعربوا عن استعدادهم لدعم الإمدادات العالمية، كما فعلوا بإطلاق مخزون نفطي في 11 مارس، مع التأكيد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تطوير صواريخ باليستية، ووقف نشاطها المزعزع واعتداءاتها الداخلية.
كما أكدت مجموعة السبع حق الدول المتضررة في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، مع دعم ثابت لأمنها وسيادتها. ونددت بالاعتداءات الإيرانية والميليشيات على المقرات الدبلوماسية ومنشآت الطاقة في العراق، خاصة إقليم كردستان، وقوات التحالف ضد داعش والشعب العراقي.
وعربياً، بحث الملك عبدالله الثاني والرئيس عبدالفتاح السيسي، في اتصال هاتفي، خطورة استمرار الاعتداءات الإيرانية وضرورة خفض التصعيد. وحذر الملك الأردني من استغلال الحرب كذريعة لتقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، وفرض واقع جديد في الضفة الغربية وغزة.