كيف تتعاملين مع طفلك حديث الولادة؟
منوعات
05 أبريل 2013 , 12:00ص
تجهل بعض النساء، خاصة من تُرزَق بطفل لأول مرة، كيفية استعمال الطفل ليديه وعينيه عند ولادته، حتى إنهن يتحيرن ويطرحن الأسئلة على النساء من ذوات الخبرة، وهذا ما تقوم به بعض النساء، أما الأخريات فيرفضن طرح الأسئلة على الجيران وذوات الخبرة من النساء، ويقومن بطرح هذه الأسئلة على الأطباء المتخصصين الذين يرشدونهن ويقدمون لهن النصائح والإرشادات المتعلقة بكيفية استعمال المولود الجديد ليديه وعينيه وحتى أذنيه.
لذا إذا كنت تريدين معرفة استخدام طفلك ليديه عقب الولادة من الأطباء المتخصصين فنحن نقدم لك النصائح التالية:
- لا يتحكم الطفل الصغير في حركاته عند ولادته، وحتى مرحلة عمرية محددة في حياته يمر من خلالها بمظاهر نمو وتطور متعددة، وقد يظن الآباء أن الطفل يتحكم في حركة يديه وهذا غير صحيح.
- إذا وضعت الأم إصبعها في وسط كف الطفل يمسك به فورا، ويشد عليها ومع محاولة السحب سيحكم القبضة عليها، وعلى الرغم من شعوره بالفرح والسعادة إلا أنه غير مدرك لما يفعله، وتأتي هذه الحركة بالفطرة، ويحتاج الطفل إلى هذا الاختبار من الأب والأم، لإثبات أن أعصابه سليمة.
- تبدأ عادات الطفل في التغير للاستجابة في إمساك الأشياء، فإذا وضعت لعبة صغيرة تصدر صوتا بين يديه فإنه سيمسك بها ويقبض يده عليها.
- لتحفيز الطفل على رفع يديه يمكن تعليق الألعاب فوق سريره في طرف خيط أو حبل فوق عينيه لأنها تغريه وتحثه على لمسها، لكنه لا يأخذ شيئا صغيرا إلا بعد بلوغه الشهر الخامس من عمره، وتكون محاولاته الأولى غير بارعة، حيث يحرك يديه في كل اتجاه قبل أن يلمس اللعبة.
- وفيما يتعلق بطريقة إمساكه بالأشياء، في البداية تكون بطريقة غير ملائمة بين كف يده وإصبع أو إصبعين، وعند بلوغه الشهر السادس تقوى قبضة يده وينقل الأشياء من يد لأخرى، كما يبدأ في تقريب الأشياء من فمه ولا ينتهي عن ذلك إلا بعد أن يصل إلى عشرة أشهر.
- في الشهر العاشر والحادي عشر يصبح قادرا على التقاط الأشياء الصغيرة، كالتي تقع بالمصادفة على الأرض وتكون مصدرا للخطر، مستعملا فيها إبهامه وأصابعه، وعند بلوغه الشهر الحادي والعشرين يستطيع إطعام نفسه بالملعقة ورفع الكوب للشرب.
كيف يستعمل الطفل عينيه؟
- يدير الطفل حديث الولادة رأسه نحو الضوء إذا سطع. وإذا وضعت الأم وجهها في مستوى وجهه على بعد قريب، فإنه يركز لحظة أو لحظات عينيه عليها.
- في الشهر الأول يبدأ الطفل بملاحقة أي شيء متحرك بعينيه، وفي الشهر الثالث أو ما يقرب من ذلك يلاحق الشيء المتحرك من جانب إلى جانب مهما كانت المسافة، كما يحدق بعينيه وينظر ليرى ما يحيط به.
- من الشهر الثالث إلى الشهر السادس يبدأ بعادة النظر إلى يديه في أثناء استلقائه على ظهره، وفي الشهر السادس يبحث عن القطع الصغيرة والألعاب الملونة، وقد يلتفت ليرى لعبة أو عروسة تثير اهتمامه.
- يعتبر الاتصال العيني بين الأم وطفلها مهما للغاية؛ لأنه يعكس شكلاً من أشكال التفاعل والتجاوب بينهما، ويقوي الاتصال العاطفي الدافئ على مر الأيام.
كيف تهتمين بأذن طفلك؟
- تتكون أذن الطفل الرضيع الصغير مثل أذن الشخص البالغ الكبيرة، من أذن داخلية هي المسؤولة عن توازن الإنسان، وأذن خارجية وهي «الصوان» والأذن الوسطى التي تحتوي على ثلاث عظام رقيقة تتصل بحلق الطفل بقناة تسمى قناة استاكيوس، وهذه القناة عند الأطفال تكون أوسع من الكبار وقليلة الميل أيضاً، وهنا تأتي الخطورة.
- ترضع العديد من الأمهات أطفالهن وهم نائمون، فيبقى اللبن في الحلق مدة طويلة ويتسرب جزء منه عن طريق قناة استاكيوس إلى الأذن الوسطى، فيحدث التهاباً وبعدها الصديد ويصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة وفي بعض الحالات إسهال وقيء، مما يسبب صراخ الطفل وبكاءه، ومع الإهمال في علاج هذا الصديد المتجمع يؤدي إلى خرق طبلة الأذن ويفقد الطفل السمع.
- وهناك خطورة أخرى قد تلحقها الأم بأذن طفلها عند التنظيف باستخدام الماء أو الأوكسجين أو بعود كبريت.. فالشمع الموجود في أذن الطفل يطرد بتلقائية مع حركة الفك، ومع ملاحظة أي التهاب عليك بالإسراع في استشارة الطبيب.
مواصفات طفلك الطبيعي
يبدو الطفل بعد ولادته مباشرة بلونٍ أحمر داكن، وتكسوه طبقة من الطلاء الدهني، والطلاء الدهني هذا عبارة عن مادة لزجة كانت تسهل حركة الطفل في رحم أمه، وتفيد بعد الولادة في حماية جسم الطفل من الإنتانات الجلدية، ويكون الطفل حديث الولادة الطبيعي نشيطاً، ويبكي بقوة ويتحرك بنشاط، ويمكن أن يرضع من ثدي والدته مباشرة، وقد تلاحظ زرقة بسيطة في اليدين والقدمين، وهذا أمر طبيعي خلال الأيام الثلاثة الأولى من عمر الطفل، أما إذا كانت الزرقة حول الفم أو مترافقة مع صعوبة تنفس فهي غير طبيعية غالباً.
ويكون وزن الطفل الطبيعي عند الولادة من 2.5 كيلو جرام إلى 4 كيلو، ومحيط رأسه 35 سم وطوله 50 سم وهذه المقاييس تخص الطفل الطبيعي بعد حمل طبيعي لمدة 9 أشهر.
* انتبهي سيدتي.. الدلال الزائد يقتل طموح الأطفال
من الطبيعي أن يسعى الأب والأم للإكثار من دلال أطفالهم وإغداقهم بالحب والحنان والسعي المستمر لتلبية طلباتهم، ولكن لعلم التربية رأي آخر حول هذا الأمر.
يؤكد خبراء طب الأطفال أن هناك مجموعة من السلوكيات تؤثر على نفسية الطفل، مما يساعد على نشأته على أخلاقيات معينة قد تؤدي لانحرافه على المدى البعيد، على سبيل المثال بعض السلوكيات التي يقوم بها الآباء تحمل قيم الكذب أو العنف، فعندما يطلب الأب من ولده إنكار وجوده من أحد الأصدقاء فهنا يدفع الأب ولده للسقوط في الهاوية ويتجرد من كل معاني الصدق والمصداقية، وينشأ الطفل في بيئة كاذبة لأنه من شب على شيء شاب عليه.
كما أن الدلال الزائد وتوفير المتاح وغير المتاح مع كثرة العطاء يطوي أحلام الطفل ويحد من تحقيق أي طموح لديه، لأن كل شيء يكون متوفرا ولن يشعر بقيمة الأشياء لأنه لم يرهق في الحصول عليها، وهذا ما يعرف بالعطاء المجروح، ودليل على هذا لا توجد نماذج ناجحة مثل الأديب العالمي طه حسين وغيره من العلماء الأجلاء لم تتعرض لقصص كفاح منذ صغرها توجت قصة نجاح كبيرة.
كما يشير الخبراء إلى أن العلاقات الأسرية السوية وغير السوية تؤثر على شخصية الأبناء ويحذر الخبراء من خلط العلاقات بين الآباء والأبناء والالتزام بالاحترام والثقة وعدم التطاول على الزوج أو الزوجة أمام الأطفال، لأن هذا سيدفعهم للتطاول على المعلم في المدرسة وعلى دكتور الجامعة وعلى أي قدوة يتعاملون معها.