د. مراد أوزاني المدير بمعهد قطر لبحوث الحوسبة لـ «العرب»: خطة طموحة لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي

alarab
محليات 06 يناير 2026 , 01:25ص
حامد سليمان

تطوير منصات تخدم النظام الصحي بالدولة 

تحليل بيانات المرضى والأجهزة القابلة للارتداء والتنبؤ بالأمراض

مشاريع مشتركة مع حمد الطبية لتطبيق تقنيات ذكية تتابع المرضى بعد الطوارئ

نظام حاسوبي مبتكر لحماية الرياضيين وتقليل مخاطر السكتات القلبية المفاجئة بالتعاون مع سبيتار 

 

أكد الدكتور مراد أوزاني - مدير البحوث في معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، حرص المعهد على تطبيق مخرجات أبحاثه لخدمة شتى القطاعات في الدولة، عبر شراكات ومشاريع تعزز التحول الرقمي. وقال في تصريحات خاصة لـ «العرب « لدينا خطة طموحة لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في مجالات جديدة، وإن للمعهد اسهامات في القطاع الحكومي ووضع السياسات، مثل المشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني وتقديم الخبرة لمختلف الوزارات.
وأشار إلى أن المعهد أنشأ بالتعاون مع جهات وطنية المختبر الوطني للأمن السيبراني بغرض مساعدة الدولة في استكشاف التهديدات الإلكترونية وتطوير حلول دفاعية متقدمة، ويعمل كمركز ابتكار لدعم مؤسسات الدولة في حماية بنيتها الرقمية.
وقال د. أوزاني: طوّرنا منصات وحلولًا تخدم النظام الصحي في قطر؛ من أبرزها منصة الصحة الرقمية المتكاملة (SIHA) التي تجمع وتحلل بيانات المرضى والأجهزة القابلة للارتداء بهدف مساعدة الأطباء والباحثين على متابعة صحة السكان والتنبؤ بالأمراض. 
وأضاف: ننفّذ مشاريع مشتركة مع مؤسسة حمد الطبية لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل متابعة المرضى بعد الطوارئ، وكذلك مع مستشفى سبيتار حيث أنشأنا نظامًا حاسوبيًا مبتكرًا يهدف إلى حماية الرياضيين من خلال تقليل مخاطر السكتات القلبية المفاجئة.
وأضاف: في قطاع التعليم، لدينا مبادرات لبناء القدرات وتطوير الأدوات التعليمية، حيث يقوم المعهد بتدريب عشرات الطلاب سنويًا عبر برامج التدريب، مما أدى إلى انضمام بعضهم لاحقًا لكوادرنا البحثية.
وأشار إلى أن منصة «نموي» تتم تجربتها حاليًا بالتعاون مع مدارس مؤسسة قطر ووزارة التربية والتعليم بهدف دعم المعلمين وتخصيص برامج لمساعدة الطلاب لتعلم أنجع للغة العربية بواسطة الذكاء الاصطناعي. وفي القطاعات الاقتصادية والصناعية، للمعهد سجل في نقل التقنيات إلى السوق. فقد أثمرت أبحاثنا عن شركات ناشئة ناجحة تزيد على 10 شركات خرجت من رحم المعهد، وعن منتجات تقنية مرخصة لشركات قائمة.
ونوه بأن للمعهد مساهمات في قطاع الإعلام، حيث تعاون سابقًا مع شبكة الجزيرة لتطوير تقنيات متقدمة للتعرف الآلي على الكلام باللغة العربية وإعداد منصات أرشفة وبحث ذكية للمحتوى الإعلامي.
وتابع: في قطاع التنمية الاجتماعية، استثمرنا خبراتنا في مشاريع مع مؤسسات دولية لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تدرس الظواهر الاجتماعية مثل مشروع مع وزارة الصحة لتحليل توجهات الرأي العام على المنصات الرقمية. هذه أمثلة من طيف واسع من الإسهامات؛ والجامع بينها هو التزام المعهد بتسخير البحث العلمي لخدمة أولويات قطر الوطنية في كل مجال ممكن، من خلال التعاون الوثيق مع شركاء محليين وتمكينهم بأحدث التقنيات.
وأشار مدير البحوث في معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة إلى أن المعهد ينظر إلى المستقبل برؤية طموحة تهدف إلى تعزيز ريادته البحثية وتوسيع تأثيره العملي.
وقال « نواصل التركيز على المشاريع الاستراتيجية الحالية وتطويرها؛ ومن أهم هذه المشاريع منصة «فنار» لضمان استمرارها في صدارة التقنيات اللغوية العربية بما يشمل نماذج أضخم وقدرات متعددة اللغات والوسائط.
وقال د. أوزاني: بدأنا العمل على بناء حلول مبتكرة بالتعاون مع جهات حكومية شتى تهدف لرفع الكفاءة التشغيلية من خلال استعمال منصة فنار.
وأضاف: لدينا خطة طموحة لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في مجالات جديدة. ففي التعليم، سنقوم بتوسيع نطاق منصة التعليم الذكي «نموي» ونتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لإدماجها في المدارس بما يدعم تعليم اللغة العربية بواسطة الذكاء الاصطناعي.
 وتابع: وفي الصحة، سنستمر في مشاريع الرعاية الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع قطاع الصحة؛ ولدينا مبادرات قادمة مع مؤسسة حمد الطبية لتحسين متابعة المرضى عبر أجهزة ذكية. أيضًا نستكشف تطوير مساعدين افتراضيين مدعومين بالنماذج اللغوية لخدمة الجهات الحكومية مثلاً مساعد رقمي تفاعلي للمعلومات لخدمة الجمهور، وكذلك القطاع المالي مثل مساعد ذكي للتدقيق المالي الشرعي بالتعاون مع مؤسسات مختصة.
وأكد على أن من الأولويات المستقبلية أيضًا تعزيز دور المعهد لتحويل مزيد من الابتكارات إلى تقنيات تلبي الاحتياجات المحلية والعالمية، مع مواصلة التركيز على الأبحاث ذات المردود العالي لدولة قطر، وخطط للتوسع في الشراكات المحلية والدولية، والحفاظ على دوره الريادي كحاضنة للتكنولوجيا المتقدمة التي تدعم تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في التحول نحو اقتصاد معرفي قائم على الذكاء الاصطناعي.