مصدر بالرعاية لـ العرب: تخصيص عيادات للسمنة بالمراكز الصحية

alarab
قطر اليوم 05 فبراير 2023 , 12:25ص
حامد سليمان

كشف مصدر بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن المؤسسة تعكف حالياً على مشروع لتوفير عيادات للسمنة في المراكز الصحية، لحالات السمنة والوزن الزائد. 
وأكد المصــدر فـــــــي تصــريحـــــات خـــــاصـــــــــــة لـ  إلى أن المشروع يأتي استجابة لما يتم رصده من ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالسمنة، مشيراً إلى أن العيادات الجديدة يُخطط أن لا يراجعها سوى من يعانون حالات السمنة والزيادة في الوزن، بما يجنبهم من الوصول للإصابة بالأمراض المزمنة الناتجة عن هذه الحالات، خاصةً وأن السمنة وزيادة الوزن تنذر بخطر الإصابة بالكثير من المشكلات الصحية.
وأوضح أن أكثر من نصف مراجعي عيادات التغذية بالمراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية ممن يعانون من زيادة الوزن والسمنة، لافتا إلى حرص المؤسسة على مكافحة ارتفاع نسبة زيادة الوزن والسمنة والسيطرة عليها والحد من انتشارها ومضاعفاتها على صحة أفراد المجتمع القطري، خاصة أن السمنة تعتبر مرضًا مزمنًا يتطلب تدبيرًا طويل المدى في خُطة علاجه.
وأوضح أن السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل وتتأثر بالعوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والنفسية وترتبط بالعديد من العواقب الصحية الخطيرة.
وأكد أن عيادات التغذية بالمراكز الصحية تعتبر من أحدث مراكز استشارات التغذية العلاجية وتخفيف الوزن ومزودة بأجهزة تحليل مكونات الجسم، موضحاً أن من بين أهم خدمات عيادة التغذية العلاجية، استشارات تغذوية وتصميم برامج غذائية وحميات بطريقة علمية (تخفيف الوزن، زيادة الوزن، زيادة المناعة)، واستشارات التغذية العلاجية لأمراض (السكري، ضغط الدم، ارتفاع الكولسترول، أمراض القلب والجهاز الهضمي والكلى وفقر الدم وهشاشة العظام والنقرس وسكري الحمل وغيرها) واستشارات تغذية المرأة الحامل والمرضع وحميات خاصة للأطفال والمراهقين، وتقدم أيضًا حميات خاصة للرياضيين مثل قياس (زيادة الكتلة العضلية، تقليل نسبة الدهون) بشكل عام، كما توفر هذه العيادات أنظمة تخفيف الوزن والمساعدة على تغيير العادات الغذائية للوصول إلى نمط حياة صحي من خلال الإرشاد والمتابعة.
ووفق منظمة الصحة العالمية، فعند البالغين يتم تصنيف الشخص أنه مصاب بالسمنة عندما يكون مؤشر كتلة الجسم أكبر من 30 أو يساوي 30، ومؤشر كتلة الجسم، هو مؤشر بسيط لقياس الوزن إلى الطول يشيع استخدامه لتصنيف الوزن الزائد والسمنة لدى البالغين، وهو يُعرَّف بأنه وزن الشخص بالكيلوجرام مقسومًا على مربع طوله بالمتر (كلج/‏ متر2).
والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض السمنة هم الذين لا يستطيعون عمل توازن بين كمية السعرات الحرارية التي يتناولونها، وبين النشاط البدني الذي يقومون به، ما يؤدي إلى زيادة الوزن بشكل غير صحي.
وتعتبرُ السمنةُ بوابة للعديد من الأمراض المزمنة ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية، أمراض السكري، حيث تعمل السمنة على اختلال مستوى الإنسولين في الدم- الاضطرابات العضلية الهيكلية، وخصوصًا ما يعرف بمرض الفُصال العظمي، وهو مرض تنكسي يصيب المفاصل، ويسبِّب العجز على المدى البعيد، وبعض أنواع أمراض السرطان مثل سرطان الغشاء المبطن للرحم، وسرطان الثدي، وسرطان المبيض، وسرطان البروستاتا، وسرطان المرارة، وسرطان الكلى، وسرطان القولون، وسرطان الرئة.
وتوجد هناك صلة بين سمنة الأطفال وزيادة احتمال الوفاة المبكرة بين البالغين، فضلًا عن زيادة المخاطر المستقبلية، حيث يعاني الأطفال المصابون بالسمنة من صعوبات في التنفس، وتزداد مخاطر إصابتهم بالكسور وأمراض ارتفاع ضغط الدم، وهو من العلامات المبكرة لأمراض القلب والأوعية الدمويَّة.
ومن أهم الأسباب الغذائية الكامنة وراء زيادة عدد الذين يعانون من السمنة المفرطة في قطر هو استهلاك كمية كبيرة من الأغذية المصنعة بسهولة والغنية بالسعرات الحرارية، والقليل من التثقيف حول التغذية بين الجمهور، والسبب هو أن جميع المواد الغذائية تقريبًا مستوردة، وبالتالي فهي باهظة الثمن، لكن سلاسل الوجبات السريعة تقدم بديلًا رخيصًا ومريحًا.